بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 01:20 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محمد عوض: الرخصة الذهبية أداة مهمة لتسريع تنفيذ المشروعات وجذب الاستثمارات إلى مصر وزارة التموين: استمرار مبادرة خفض الأسعار حتى مارس 2027 بتخفيضات 25% 6 آلاف مصنع و1000 مشروع بالقرى.. الحكومة تعلن خريطة الحوافز الصناعية حتى 2030 النائب أحمد قورة يكتب: بعد الهزيمة.. ترامب محاصر بين غضب الداخل وترقب الشعوب العربية! الطاقة الشمسية والمتجددة تفتح آفاقا جديدة لزيادة الصادرات المصرية إلى ألمانيا وأوروبا ربيع الأسهم المصرية.. رأس المال السوقي للبورصة يطير لـ15.2% من الناتج المحلي مركز المناخ: انتهاء الموجة الحارة وبداية انخفاض درجات الحرارة سعر الأسمنت اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026.. ثبات الأسعار تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء التداول عليه سعر الذهب اليوم الخميس بعد ارتفاع الأعيرة المختلفة في الصاغة وزارة التعليم: انخفاض ضعف القراءة والكتابة بين الطلاب من 45% إلى 13.9% الطقس اليوم.. انخفاض بالحرارة وشبورة كثيفة وأمطار والعظمى بالقاهرة 28 درجة

الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب ... بأى ذنب قُتل صاحب سنتر المطرية ؟!

عبدالناصر محمد
عبدالناصر محمد

حاول عامل إرضاء زوجته بأى شىء خاصة وأنه مُقصر فى كثير من الأمور الهامة فى ظل غلاء المعيشة التى ألقت بظلالها على الحالة المادية والمعنوية للكثير من أهل مصر المحروسة ... قرر العامل أن يقوم بتوصيل شقيقة زوجته إلى السنتر التعليمى الذى تحصل فيه على الدرس وهو سنتر عمر بن الخطاب بحى المطرية وبالفعل قام بهذا العمل البطولى وهو فى قمة السعادة ولكى ترضى " الست " عنه أكثر وأكثر فقرر أن يصطحب الطالبة إلى القاعة التى ستحصل فيها على الدرس ، ولكنه فوجىء بأن هذا الأمر مرفوض ومنعه أحد المشرفين على المركز من الدخول وهنا شعر العامل بإهانة وأن المشرف إنتقص من كرامته وفى داخله يخشى أن تذهب الطالبة إلى زوجته وتحكى الموقف ويؤثر ذلك على إرضائها فعلى الفور تملك منه الغضب وقام بسب المشرف وأمام هذا الصياح جاء صاحب السنتر وهو مدرس الكيمياء بإدارة الزيتون وأحد المعلمين المشهورين بمنطقة المطرية وهو " وائل بسيونى " والذى حاول تهدئة الموقف فى بادىء غير أن " زوج الست " أى العامل إستمر فى ثورته غير المبررة للجميع إلا هو بالطبع نظرا لعملية الإرضاء التى ذكرناها فى البداية مما جعل المدرس يدخل فى مشادة لفظية معه وتجمع الكثيرين والذين نجحوا فى إحتواء الموقف غير أن العامل إشتطاط غيظا وغضبا من صاحب السنتر وتركه وهو يتوعده بالإنتقام.
ظن الجميع بما فيهم وائل بسيونى بأن الموقف إنتهى ولكن العامل جُن جنونه خاصة حين يتذكر صورته أمام " الست هانم زوجته " ، وعلى الفور ذهب وأحضر طبنجة " عبارة عن فرد خرطوش " وعاد إلى السنتر ودخل على صاحب السنتر وأطلق عليه طلقة والتى إستقرت فى رأسه ومات على الفور .
سرعان ما إنتابت جميع طلاب المركز وأولياء أمورهم والوسط التعليمى والشعبى بحى المطرية حالة من الصدمة لمقتل مدرس الكيمياء القدير الذى كان يتمتع بخلق كريم وعلى درجة عالية من الرقى والذى يخلص تماما فى عمله كل غايته أن يحقق أبناء المركز النجاح والتفوق لذلك كان يتعامل معهم كأبناء له .. ولذلك لديه رصيد كبير عند الجميع سواء الطلاب أو أولياء الأمور والذين لازالوا يعانون من أزمات نفسية سيئة للغاية حزنا على فراق صاحب السنتر الذى دائما ما كان يحفزهم على التفوق وما يجعلهم يشعرون بالأنين والحسرة على هذا الفراق المر هذا الموقف الغادر من " زوج الست " الذى تم القبض عليه وإعترف بتفاصيل جريمته الشنعاء .
وهنا نتوقف أمام مثل هذه الأحداث والحوادث التى يشهدها المجتمع فى الآونة الأخيرة والتى يلعب فيها إدمان المخدرات دورا رئيسيا ولكن هناك أسباب أخرى منها البعد عن الدين وغياب التوعية التى كان يقوم بها فى أزمنة سابقة المسجد والكنيسة وإستمرار تأثر المجتمع بحالة الفوضى التى خلفتها أحداث يناير ، فضلا عن غياب القيم وعدم التمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة التى كانت تقف حائلا بين الإنسان وبين الجريمة .. كل هذه عوامل جعلت إزهاق أرواح الأبرياء أمر يسير .. فبهذه السهولة زُهقت روح المدرس وائل بسيونى الذى راح ضحية لكل هذه العوامل .. كل المعنيين بالأمر حين يقرأون هذه السطور سوف يكتفون ب " مصمصة الشفاة " والترحم على الشهيد ولن يحركوا ساكنا أو يسعون لإتخاذ خطوة نحو عدم تكرار مثل هذه المأساة فهم يرفعون شعار اللامبالاة والتجاهل.

كاتب المقال الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد مدير تحرير بوابة الدولة الإخبارية والخبير المالى والإقتصادى

موضوعات متعلقة