بوابة الدولة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 03:59 صـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
هشام رضوان يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي والقوات المسلحة والشعب المصرى بالذكرى ٥٣ لإنتصارات أكتوبر المجيدة منتخب مصر يبحث عن هدف التعادل أمام جنوب أفريقيا بعد مرور 75 دقيقة الصحفيين توقع بروتوكول تعاون مع بيرلا العقارية لتطوير الخدمات النقابية جنوب أفريقيا تتقدم على مصر بهدف بعد مرور 60 دقيقة هانى أبو ريدة يكرم رئيس جنوب أفريقيا على هامش ودية المنتخب والأولاد مصر ضد جنوب أفريقيا.. تبديل أول للفراعنة بنزول أسامة فيصل بدلا من إمام عاشور مايلولا يتقدم لـجنوب أفريقيا بهدف فى شباك منتخب مصر بالدقيقة 51 منتخب مصر يكتفى بالتعادل السلبى أمام جنوب أفريقيا فى الشوط الأول مصر ضد جنوب أفريقيا.. تعادل سلبى بين المنتخبين بعد 30 دقيقة انطلاق مباراة مصر وجنوب أفريقيا الودية على استاد القاهرة النقل .. تستعرض رؤيتها لتطوير الكوادر البشرية المتخصصة اللازمة لمواكبة قطاع النقل في مصر موسيماني يعلن تشكيل منتخب جنوب إفريقيا لمواجهة مصر وديا

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب ... بأى ذنب قُتل صاحب سنتر المطرية ؟!

عبدالناصر محمد
عبدالناصر محمد

حاول عامل إرضاء زوجته بأى شىء خاصة وأنه مُقصر فى كثير من الأمور الهامة فى ظل غلاء المعيشة التى ألقت بظلالها على الحالة المادية والمعنوية للكثير من أهل مصر المحروسة ... قرر العامل أن يقوم بتوصيل شقيقة زوجته إلى السنتر التعليمى الذى تحصل فيه على الدرس وهو سنتر عمر بن الخطاب بحى المطرية وبالفعل قام بهذا العمل البطولى وهو فى قمة السعادة ولكى ترضى " الست " عنه أكثر وأكثر فقرر أن يصطحب الطالبة إلى القاعة التى ستحصل فيها على الدرس ، ولكنه فوجىء بأن هذا الأمر مرفوض ومنعه أحد المشرفين على المركز من الدخول وهنا شعر العامل بإهانة وأن المشرف إنتقص من كرامته وفى داخله يخشى أن تذهب الطالبة إلى زوجته وتحكى الموقف ويؤثر ذلك على إرضائها فعلى الفور تملك منه الغضب وقام بسب المشرف وأمام هذا الصياح جاء صاحب السنتر وهو مدرس الكيمياء بإدارة الزيتون وأحد المعلمين المشهورين بمنطقة المطرية وهو " وائل بسيونى " والذى حاول تهدئة الموقف فى بادىء غير أن " زوج الست " أى العامل إستمر فى ثورته غير المبررة للجميع إلا هو بالطبع نظرا لعملية الإرضاء التى ذكرناها فى البداية مما جعل المدرس يدخل فى مشادة لفظية معه وتجمع الكثيرين والذين نجحوا فى إحتواء الموقف غير أن العامل إشتطاط غيظا وغضبا من صاحب السنتر وتركه وهو يتوعده بالإنتقام.
ظن الجميع بما فيهم وائل بسيونى بأن الموقف إنتهى ولكن العامل جُن جنونه خاصة حين يتذكر صورته أمام " الست هانم زوجته " ، وعلى الفور ذهب وأحضر طبنجة " عبارة عن فرد خرطوش " وعاد إلى السنتر ودخل على صاحب السنتر وأطلق عليه طلقة والتى إستقرت فى رأسه ومات على الفور .
سرعان ما إنتابت جميع طلاب المركز وأولياء أمورهم والوسط التعليمى والشعبى بحى المطرية حالة من الصدمة لمقتل مدرس الكيمياء القدير الذى كان يتمتع بخلق كريم وعلى درجة عالية من الرقى والذى يخلص تماما فى عمله كل غايته أن يحقق أبناء المركز النجاح والتفوق لذلك كان يتعامل معهم كأبناء له .. ولذلك لديه رصيد كبير عند الجميع سواء الطلاب أو أولياء الأمور والذين لازالوا يعانون من أزمات نفسية سيئة للغاية حزنا على فراق صاحب السنتر الذى دائما ما كان يحفزهم على التفوق وما يجعلهم يشعرون بالأنين والحسرة على هذا الفراق المر هذا الموقف الغادر من " زوج الست " الذى تم القبض عليه وإعترف بتفاصيل جريمته الشنعاء .
وهنا نتوقف أمام مثل هذه الأحداث والحوادث التى يشهدها المجتمع فى الآونة الأخيرة والتى يلعب فيها إدمان المخدرات دورا رئيسيا ولكن هناك أسباب أخرى منها البعد عن الدين وغياب التوعية التى كان يقوم بها فى أزمنة سابقة المسجد والكنيسة وإستمرار تأثر المجتمع بحالة الفوضى التى خلفتها أحداث يناير ، فضلا عن غياب القيم وعدم التمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة التى كانت تقف حائلا بين الإنسان وبين الجريمة .. كل هذه عوامل جعلت إزهاق أرواح الأبرياء أمر يسير .. فبهذه السهولة زُهقت روح المدرس وائل بسيونى الذى راح ضحية لكل هذه العوامل .. كل المعنيين بالأمر حين يقرأون هذه السطور سوف يكتفون ب " مصمصة الشفاة " والترحم على الشهيد ولن يحركوا ساكنا أو يسعون لإتخاذ خطوة نحو عدم تكرار مثل هذه المأساة فهم يرفعون شعار اللامبالاة والتجاهل.

كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة