بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 10:09 مـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البابا تواضروس يكرم خريجى الشهادة الإعدادية بالمدرسة المرقسية بالإسكندرية محافظ الجيزة يفتتح وحدتى مناظير الجهاز الهضمى ورعاية القلب بمستشفى الحوامدية 29 ألف طالب سجلوا رغباتهم بتنسيق المرحلة الأولى للقبول بالجامعات حتى الآن التموين والزراعة وجهاز مستقبل مصر يعلنون طرح السكر الحر بـ25 جنيها من الغد تعيين الإعلامي محمد شردي مساعدًا أول لرئيس الوفد الكاتب الصحفى سيد التلاوى يكتب : جلال عيسى.. الرجل الذى خلد اسمة فى سجل عظماء الصحافة المصرية نائب وزير الخارجية الإيراني يكشف تفاصيل الاتفاق بشأن فتح مضيق هرمز ومدفوعات العبور إصابة 4 أشخاص فى حادث طعن وسط لندن والشرطة تعتقل سيدة يشتبه تورطها بالحادث هيئة الدواء: التركيبات الدوائية توفر علاجا يناسب احتياجات كل مريض استقبال تاريخى لـ محمد صلاح فى تركيا وزارة الصحة تخصص 3601 مركز لتقديم خدمات مبادرة الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوى جمارك مطار القاهرة تضبط محاولتي تهريب كمية من أقلام المونجارو وكريمات البشرة

لميس محمد تكتب: رعب ”ديان” وهزيمة ”شارون” وارتباك الإسرائليين و”كيك” جولدا

لميس محمد
لميس محمد

كنت في صغرى أشاهد اللقطات الخاصة بـ معاهدة السلام التي انتهت معها حرب 6 أكتوبر، التي تمكن فيها الجيش المصرى من خداع وهزيمة الكيان الصهيوني كما كان يقول الرئيس الراحل محمد أنور السادات "في 6 ساعات"، الهزيمة التي لم يعترف بها الكيان الصهيوني وحاولوا دائما تزييف الحقائق من خلفها ومحاولة قلب الصورة لصالحهم

ومن 1973 وحتى يومنا هذا تم طرح العديد من الأفلام التي تناولت حرب 6 أكتوبر من الجانب المصرى "المنتصر" الذى دافع بشرف وبسالة عن أرضه، إلا أننى ذهلت أمام الفيلم الأمريكي البريطاني "الإسرائيلي" Golda، والذى يتناول القصة من وجهة نظر جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل في فترة الحرب، التي كانت ولا تظل المرأة الوحيدة التي شغلت هذا المنصب.

وفى الحقيقة كنت دائما أشعر بالخوف من مشاهدة صور القيادات الإسرائيلية، بسبب الغضب الظاهر على وجوهم بشكل واضح في خلال وبعد حرب 73، ومع مشاهدة فيلم Golda تجد أنك أمام صورة مختلفة يحاول الغرب تصديرها للعالم.

جولدا مائير التي خاف منها القيادات الإسرائيلية، تقدم الكيك والطعام والقهوة في منزلها خلال أيام الحرب، في مشاهد "عبثية" في محاولة من صناع فيلم Golda أن يظهروها كـ إنسانة رقيقة القلب، تخاف على إحساس من حولها وتحاول التخفيف عنهم.

فيلم Golda ما هو إلا ساعة و 40 دقيقة من المعلومات الكاذبة عن 3 أسابيع من حرب شاملة وكبيرة استطاع فيها الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعقليته الفذة والماكرة بخداع العالم بـ أكمله وليس إسرائيل فقط، وهذا ما جاء على لسان جولدا نفسها أو النجمة العالمية هيلين ميرين التى أكدت أن السادات الرئيس الأول والوحيد الذى تمكن من هزيمتهم والوقوف إمامهم في حرب خسرت فيها مصر ألالاف الأرواح لضمان تحقيق النصر.

تضمن فيلم Golda ظهور الكثير من القيادات الإسرائيلية المهزومة والضعيفة، كـ موشيه ديان الذى ارتجف خوف بعد مشاهدة الهزيمة بـ عينيه من طيارة حلقت فوق كتل النيران في سيناء، أو ارييل شارون الذى جلس يسرد في خطة لـ تشتيت الجيش المصرى، ثم التقط قطعة من "كيك جولدا" غير مباليا وهو خارج من منزلها.

لم تكن جولد مائير السيدة العطوف الحنون التي تخاف على شعور من حولها وتهتم بهم وهذا ما أكدته الوثائق التاريخية، هي نفسها التي أكدت أنها لا تعترف بالفسطينيون ولا بالدولة الفلسطينية، وهى نفسها من أمرت بقتل وذبح الكبار والصغار دون رحمة طوال فترة توليها المنصب، على عكس ما ظهرت به في فيلم Golda، الذى أشارت فيه ميرين مقدمة الشخصية على لسان جولدا قائلة:" سأحمل هذا الألم إلى قبرى"، وفى الحقيقة لا أعرف عن أي ألم تتحدث.

وبجانب الرواية التاريخية فإن النجمة العالمية هيلين ميرين التي تعد أحد أهم النجمات لم تقدم الدور بالشكل المنتظر فقد صُنف الدور على أنه من أسوأ أدوارها، وكأنها تحاول كسب استعطاف مشاهدي الفيلم لشخصية يعرف الملايين حول العالم حقيقتها، بـ علبة السجائر وشعر "منكوش" وطريقة كلام متلعثمة.

ولكن كانت المعلومة الوحيدة التي تزيد من فخر كل مصري يشاهد فيلم Golda هي اعتراف صناعه أن أشرف مروان ضلل جهاز مخابرات إسرائيل بأكملها أثناء استعداد الجيش المصرى للضرب في حرب أكتوبر 73، فكان انتصار للجميع بالاعتراف من نفس الأشخاص الذين أكدوا مرارا وتكرارا أن مروان كان عميلًا مزدوجًا للجانبين المصرى والإسرائيلي.

موضوعات متعلقة