بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 08:33 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ضبط 10 أطنان سمسم و3 أطنان أسمدة مجهولة المصدر و500 لتر سولار بمحطة غير مرخصة بالبحيرة البنك الأهلي يساهم بـ10 ملايين جنيه لدعم مبادرة تحضير القاهرة أمين صندوق الوفد يعرض الميزانية العمومية على الهيئة الوفدية الأهلي يستعد لمشوار المجموعات في الكونفدرالية.. 6 مواجهات تنتظر الأحمر أبرزها الرجاء السيد البدوي يدلي بصوته في انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد أبرز تصريحات الرئيس السيسي ونظيره المجري خلال مباحثاتهما بقصر «شاندور» الرئاسي الرئيس السيسي يؤكد أهمية البناء على إعلان الشراكة الإستراتيجية الموقع بين مصر والمجر عام 2033 الرئيس السيسي: ضرورة تعزيز التعاون الأمني بين مصر والمجر بشأن مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية الرئيس السيسي يتوجه إلى «ساحة الأبطال» في بودابست ويضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع مصر والمجر| صور الرئيس المجري: المجر تنظر لمصر كشريك غاية في الأهمية.. ودور الرئيس السيسي جوهري بما لديه من حكمة وكياسة| صور الرئيس السيسي يوجه الدعوة لنظيره المجري لزيارة مصر

أسوشيتيد برس: الضفة الغربية بلا مأوى.. الغارات تشرد الآلاف وتغلق أبواب الملاجئ

جيش الاحتلال
جيش الاحتلال

أبرزت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية اليوم الأربعاء، اشتداد الغارات الإسرائيلية مؤخرًا على مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة بشكل أجبر عشرات الآلاف من الفلسطينيين على النزوح داخليًا من منازلهم، وكذلك من أغلب مراكز الإيواء المؤقتة.

وسردت الوكالة - في سياق تقرير ميداني أعده مراسلوها في الضفة الغربية - قصة إحدى العائلات الفلسطينية التي قامت القوات الإسرائيلية بإجبارها على مغادرة منزلها خلال عملية عسكرية، ولكن بعد أن وجدت الأسرة مأوى في قاعة أفراح، طُلب منهم المغادرة مرة أخرى .. وقالت ربة الأسرة، البالغة من العمر 52 عامًا، لمراسل الوكالة بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفًا من الانتقام: "لا نعرف إلى أين سنذهب".

وذكرت الوكالة أن هذه السيدة الفلسطينية واحدة من أكثر من 1500 نازح في مدينة طولكرم الشمالية ومحيطها، طردوا من المدارس ومراكز الشباب وغيرها من الأماكن لأن القائمين عليها بحاجة إليها.. ولم يتضح عدد النازحين في مناطق أخرى مثل جنين الذين يواجهون نفس الضغط.

وقال كثيرون إنهم لا يملكون مكانًا آخر يذهبون إليه، خاصة بعدما دمرت القوات الإسرائيلية العديد من المنازل.. أما السلطة الفلسطينية - التي تعاني من ضائقة مالية وتدير أجزاءً من الضفة الغربية - فليس لديها الكثير لتقدمه.. وتُكافح وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وهي أكبر جهة مُقدِّمة للمساعدات في الأراضي المحتلة، لتلبية الاحتياجات المتزايدة في قطاع غزة، في ظلّ القيود الإسرائيلية المفروضة على عملياتها.

وأشارت "أسوشيتيد برس" إلى أن ما يقرب من 40 ألف فلسطيني نزحوا من منازلهم في شهري يناير وفبراير الماضيين، في أكبر موجة نزوح تشهدها الضفة الغربية منذ احتلال إسرائيل للمنطقة في حرب عام 1967.

