بوابة الدولة
الخميس 25 يونيو 2026 08:17 مـ 9 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير العدل يجدد ندب القائمة بأعمال الأمين العام لمصلحة الشهر العقارى وزارة الصحة تنظم مسابقة التميز فى خدمات طب الأسنان الطقس غدا.. أجواء حارة وارتفاع الرطوبة والعظمى بالقاهرة 34 درجة والمحسوسة 36 2942 طنًا من المساعدات.. انطلاق قافلة «زاد العزة» رقم 211 إلى غزة رئيس الوزراء يوجه بالتوسع في تنفيذ مُبادرة «شارع الفن» بكل المحافظات المصرية حادث دهس خلال احتفالات بفوز المكسيك على التشيك بكأس العالم فنزويلا تحوّل عددا من المدارس إلى مراكز إيواء بسبب زلزال مزدوج.. تفاصيل مباراة مصر وإيران في كأس العالم 2026 تشعل جدلًا عالميًا.. ماذا حدث؟ إيران: أمريكا لا تصدّر سوى الوعود الكاذبة وفول الصويا المعدل وراثيًا فنزويلا تعلن توفير خدمات الإنترنت والهاتف والتلفزيون مجانا لمدة 48 ساعة رئيس الوزراء يتابع مع محافظ القليوبية موقف عدد من المشروعات التنموية محافظ الشرقية يترأس اجتماع المجلس التنفيذي ويهنئ الرئيس السيسي بالعام الهجري الجديد والذكرى الـ13 لثورة 30 يونيو

المفتي: العلم بلا دين حول شعوب كاملة لحقول تجارب فى دول متقدمة

مفتى الجمهورية
مفتى الجمهورية

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن التقدم والمدنية التي نعيشها اليوم لا تلغي الحاجة إلى الدين، بل إن العلاقة بين العلم والدين علاقة تكاملية لا تعارض فيها، مشيرًا إلى أن الإسلام جعل العلم أساسًا للخلافة في الأرض، مستدلًا بقوله تعالى: "وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ"، حيث كان العلم هو الفارق بين الإنسان والملائكة.

وأوضح مفتي الديار المصرية، خلال حوار مع الدكتور عاصم عبد القادر، ببرنامج "مع المفتي"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة: "البعض قد يسوّل له خياله بأن هناك تعارضًا بين العلم والدين، الواقع أنه لا يوجد تعارض بين العلم والدين، بل إن من بين ما يتميز به هذا الدين أنه في أولى دعواته قال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) بل الأعجب من ذلك أن هذا الدين، منذ أن أراده الله تبارك وتعالى ودعا الناس إليه، كان العلم هو النقطة أو الركيزة التي اعتمد عليها، بدليل أنك عندما تتحدث عن قضية الخلق الأول لأبينا آدم، تجد أن الذي فرّق بينه وبين الملائكة هو قضية العلم، حيث قال تعالى: (وعلّم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة)، فكان الله تبارك وتعالى في هذه الجزئية يؤكد على دور العلم، بدليل أنه علّم آدم، حتى إن الملائكة عندما احتجّت وقالت: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)، قال لهم: (إني أعلم ما لا تعلمون)".

وتابع: "ثم قال تعالى: (وعلّم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فلما أنبأهم بأسمائهم...) إلى آخر الآيات، هنا تدرك أن الله تبارك وتعالى أراد أن يخبر آدم، والخطاب لابنائه من بعده، بأن العمدة في تحقيق الخلافة لا تتحقق إلا بالعلم، ثم هذا الربط المحكم بين هذه القضية في بدء الخليقة يشير إلى أن العلم لا يتحقق إلا من خلال قواعد ثابتة وأخلاق راسخة، والدين يمثل الشق الأكبر فيها، وفي ذات الوقت، يشير هذا الحوار إلى أن الدين لا يتحقق إلا من خلال العلم، ثم تأكّد ذلك في دعوة الرسالة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم، حيث لم تكن الدعوة فيها إلى التوحيد فقط، وإنما الدعوة إلى العلم أيضًا، وكأن الله تعالى يريد أن يقول للناس إن التوحيد، الذي هو القطب الرئيس في الدين والمقصد العظيم فيه، لا يمكن للإنسان أن يصل إليه بصورة تتجلى معها الكمال المطلق للذات الإلهية إلا من خلال هذا العلم، لذلك، بدأ الله هذه الرسالة بالدعوة إلى العلم: (اقرأ باسم ربك الذي خلق)".

وتساءل: "لكن، هل يمكن أن نقول إن التمدن والتحضر يحققان كل شيء دون الحاجة إلى الدين؟، الواقع أن العلم في حاجة إلى الدين؛ فالعلم بلا دين استبداد، وتستطيع أن تقف على كثير من النظريات والاكتشافات العلمية الحديثة، وكيف أن العلم، حينما انطلق بعيدًا عن القانون الديني الأخلاقي، ظلم الإنسانية، فقد حقق الرفاهية لمجموعة من الناس، لكنه قضى على أجناس أخرى، العلم بعيدًا عن الدين أوجد هذا التنوع القائم على شيء من العنصرية والاستبداد، العلم بعيدًا عن الدين دفع أصحاب الحضارة ودعاة التمدن إلى جعل شعوب كاملة أشبه بحقول للتجارب، دون مراعاة للكرامة الإنسانية أو الطبيعة البشرية".

وأردف: "لكن الإشكالية أن الدين يُلزم العالم بالالتزام بأخلاق المهنة، فمثلًا الطبيب لابد أن يلتزم بأخلاق المهنة، فيتعامل مع المريض وفق حالته، فلا يكشف له أمرًا، ولا يهتك له سرًا، ولا يصف له دواءً لا يؤدي إلى الشفاء، فضلاً عن الأمانة في القول، والبشاشة في الوجه، وهذا هو المعنى الحضاري الحقيقي، أما الآن، فأنت أمام حضارة يُشار إليها بالبنان، لكنها، في الواقع، قاسية وظالمة ومستبدة، انظر، مثلًا، إلى هذا الفيروس الذي كان القصد منه القضاء على ما يقرب من ثلث سكان العالم، للوصول إلى ما يسمى بـ"المليار الذهبي"، وكان هذا الجانب بيدهم، لكن الأمر بعيد تمامًا عن الحق والواقع، الدين هو الذي يحقق هذه المعادلة، وهو الذي يوازن ويجمّل هذه المسألة، هذه الحضارة العربية الإسلامية التي شرفنا الله تعالى بالانتساب إليها، والتي في أقل من 100 سنة وضعت قدمًا في الصين وأخرى في الأندلس، كيف جمعت بين هذا وذاك؟ وكيف حققت هذا؟ إنها أدركت طبيعة العلاقة بين العلم والدين؛ فالدين دافع، والدين ضابط، والدين موجّه، وأنت، أمام هذا الدافع والضابط والموجّه، مطالب بأن تبحث، وتنقب، وتأخذ بأسباب التقدم وعوامل التحضر.



16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services