بوابة الدولة
الأحد 1 نوفمبر 2026 02:14 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اسلام عنان: مبادرة صحة المرأة توفر 6 مليارات جنيه وتحقق عائدا اقتصاديا كبيرا مبادرة صحة المرأة: نجحنا فى الوصول لـ23 مليون سيدة بالتوعية والكشف المبكر رئيس لجنة صحة المرأة: نستخدم أحدث أدوية سرطان الثدى بأعلى فعالية«» الآلاف يتظاهرون وسط تل أبيب للمطالبة بتشكيل حكومة بالتعاون مع الأحزاب العربية إيران: واشنطن قدمت مقترحا جديدا يبدو أكثر إيجابية لإنهاء الحرب تغيرات مفاجأة.. الأرصاد تكشف عن تقلبات درجات الحرارة اعتبارا من الغد رئيس الوفد يشارك في احتفالية تنسيقية شباب الأحزاب بختام البرامج التدريبية لعام 2026 محمد سامي يكشف كواليس التحضير لمسلسل تمكين ومشاركة خالد صلاح في البحث والتطوير للنص الدرامي سفارة مصر في لندن تسترد قطعة أثرية يعود عمرها إلى نحو 3900 عام حزب العدل يكلف محمد عبد الستار أمينًا للتنظيم بمحافظة القاهرة الصحة: تنفيذ مبادرة «عيون صغيرة.. مستقبل كبير» للكشف على أطفال دور الرعاية وزير الأوقاف يهنئ بلال سيف بجائزة الجمهور في مسابقة موسكو للقرآن الكريم

دولي: الوصاية الأمريكية على غزة انقلاب على الشرعية الدولية وعودة للاستعمار بثوب جديد

محمد مهران
محمد مهران

حذر الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، من خطورة المخطط الأمريكي لفرض إدارة أجنبية على قطاع غزة، معتبراً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الأساسية، ويمثل عودة لنظام الانتداب الاستعماري بثوب جديد.

وقال الدكتور مهران في تصريحات صحفية ان اقتراح الولايات المتحدة بتعيين حاكم أمريكي لإدارة قطاع غزة يتعارض بشكل مباشر مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وهو حق أساسي كفلته المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة والعديد من قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، ويعد من القواعد الآمرة في القانون الدولي التي لا يجوز الانتقاص منها.

وأضاف ان واشنطن تحاول تجاوز الإجماع الدولي الذي تبلور حول حل الدولتين كأساس لإنهاء الصراع، وتسعى لفرض واقع جديد لا يعترف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما يقوض كل الجهود الدولية والإقليمية لإحلال السلام العادل والشامل في المنطقة.

وأشار مهران إلى أن الحديث عن استمرار الإدارة الأمريكية حتى نزع سلاح القطاع يعكس النوايا الحقيقية للاقتراح. موضحا ان هذا ليس مشروعاً لإدارة مدنية مؤقتة بل هو محاولة مكشوفة لتنفيذ الأجندة الإسرائيلية تحت غطاء دولي، لافتا الي ان الهدف الحقيقي هو استكمال عملية تفريغ القطاع من المقاومة الفلسطينية وتحويله إلى كيان منزوع السيادة يخضع للهيمنة الإسرائيلية.

وتابع مهران التاريخ يعلمنا أن مثل هذه الترتيبات المؤقتة غالباً ما تتحول إلى احتلال طويل الأمد، والاستعانة بـ تكنوقراط فلسطينيين ليست سوى محاولة لإضفاء شرعية زائفة على هذا المخطط.

وشدد أستاذ القانون الدولي على أن ردود الفعل الفلسطينية الرافضة للمقترح الأمريكي متسقة تماماً مع مبادئ القانون الدولي، مؤكدا انه عندما يؤكد الفلسطينيون أن الشعب الفلسطيني فقط هو الذي يقرر من يحكم غزة، فهم يستندون إلى حقهم الأصيل في السيادة وإدارة شؤونهم بأنفسهم، وهو حق كفلته المواثيق الدولية ومنها ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وحول الموقف المصري، أوضح مهران ان موقف مصر ثابت وراسخ في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومصر تدرك أن المخطط الأمريكي يتجاوز إدارة غزة إلى محاولة تفكيك القضية الفلسطينية والتنصل من اتفاقيات السلام التي أقرت بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة.

وعن البدائل، قال مهران: القانون الدولي يوفر البديل الواضح والمشروع، وهو تمكين الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونه ضمن دولة مستقلة ذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وقد آن الأوان لإنهاء الاحتلال لا إعادة إنتاجه بأشكال جديدة.

واستطرد: الدول التي تدعي احترام القانون الدولي والنظام الدولي القائم على القواعد يجب أن تتصدى لهذا المخطط الذي يمثل عودة للقرن التاسع عشر ونظام الوصاية الاستعماري المتنافي مع روح العصر ومبادئ القانون الدولي المعاصر.

وأكد الدكتور مهران أن القرارات الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، تؤكد على الوحدة الجغرافية والسياسية للأراضي الفلسطينية، معتبرا ان أي محاولة لفصل غزة عن الضفة الغربية أو فرض إدارات مختلفة عليهما تتعارض مع هذه القرارات وتقوض مبدأ الوحدة الإقليمية للدولة الفلسطينية المنشودة.

ودعا مجددا المجتمع الدولي، وخاصة الدول العربية، التحرك بشكل فوري وحاسم لإحباط هذا المخطط الخطير الذي يستهدف القضية الفلسطينية في جوهرها، ومناشدا الأمم المتحدة ومجلس الأمن التأكيد على أن أي ترتيبات مستقبلية لإدارة غزة يجب أن تحترم السيادة الفلسطينية وأن تكون نابعة من إرادة الشعب الفلسطيني وليس مفروضة عليه من الخارج.

يذكر أن وكالة "رويترز" نقلت اليوم الأربعاء عن مصادر قولها إن الولايات المتحدة وإسرائيل تناقشان إمكانية تشكيل إدارة أمريكية لقطاع غزة، وأن واشنطن ستعين حاكماً أمريكياً للإدارة المؤقتة، وستستعين بتكنوقراط فلسطينيين ضمن هذه الإدارة التي ستستمر "حتى نزع سلاح القطاع.

فيما أكدت حركة حماس رفضها القاطع لأي إدارة أجنبية للقطاع، مشددة على أن الشعب الفلسطيني فقط هو الذي يقرر من يحكم غزة.