وتزعم إسرائيل أن هذه العمليات ضرورية للقضاء على التشدد، رغم تفاقم العنف بشدة من جانب المستوطنين الإسرائيليين .. وتابعت "أسوشيتيد برس" أن الغارات الإسرائيلية أدت إلى إخلاء وتدمير العديد من مخيمات اللاجئين الحضرية في شمال الضفة الغربية، مثل طولكرم ونور شمس المجاورة، والتي كانت تؤوي أحفاد الفلسطينيين الذين فروا أو طُردوا من منازلهم في حروب سابقة.. وقالت إسرائيل إن القوات ستبقى في بعض المخيمات لمدة عام.

وحاليًا، يعيش المقتدرون مع أقاربهم أو يستأجرون شققًا، بينما لجأ الفقراء إلى المباني العامة.. ومع انتهاء شهر رمضان المبارك، يُطلب من الكثيرين المغادرة

ونقلت الوكالة عن محافظ طولكرم عبد الله كميل، قوله: "هذه مشكلة كبيرة بالنسبة لنا، إذ لا يمكن استخدام المدارس للنازحين لوجود طلاب فيها، في الوقت نفسه، نعاني من نقص في الموارد المالية"، وأضاف: "أن السلطة الفلسطينية تبحث عن منازل فارغة لتأجيرها للعائلات وتخطط لجلب حاويات جاهزة لنحو 20 ألف

نازح.. لكن من غير الواضح متى ستصل".

وقالت ربّة منزل فلسطينية إن القوات الإسرائيلية أعطت العائلة سبع دقائق لحزم أمتعتهم عندما طردتهم من مخيم نور شمس في أوائل فبراير الماضي وقد غادروا حاملين حقائب الظهر وراية بيضاء للإشارة إلى أنهم لا يشكلون تهديدًا.

وقال فلسطينيون لجأوا إلى طولكرم ومحيطها إنهم يشعرون بالتخلي عنهم وأكدوا بأن معظم المساعدات التي كانوا يتلقونها، مثل الطعام والملابس، كانت تأتي من المجتمع المحلي خلال شهر رمضان، وهو موسم ازدياد الصدقات .. أما الآن، فقد انقطعت هذه المساعدات.

كذلك، أبرزت "أسوشيتيد برس" أن القمع الإسرائيلي في الضفة الغربية أدى إلى فقدان عشرات الآلاف وظائفهم كما لم يعد بإمكانهم العمل في الوظائف الشاقة في إسرائيل ذات الأجور الأعلى، مما زاد من صعوبة استئجار أماكن الإقامة النادرة.. وسردت قصة إيمان بشير وهي مواطنة تعمل في مزرعة فلسطينية بالقرب من منزلها في قرية نور شمس، وأكدت للوكالة أنه منذ فرارها باتت مسافة المشي اليومية إلى مكان عملها بعيدة جدًا.. وكانت السيدة البالغة من العمر 64 عامًا من بين عشرات الأشخاص الذين أُجبروا مؤخرًا على مغادرة قاعة أفراح أخرى.. وهي الآن تنام على حصيرة في مبنى آخر مكتظ.

وقالت بشير إن الجنود الذين داهموا منزلها سرقوا حوالي 2000 دولار، وهي أموال كانت تدخرها لأكثر من عقد من الزمان لتعليم أطفالها في حين قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش يحظر سرقة الممتلكات المدنية أو تدميرها بشكل متعمد ويُحاسب الجنود على ما وصفه بالانتهاكات "الاستثنائية".. وأضاف الجيش أن المسلحين يقاتلون ويزرعون متفجرات في المناطق السكنية وأن الجنود يحتلون المنازل أحيانًا لمحاربتهم.

في المقابل، قالت منظمات الإغاثة إن بعض النازحين يعيشون في مبانٍ غير مكتملة دون ملابس مناسبة أو نظافة أو فراش أو إمكانية الحصول على رعاية صحية.. وقال نيكولاس باباكريسوستومو، منسق الطوارئ في شمال الضفة الغربية لمنظمة أطباء بلا حدود: "من الصعب العثور على مكان آمن ونظيف.. حجم النزوح يتجاوز قدرتنا".

موضوعات متعلقة