بوابة الدولة
الخميس 29 أكتوبر 2026 01:38 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الدكتور محمد فريد: نستهدف توظيف الانتشار الدولي لمجموعة QNB وشبكة عملائها في الترويج للطروحات المصرية والفرص الاستثمارية مشروعات التخرج الجامعية تمثل منصة لتحويل أفكار الشباب إلى حلول تطبيقية تخدم أولويات التنمية جودة التعليم بمجلس الوزراء تعلن اعتماد 30 كلية وبرنامجًا ومعهدًا عاليًا.. و47 اعتمادًا مشروطًا ومنح مهلة لـ21 جهة تعليمية مباحثات مع موريتانيا لتعزيز الشراكة في أمن الطاقة والخدمات اللوجستية وتوفير فرص العمل - المبادرات الرائدة للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب» تُمثل آليات عملية لتسريع تنفيذ الالتزامات الدولية في مجال المياه وزير الصحة: مصر ملتزمة بالتعاون مع الأشقاء الأفارقة لاحتواء تفشي «إيبولا» خروج الداعية محمد حسان من المستشفى بعد تركيب دعامات..وشقيقه:دعواتكم بالشفاء مجلس جامعة القاهرة: خفض المسافة الجغرافية للقبول بالسكن في المدن الجامعية الطقس اليوم.. أمطار ونشاط رياح وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة البكالوريا المصرية والثانوية العامة.. ما الفرق فى توزيع الدرجات؟ تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء التداول عليه اليوم الخميس أسعار الذهب في مصر بمستهل تعاملات الخميس بعد قرار الفيدرالي الأمريكي

كيف يمكننا كأفراد ومجتمع أن نعيد التوازن فى بناء وعى الأجيال القادمة ؟

دكتور جيهان
دكتور جيهان

اعداد جيهان رجب أستاذ بجامعة عين شمس

الأجابة على هذا التساؤل تكمن فى مثلث الوعي و الذي يتكون من الأسرة، التعليم، والقدوة الإعلامية هو بالفعل نموذج شامل لأي مجتمع يسعى لتنشئة أجيال قوية وواعية. كل ضلع في هذا المثلث له دور محوري، وإذا اختل توازن أحدها، انعكس ذلك سلبا على تكوين الشخصية والوعي العام للأفراد، وثقافة المجتمع .

الضلع الأول هو.....الأسرة...... نواة الوعي الأولى،الأسرة هي أول بيئة يتعلم فيها الطفل المبادئ والقيم الأساسية، مثل الأخلاق، احترام الآخر، وتحمل المسؤولية.إذا كانت الأسرة قائمة على الحوار والتفاهم، فإنها تنشئ أفرادا قادرين على التفكير النقدي واتخاذ قرارات سليمة.المشكلة تكمن في أن بعض الأسر اليوم تنشغل عن هذا الدور، مما يترك فراغًا يملأ بمؤثرات أخرى، مثل وسائل الإعلام غير الهادفة أو التأثير السلبي لأقران السوء.

الضلع الثانى هو ... التعليم..... بين التربية والتقويم،المدرسة ليست فقط مكانا لتلقين المعلومات، بل يجب أن تكون بيئة لصقل الشخصية، وتعليم القيم الإنسانية، وتنمية التفكير النقدي، نظام التعليم الذي يركز فقط على الحفظ دون ترسيخ المبادئ والقيم يخلق جيلاً يفتقر إلى المهارات الحياتية والاجتماعية،لا يمكن إغفال دور المعلم، فهو أحد أهم النماذج التي يتعلم منها الأطفال السلوكيات والتوجهات الفكرية.

الضلع الثالث هو ...الإعلام.... القوة الناعمة في تشكيل القيم،الإعلام هو الضلع الأكثر تأثيرا، بل هو أحد أقوى الأدوات التى تؤثر على تشكيل وعى وثقافة المجتمعات ، وله دور أساسي فى توجيه الرأى العام وتكوين الاتجاهات الفكرية والسلوكية ، فهو أداة للبناء أو الهدم لأنه يصل إلى كل الفئات العمرية والاجتماعية، ويشكل صورة المجتمع في أذهان الأجيال،عندما يكون الإعلام مسؤولا، فإنه يعزز قيم الأحترام، العمل الجاد، والتفكير الإيجابي. أما إذا ركز على العنف والإثارة، فإنه يهدم ما تبنيه الأسرة والتعليم، الحل هو إنتاج محتوى يوازن بين الترفيه والتوعية، بحيث يجد المشاهد البديل الجيد للمحتوى الهابط، فنجد بعض المسلسلات والبرامج تظهر العنف واللغة غير اللائقة ، مما يؤثر على الأطفال والشباب ويؤدى إلى تطبيع العنف وجعله سلوكا مقبولا .

الخلاصة: تكامل الأضلاع لتحقيق الوعي، إذا نجحت الأسرة في التربية السليمة، والمدرسة في التعليم القيمي، والإعلام في تقديم نماذج إيجابية، سنحصل على جيل قادر على التفكير، واتخاذ القرارات الصحيحة، والمشاركة في بناء المجتمع. لكن إذا اختل أحد هذه الأضلاع، فسوف نواجه أجيالا تفتقر إلى الهوية، الوعي، والانتماء الحقيقي.

كيف يمكننا كأفراد ومجتمع أن نعيد التوازن لهذا المثلث ليكون فعالا في بناء وعي الأجيال القادمة؟