بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 09:17 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بالحق أقول بشأن لقاء وزير الإعلام بصانعى المحتوى . الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا

أحمد أبو اليزيد يكتب: من مذكرات مستمع

أحمد أبو اليزيد
أحمد أبو اليزيد

يحكي الكاتب كمال النجمي في كتابه الشهير عن الغناء المصرى نقلا عن أحد المستمعين، والكلام على لسان المستمع..لأول مرة منذ ستة أشهر أفتح الراديو..كانت أذناي مصابتين بمرض عجيب لا علاج له إلا الراحة من الاستماع إلى أصوات عدد من المطربين والمطربات..حذرنى الطبيب قائلا:إذا لم تسترح من سماع أصواتهم ستة أشهر على الأقل فلست مسئولا عن أذنيك، إن أذنيك تحتاجان إلى دواء واحد اسمه "الراحة" ولا دواء لهما إلا الراحة.

قلت الطبيب:وهل أستطيع العودة إلى سماع المطربين والمطربات بعد فترة الراحة؟..قال:نعم..بكل تأكيد، ولكن يجب أن تسير في سماعهم على "ريجيم" خاص فيه شيء من القسوة، فلا تسمع صوتا من أصواتهم إلا لمدة تتراوح بين ثلاث دقائق وخمس، ولا تزد على ذلك دقيقة واحدة إلا بعد استشارتى، فقد أساء إلى أذنيك اساءة بالغة اسرافك الشديد في استعمالهما، ، وكانت العاقبة كما ترى..فليكن سماعك المطربين والمطربات بحساب دقيق، وبعد تفكير وتقليب لوجوه الرأي، ومعرفة الضار من النافع، والمسىء من المحسن، وأرجو لك السلامة دائما إن شاء الله.

فتحت الراديو متوجسا..لا أدرى أي محطة في مصر أو خارج مصر..سمعت صوتا عاليا يفوح الغرور من نبراته، يخرج نصفه من أنف المطرب ونصفه الثانى من فمه..من هذا المطرب؟..وفى أي جو من الأجواء يغنى؟..لعله ظهر خلال الأشهر الستة التي اتبعت فيها "ريجيم" الطبيب وامتنعت تماما عن الاستماع إلى جميع الإذاعات!

أغلقت الراديو لكى أتذكر هذا الصوت..لم أتذكر شيئا..قلت لنفسى:نسمع صوتا آخر..عدت إلى الراديو..هاجمنى صوت آخر لا أدرى من أي الإذاعات انطلق..أسرعت بصرفه عنى كما يصرف الإنسان أصوات الجن بتلاوة آية الكرسى أو "قل هو الله أحد".

تسلل خلال الإذاعات صوت مطرب يهودى يغنى بالعربى ..يقلد مشاهير المطربين المصريين..إنتل أبيب لا تكتفى باغتصاب أرض العرب وطردهم منها، بل تحاول أن تغتصب فن الغناء العربى وتدعيه لنفسها أيضا ثم تطرد منه العرب، وترغمهم بعد ذلك على الاستماع إلى موشى الياهو أو الياهو موشى، لا أدرى اسمه بالضبط.

حتى التواشيح الأندلسية والعربية يحاول اليهود أن يكونوا المتصرفين في أمرها، فلا يسمعها العرب إلا من الحناجر اليهودية وعلى الطريقة اليهودية، وللأهداف السياسية التي ترمى إليها إسرائيل من وراء استخدامها للفن العربى، وبخاصة فن الغناء وفن الشعر أعظم الفنون العربية وأعرقها.