بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 08:29 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بالحق أقول بشأن لقاء وزير الإعلام بصانعى المحتوى . الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا

مفتى الجمهورية: العالم يشهد ظروفا عصيبة قد تكون بيئة للأفكار المتطرفة

الدكتور شوقي علام
الدكتور شوقي علام

قال الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن التنمية المستدامة هي التنمية التي لا تنظر إلى إشكالات الواقع فقط وتكتفي بحل مشكلاته، لكنها أيضًا تستشرف آفاق المستقبل بوضع الخطط الدقيقة واتِّباع الأساليب العلمية وتعمل على التحديث والتطوير الدائم وتقدم أفضل الأفكار وأحدثها للاستفادة من مواردنا الاقتصادية، سواء أكانت بشرية أم ثروات اقتصادية؛ فالتنمية المستدامة تحقق أعلى درجات المصلحة للدول والشعوب".

وأضاف: علماءنا الأجلاء حرصوا دائمًا على أن تكون اجتهاداتهم محققة لمصالح العباد والبلاد في العاجل والآجل، وتوظيف الاجتهاد في تحقيق مصالح البلاد والعباد، وهو عمل جميع علماء الأمة سلفًا وخلفًا، وليس ذلك قاصرًا على مذهب بعينه كما قد يتوهَّم بعضهم.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال فعاليات المؤتمر الدولي "الاجتهادُ الفقهيُّ المعاصرُ وأثرهُ في خدمةِ التَّنميةِ المستدامةِ"، والذي تُنظِّمه كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة، بمشاركة نخبة من الباحثين والعلماء من الجامعة وعدد من المؤسسات العلمية من الدول الإسلامية.

وأضاف أنه لا شكَّ أن المسائل التي تتعلق بالتنمية المستدامة بالغة الأهمية وتحتاج إلى إعمال آلة النظر والاجتهاد فيها ضرورة أنَّ لله تعالى حكمًا شرعيًّا في كل نازلة من النوازل ولا يخلو فعل من أفعال المكلف عن حكم لله تعالى فيه، لكن قضية هذا المؤتمر أهم من هذا وأعم من هذا وأخطر من هذا؛ فهذا المؤتمر يتناول قضية تتعلق بتحقيق المقاصد العليا للشريعة الإسلامية وتتعلق كذلك بتحقيق المصلحة العُليا للدول والشعوب؛ ألا وهي قضية (الاجتهاد الفقهي المعاصر وأثره في خدمة التنمية المستدامة).

وأوضح مفتي الجمهورية أن التنمية المستدامة تتطلب منا الانفتاح على الثقافات والدول والشعوب والاستفادة من العلوم الحديثة وتوظيفها بشكل نافع في خدمة الشعوب والمجتمعات، وتتطلب أيضًا تعظيم المشتركات الإنسانية، ودعم قيم الانفتاح والتعايش، ونبذ الأفكار المتشددة التي تكرس للانعزال والانغلاق والعدائية والعنف، وتتطلب منَّا كأمة إسلامية أن نعمل فيما بيننا على ترسيخ روح الوحدة الإسلامية ودعم وسائل وعوامل الاجتماع التي دعانا إليها ديننا الحنيف في قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92].

وأكد المفتي أن العالم اليوم يشهد ظروفًا عصيبة وأزمات طاحنة وتحديات غير مسبوقة، ولا شك أن هذه الظروف قد تكون بيئة خصبة لبث الأفكار المتطرفة والإرهابية ونشر روح العداء.

وتابع: "لا شك أن السادة العلماء وكذلك مؤسسات الاجتهاد العلمي المعاصر تدرك إدراكًا تامًّا، تلك الآثار السلبية والنتائج الوخيمة لتلك الأفكار المتطرفة على التنمية المستدامة للدول والشعوب، فالإرهاب والتطرف يهلك ثروات البلاد ويستنزف مواردها ويضعف اقتصادها ويعطل مسيرتها، ويؤثر بالسلب على مستقبلها، وهذا كله يتطلب منا أن ندرك أن مواجهة تلك الأفكار المتطرفة ركن ركين من دعم التنمية المستدامة التي تحقق مصالح العباد والبلاد وهي من المقاصد العليا للشريعة الإسلامية الغراء".

وتقدم المفتي في كلمته بوافر الشكر والتقدير لجامعة الشارقة و القائمين عليها وعلى عقد هذا المؤتمر، مثمنًا اختيارهم لموضوع المؤتمر الذي يمثل قضية من أهم قضايا الاجتهاد في وقتنا الحالي، مشيرًا إلى أنها قضية تسمو بالاجتهاد المعاصر عن حصره في البحث في مسائل جزئية تتعلق بالمستجدات، سواء أكان ذلك في المستجدات الطبية أم في باب المعاملات المالية المعاصرة أو غير ذلك من المستجدات.

موضوعات متعلقة