بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 04:10 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
التموين : ارسال 2131 طن مساعدات إلى غزة عبر 20 قافلة.. وإطلاق القافلة 21 الشهر المقبل ارتفاع الحرارة وشبورة كثيفة.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 وزير السياحة المصري يستقبل نظيره السعودي ببورصة لندن لبحث تعزيز التعاون السياحي وزيــر الدولة للإعلام يستقبل وزير الإعلام الأردني من 700 جنيه إلى 7 آلاف.. قصة فاطمة عيد من مستفيدة بـ”تكافل وكرامة” إلى مشرفة بمصنع غزل في الفيوم غدًا.. الدكتورة صفية أحمد حسونة تتلقى عزاء والدتها بمسجد الرحمن الرحيم بصلاح سالم وزير شئون المجالس النيابية: يؤكد امام النواب نحرص على تعزيز التعاون ومتابعة توصياتكم السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس «مركز الوفد للتوثيق والتراث» وشريف عارف مديرًا له أسيوط يوقع بروتوكول تعاون مع شركة أوركيديا للصناعات الدوائية، لإطلاق قوافل طبية متخصصة تكريم الدكتور أحمد عبدالمولى وتسليمه درع الهيئة العامة لتعليم الكبار تقديرًا لجهود جامعة أسيوط جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول التربية الإيجابية في ظل المستحدثات العصرية والذكاء نائب رئيس جامعة أسيوط يستعرض محاضرة بعنوان «البحث العلمي ومشكلاته: كيف تبني مسيرتك

شيخ الأزهر: معاناة فلسطين مأساة العرب والمسلمين والعالم الحر

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، رئيس مجلس حكماء المسلمين، خلال كلمته التي ألقاها في مؤسسة دار القرآن جاكيم بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، إنه لا يمكن لمتحدث في هذا الاجتماع القرآني المهيب أن ينصرف دون أن يتوقف عند مأساة شعب فلسطين، بل مأساة الشعبين: العربي والإسلامي، بل مأساة العالم الحر في قارات الدنيا كلها شرقا وغربا، والتي تمثلت في جريمة الإبادة الجماعية، وتجاوزت بشاعتها كل الحدود، وإنه لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نسأل الله -سبحانه وتعالى- ونتوسل إليه بحرمة كتابه الكريم أن يمن على هذا الشعب المرابط بالفرج القريب والنصر المبين، ليستقيم بزوال الظلم والعدوان ميزان العدالة، لا في أرضهم المحتلة فحسب؛ ولكن ليقوم هذا الميران في العالم أجمع.

وبين فضيلته أن القرآن نزل ليعلن احترام الإنسان، ويؤكد تكريمه وتفضيله على سائر المخلوقات، ويفتح أمامه آفاق العلم وأبواب المعرفة بلا حدود، ويدفعه دفعًا للتفكير والنظر والبحث والتأمل، بعدما حرر فيه عقله من أغلال الجهل والجمود والتقليد، والاتباع الأعمى بغير حجة ولا دليل، مضيفا أن القرآن قد أعلن حرية المرأة، وأعاد لها كرامتها وإنسانيتها وحقوقها التي صادرتها عليها أنظمة المجتمعات في ذلكم الوقت، ولازالت تصادرها عليها حتى يوم الناس هذا.

وأوضح شيخ الأزهر خلال كلمته أن القرآن جاء بفلسفة جديدة للحكم تقوم على العدل والمساواة والشورى والديمواقراطية الرشيدة ومَنع الاستبداد وتحريم مظالم العباد، مشيرا إلى أن القرآن نزل بالكثير حول شئون المجتمعات والعلاقات الدولية، وفي أمر العقوبات وفي الأسرة، وفي الشأن العام، وغير ذلك، بجانب ما جاء فيه حول العقيدةِ والعبادةِ والمعاملاتِ بتنوعاتها، والغيبيات والدار الآخرة.

وأضاف شيخ الأزهر أن هذا الكتاب الفرقان بين الحق والباطل لا يزال يتعرض للحملات المضلِّلة في عصرِنا هذا، من بعض أقلام ينتمي أصحابها إلى الإسلام، ممن يؤمنون بالمذاهب الأدبية النقدية في الغرب، وبخاصة ما يسمى بالهيرمينوطيقا، لافتا أن تلك المذاهب تقوم على قواعد من صنع هؤلاء، ومنها إلغاءِ كل حقيقة دينية فوقية، والتمسك بالذاتية الإنسانية كمصدر أوحد للمعرفة، وأن الإنسان وحده قادر على أن يمتلك الحقيقة، وهو وحده معيار الحق والباطل ومقياس كل حقيقة، ولا توجد سلطة تعلو عليه أو على العالم، ولكم أن تتساءلوا عن مصير نص إلهي كنص القرآن الكريم -بأبدياته وثوابته وغيبياته- إذا ما تناولته القراءة الحداثية بهذا المبضع الذي لا يفرق بين إله وإنسان، ولا بين غيب وشهادة.. ولا بين مقدس ومدنس.. ألا يطلب من المسلمين آنذاك أن ينفضوا أيديهم من هذا الكتاب الذي لم يعد في منظور هذه القراءة وحيا إلهيا صالحا لكل زمان ومكان؟!.

وشدد فضيلته على أن طبيعة التلازم بين القرآن والسنة بحسبانه: مؤسسا لشرعيتها، ولحجيتها ومرجعيتها في حياة المسلمين وتشريعاتهم، تقتضي الإشارة إلى أمر قديم متجدد، وهو هذه الصيحات التي دأبت على التشكيك في قيمة السنة النبوية، وأنكرت ثبوتها وحجيتها، وأهدرت قيمتها التشريعية في الإسلام، وانتهت إلى أن القرآن وحده هو مصدر التشريع، ولا مصدر سواه، ضاربة عرض الحائط بما أجمع عليه المسلمون من ضرورة بقاء السنة إلى جوار القرآن جنبا إلى جنب، وإلا ضاع ثلاثة أرباع الدين.. وأن سلخ القرآن عن السنة يفتح أبواب العبث على مصاريعها بآيات هذا القرآن وأحكامه وتشريعاته.

موضوعات متعلقة