بوابة الدولة
الأحد 20 سبتمبر 2026 01:43 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
هيئة الدواء تطلق إرشادات لمستخدمي أدوية سيولة الدم لتجنب النزيف والجلطات ثقافة الشرقية تحتفي بالعيد القومي للمحافظة بأمسيات شعرية وأدبية التعليم العالي:شراكة استراتيجية بين معهد بحوث الإلكترونيات وشركه حلول المعرفه المتقدمة «الطفولة والأمومة» يتدخل لحماية طفلة بدمياط ويوفر لها الرعاية اللازمة بيان وزارة الأوقاف بشأن المسجد الكبير بقرية صان الحجر بالغربية.. تفاصيل الرى: دراسة التوسع في زراعة المانجروف بمناطق البحر الأحمر لحماية الشواطئ وزيرة التضامن لـ” كل عروسة”: مبادرة ”فرحة مصر” عيلتك التانية وسندك ترامب يعلن عزمة تشكيل قوة خاصة بالذكاء الاصطناعى وتعيين مسئول لإدارة الملف محمد صلاح يقود طرابزون للتقدم على جالطة سراي بثلاثية في الشوط الأول رغم غياب الأهداف.. حسام أشرف يحظى بثقة معتمد جمال في الزمالك أمانة الحريات بالأحرار الاشتراكيين ترفض تشكيل حكومة ظل وتتمسك بالمسار الدستوري رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري يوجة كلمة لابنائة الطلاب ..بالعام الدراسي الجديد

”عيد الشرطة”.. عفو رئاسى يُعيد الأمل خلف الأسوار

العفو الرئاسي
العفو الرئاسي

في كل عام، تأتي مناسبة 25 يناير لتُضيء شوارع مصر بالأمل والاعتزاز، ولكن هذا العام، جاء الاحتفال ليحمل بين طياته لمسة إنسانية استثنائية، إذ أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بالعفو عن 4466 من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، ليُضيء الطريق أمامهم نحو حياة جديدة.

هذا العفو الرئاسي، الذي شمل المحكوم عليهم في جرائم مختلفة من رجال ونساء، هو ليس مجرد قرار قانوني، بل هو امتداد للسياسة الإنسانية التي تنتهجها الدولة، مراعاة لظروف هؤلاء الأفراد الإنسانية، وتأكيدًا على قيم التسامح والرحمة التي تزين سماء هذا اليوم الوطني، ففي عيد الشرطة، حيث ترفرف رايات الأمن والاستقرار، تختلط الأيدي التي كانت وراء الأسوار بالآمال الجديدة في الحياة.

قرار العفو لم يكن مجرد رفع عقوبة، بل كان بمثابة رسالة تُظهر أن مصر لا تنسى أبنائها، وأن لكل إنسان فرصة ثانية. هو لمسة من الرحمة، ونافذة أمل تفتح لتلك الأرواح التي عاشرت الأسوار يومًا، ليبدأ فصل جديد في حياتهم مليء بالإمكانات والتحديات التي قد تكون أقوى من أي عقوبة.

وفي هذه اللحظة، لا تقتصر فرحة عيد الشرطة على رجال الأمن الذين بذلوا ويواصلون بذل الجهد، بل يتسع هذا الفرح ليشمل آلاف الأرواح التي ستخطو نحو غدٍ أفضل، في خطوة تظل شاهدة على أن السياسة العقابية في مصر لا تقتصر على الردع فقط، بل تشمل أيضًا العفو والتكريم لمن يستحقون فرصة جديدة للانطلاق.

يحتفل المصريون بذكرى "معركة الإسماعيلية"، حيث سطر رجال الشرطة في عام 1952 أروع صفحات الفداء والتضحية، إذ تصدوا ببسالة للعدوان البريطاني، مؤكدين أن رجال الشرطة في مصر ليسوا مجرد حراس للأمن، بل هم أسودٌ تحمي وطنًا وتذود عن كل شبر من أرضه، ومع مرور السنين، أصبح يوم الخامس والعشرين من يناير بمثابة يوم تجديد العهد مع التضحية، يوم يرتفع فيه العلم ويهتف الشعب باسم الأبطال الذين قدموا حياتهم في سبيل الأمان.

ومع مرور كل عام، تتجدد الاحتفالات لتشمل فعاليات متنوعة تعكس أوجه التضحية والفداء. تملأ الشوارع في هذا اليوم أجواء من البهجة والفخر، حيث تُنظم المهرجانات والعروض في الميادين العامة، وتحتفل وزارة الداخلية مع المواطنين من خلال توزيع الهدايا، وتنظيم المسيرات المائية في نيل مصر العظيم، وهي عروض تتناغم فيها أمواج النيل مع تضحيات رجال الشرطة.

ولا تقتصر الاحتفالات على مظاهر الفخر وحسب، بل تمتد إلى تقديم العون للمجتمع من خلال المبادرات الإنسانية، مثل العفو عن عدد من النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل، أو تقديم العلاج المجاني للمواطنين في مستشفيات الشرطة، لتؤكد الوزارة أن الشرطة لا تقتصر مهمتها على حفظ الأمن فحسب، بل هي أيضًا درع حماية اجتماعي يمد يد العون لكل مواطن.

في عيد الشرطة، يلتقي الفخر بالإنسانية، وتلتقي الروح الوطنية بلمسة من الوفاء. وتظل الشرطة المصرية، بكل رجالها ونسائها، رمزًا للتضحية والعطاء، وواحة من الأمان في وجه تقلبات الزمن.

موضوعات متعلقة