بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 12:55 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الخارجية يؤكد ضرورة تكثيف الجهود لتنفيذ خطة ترامب للسلام فى غزة تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء جلسة التداول سعر الأسمنت اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026.. متوسط الطن 4 آلاف جنيه صادرات مصر الوطنية تقفز إلى 28 مليار دولار بالنصف الأول من 2026 أسعار الذهب اليوم الثلاثاء.. استقرار عيار 21 عند 6350 جنيها في مصر فريق طبي بقسم الأشعة التشخيصية والتدخلية بجامعة أسيوط ينجح في علاج 3 حالات مديرية الصحة بأسيوط تنجح في إنقاذ حياة شاب من شلل نصفي مفاجئ إثر سكتة دماغية تكثيف المتابعة الميدانية لمدارس قنا مع بداية العام الدراسي معهد الاتصالات وجامعة الريادة يوقعان بروتوكول تعاون لتأهيل الطلاب لوظائف المستقبل ومتطلبات سوق العمل وزير الثقافة السوري : فضل شاكر مواقفه مع سوريا خالدة ودفع ثمنها غاليا ترامب يطلق منصة ”Trump TV” ويمهد لحقبة جديدة من ”البث المباشر” شاب ينهي حياة شخص ويصيب 4 بطلقات نارية من عائلة زوجته بقنا .. بعد دعوى الخلع

باريس والمانيا تسعيان إلى التهدئة بعد الحرب الكلامية

ماكرون وشولتس
ماكرون وشولتس

تسعى باريس وبرلين إلى التهدئة بعد الحرب الكلامية الأخيرة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس، والتي كشفت عن خلافاتهما العميقة بشأن أوكرانيا.

أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن ماكرون سيتوجه إلى برلين الجمعة لحضور قمة ثلاثية تضم ألمانيا وفرنسا وبولندا.

وهذا الاجتماع هو الأول للرئيس الفرنسي مع أولاف شولتس منذ سجالهما الحاد.

وفي نهاية شهر فبراير، انتقد الرئيس الفرنسي ضمناً ألمانيا التي تتردد منذ فترة طويلة في تسليم بعض الأسلحة الثقيلة إلى كييف. وبعد أيام، دعا حلفاءه إلى أن يرقوا إلى "مستوى التاريخ و(التحلي بـ)الشجاعة التي يتطلبها ذلك". وتلقت برلين هذا التصريح بجفاء.

وانتقد المستشار، من جانبه، ضمنا فرنسا بسبب مساعدتها التي اعتبرتها غير كافية.

وتركت هذه التصريحات التي أظهرت الانزعاج المتبادل بين إيمانويل ماكرون وأولاف شولتس، آثارا، لكن وزرائهما يسعون منذ ذلك الحين إلى التهدئة.

والأربعاء، شاركت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر في اجتماع مجلس الوزراء الفرنسي في باريس. وسارع نظيرها الفرنسي جيرالد دارمانان إلى الترحيب بـ"هذه العلاقة الفريدة بين فرنسا وألمانيا"، في إشارة بشكل خاص إلى التوافق بين البلدين بشأن الهجرة.

واعتبر مارك رينغل، مدير المعهد الفرنسي الألماني في لودفيغسبورغ (ألمانيا) هذا اللقاء بمثابة "إشارة إلى أن الحكومتين الألمانية والفرنسية ترغبان في التوصل إلى توافق".

والأسبوع الماضي، قامت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بزيارة إلى باريس للقاء نظيرها ستيفان سيجورنيه.


وسعى وزير الخارجية الفرنسي إلى طمأنة الجميع، مؤكداً على عدم وجود "خلاف فرنسي ألماني" وعلى "الرغبة في الحوار".

وقال مصدر في فريق سيجورنيه لوكالة فرانس برس إن "العلاقة ليست مضطربة على المستوى الهيكلي" لكننا "نعتقد بضرورة إجراء مناقشات علنية أوروبية مع مقاربات مختلفة يتم الكشف عنها".

ويرى إريك أندريه مارتن، من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، أن "الوزراء يحاولون عدم السماح بهيمنة هذا الانطباع" بوجود وجهات نظر غير قابلة للتسوية.

واوضح أن البلدين "بذلا جهوداً كبيرة" في نهاية عام 2023 "لإرساء شكل من الانسجام والتقارب بين الزعيمين والحكومتين".

وشدد رينغل على ضرورة عدم اختزال العلاقات الفرنسية الألمانية في شخصيتي ماكرون وشولتس فقط.

وأوضح "ثمة محيط كامل، وبنية حاضرة للتوصل إلى توافق، والأمور بشكل عام تسير على نحو جيد للغاية".

كما دعا إلى أخذ السياق بالاعتبار، إذ أن الحرب في أوكرانيا تضع البلدين "تحت الضغط".

ومع ذلك، أشار إريك أندريه مارتن إلى ضرورة التحدث بنفس الصوت، معتبراً أنه "إذا أرادت أوروبا أن تؤخذ على محمل ال

جد، فيجب أن تكون موحدة".

وحذر من أن "الابقاء على الخلاف في أوروبا ومحاولة عزل ألمانيا بشأن مسألة المساعدات لأوكرانيا أمر خطير من الناحية السياسية"، في حين كشف هذا النزاع عن نقاط الضعف في دول الاتحاد الأوروبي، ولا سيما حول قدراتها على المستوى الصناعي والعسكري والمالي.

ثغرات عسكرية أوروبية
وأعرب رينغل عن ثقته في قدرة برلين وباريس على إيجاد توافق لأن البلدين يدركان أن "هذه الحرب استراتيجية بالنسبة لأوروبا بأكملها".

ويتعين معرفة ما إذا كان الهدف المشترك المتمثل في مساعدة أوكرانيا على هزيمة روسيا سيكون كافياً للتغلب على الخلافات.

ويرى شولتس أن واشنطن هي الحليف الرئيسي في هذه الحرب، وليس فرنسا أو الشركاء الأوروبيين الآخرين، في حين يدعو ماكرون إلى سياسة دفاعية أوروبية مشتركة.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن "لفرنسا موقفاً مختلفاً لأنها قوة تتمتع (بسلاح نووي)، وهي قوة ذات جيوش قادرة على الانتشار ولديها خبرة بالحرب".

لكن الطموح الذي أبدته باريس لا يمكن أن يخفي الثغرات العسكرية الأوروبية الكبيرة. يتعين كذلك على باريس أن تكون حذرة في الرسائل التي تبعث بها إلى واشنطن، مع احتمال عودة الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

حذر أندريه مارتن من أنه "لا ينبغي لنا أن نقدم حججاً للأميركيين تدفعهم للقول إن الأوروبيين قرروا القيام بذلك بمفردهم"، بينما تتصاعد التوترات مع روسيا.

وعلى الجانب الأميركي، ثمة "رهان استراتيجي حقيقي وهو أن تظل فرنسا وألمانيا ركيزة مستقرة" داخل حلف الشمال الأطلسي، بحسب رينغل الذي يعتقد أن ذلك يفسر اهتمام الإعلام الأميركي بالخلافات الفرنسية الألمانية.