بوابة الدولة
الإثنين 18 مايو 2026 10:53 مـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرا خارجية مصر وإسبانيا يعقدان مشاورات سياسية في مدريد الأربعاء.. رئيس الوزراء يشارك فى مؤتمر وزارة التعليم بالتعاون مع «يونيسيف-مصر» حمادة ليلة يحصل على الدكتوراة فى ادارة الاعمال بتقدير جيد جدا مرتفع جاب الله يطالب بمضاعفة دعم الحماية الاجتماعية بموازنة التضامن سياحة النواب توافق على موازنة قطاع الطيران شباب النواب توافق على موازنة “الوطنية للتدريب” وتدعو لتطوير تطبيق للتواصل مع الخريجين الوفد ينفي إحالة أبوشقة ويمامة للتحقيق ويؤكد وحدة الحزب السيدة انتصار السيسى عن «فرحة مصر»: مبادرة جميلة واللى يفرح الناس أكيد يفرحنا ”إسكان النواب” توصي بإعداد دراسة لضم العلاوات وتطبيق الحد الأدنى للأجور للعاملين بمياه الشرب والصرف الصحي اسكان النواب توافق علي منحة أوربية بقيمة 1.2 مليون دولار السيدة انتصار السيسى من فعالية فرحة مصر: «فرحانة فرحة أم بتجوز بنتها» القومي لتنظيم الاتصالات : حققنا صافي ارباح 12,6 مليار جنية ومستهدفات الموازنة الجديدة 21،7 مليار جنية

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب ... بأى ذنب قُتل صاحب سنتر المطرية ؟!

عبدالناصر محمد
عبدالناصر محمد

حاول عامل إرضاء زوجته بأى شىء خاصة وأنه مُقصر فى كثير من الأمور الهامة فى ظل غلاء المعيشة التى ألقت بظلالها على الحالة المادية والمعنوية للكثير من أهل مصر المحروسة ... قرر العامل أن يقوم بتوصيل شقيقة زوجته إلى السنتر التعليمى الذى تحصل فيه على الدرس وهو سنتر عمر بن الخطاب بحى المطرية وبالفعل قام بهذا العمل البطولى وهو فى قمة السعادة ولكى ترضى " الست " عنه أكثر وأكثر فقرر أن يصطحب الطالبة إلى القاعة التى ستحصل فيها على الدرس ، ولكنه فوجىء بأن هذا الأمر مرفوض ومنعه أحد المشرفين على المركز من الدخول وهنا شعر العامل بإهانة وأن المشرف إنتقص من كرامته وفى داخله يخشى أن تذهب الطالبة إلى زوجته وتحكى الموقف ويؤثر ذلك على إرضائها فعلى الفور تملك منه الغضب وقام بسب المشرف وأمام هذا الصياح جاء صاحب السنتر وهو مدرس الكيمياء بإدارة الزيتون وأحد المعلمين المشهورين بمنطقة المطرية وهو " وائل بسيونى " والذى حاول تهدئة الموقف فى بادىء غير أن " زوج الست " أى العامل إستمر فى ثورته غير المبررة للجميع إلا هو بالطبع نظرا لعملية الإرضاء التى ذكرناها فى البداية مما جعل المدرس يدخل فى مشادة لفظية معه وتجمع الكثيرين والذين نجحوا فى إحتواء الموقف غير أن العامل إشتطاط غيظا وغضبا من صاحب السنتر وتركه وهو يتوعده بالإنتقام.
ظن الجميع بما فيهم وائل بسيونى بأن الموقف إنتهى ولكن العامل جُن جنونه خاصة حين يتذكر صورته أمام " الست هانم زوجته " ، وعلى الفور ذهب وأحضر طبنجة " عبارة عن فرد خرطوش " وعاد إلى السنتر ودخل على صاحب السنتر وأطلق عليه طلقة والتى إستقرت فى رأسه ومات على الفور .
سرعان ما إنتابت جميع طلاب المركز وأولياء أمورهم والوسط التعليمى والشعبى بحى المطرية حالة من الصدمة لمقتل مدرس الكيمياء القدير الذى كان يتمتع بخلق كريم وعلى درجة عالية من الرقى والذى يخلص تماما فى عمله كل غايته أن يحقق أبناء المركز النجاح والتفوق لذلك كان يتعامل معهم كأبناء له .. ولذلك لديه رصيد كبير عند الجميع سواء الطلاب أو أولياء الأمور والذين لازالوا يعانون من أزمات نفسية سيئة للغاية حزنا على فراق صاحب السنتر الذى دائما ما كان يحفزهم على التفوق وما يجعلهم يشعرون بالأنين والحسرة على هذا الفراق المر هذا الموقف الغادر من " زوج الست " الذى تم القبض عليه وإعترف بتفاصيل جريمته الشنعاء .
وهنا نتوقف أمام مثل هذه الأحداث والحوادث التى يشهدها المجتمع فى الآونة الأخيرة والتى يلعب فيها إدمان المخدرات دورا رئيسيا ولكن هناك أسباب أخرى منها البعد عن الدين وغياب التوعية التى كان يقوم بها فى أزمنة سابقة المسجد والكنيسة وإستمرار تأثر المجتمع بحالة الفوضى التى خلفتها أحداث يناير ، فضلا عن غياب القيم وعدم التمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة التى كانت تقف حائلا بين الإنسان وبين الجريمة .. كل هذه عوامل جعلت إزهاق أرواح الأبرياء أمر يسير .. فبهذه السهولة زُهقت روح المدرس وائل بسيونى الذى راح ضحية لكل هذه العوامل .. كل المعنيين بالأمر حين يقرأون هذه السطور سوف يكتفون ب " مصمصة الشفاة " والترحم على الشهيد ولن يحركوا ساكنا أو يسعون لإتخاذ خطوة نحو عدم تكرار مثل هذه المأساة فهم يرفعون شعار اللامبالاة والتجاهل.

كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq