بوابة الدولة
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 05:00 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
كلية الأمير محمد بن سلمان تبرز دورها التأسيسي في المؤتمر الدولي الثاني لبحوث ريادة الأعمال IERC 2026 بالقاهرة عاطف مغاوري يعارض سياسات التعليم: كيف ندعم الفرنسية والوزارة تجعلها اختيارية؟ نائب رئيس الوزراء ووزير البترول يعقدان لقاء مع وزير الطاقة الإماراتي أشرف الشيحي يستعرض اتفاقية دعم تدريس الفرنسية بالمدارس الحكومية الرئيس السيسى يهنئ بنما وأنتيجوا وباربودا بمناسبة الاحتفال بذكرى الاستقلال وزير النقل الأردني: الربط العربي في النقل واللوجستيات ضرورة استراتيجية لمستقبل المنطقة المالية: مصر عادت مجددًا للأسواق الدولية بفتح إصدارات قائمة بنصف مليار دولار نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير البترول يعقدان لقاء مع وزير الطاقة والإماراتي 50 أتوبيسًا من «النصر لصناعة السيارات» يحمل شعار صنع في مصر للاحلال والتجديد النواب يوافق على قرض بـ45 مليون يورو لدعم الصناعة الخضراء ”الرقابة المالية” تلزم مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي بتحديث نماذج التعرف على العملاء البنك المركزي يصدر تعليمات الوكلاء المصرفيين لتقديم بعض الخدمات نيابة عن البنوك

البحوث الإسلامية: اليهود نعموا في كنف الحضارة الإسلامية بالسلام ولم ينعموا به في أوروبا

البحوث الإسلامية
البحوث الإسلامية

قالت لجنة القدس بمجمع البحوث الإسلاميَّة، أن الأزهر الشَّريف عبرَ تاريخه القديم والحديث كان -ولا يزال- يُؤكِّدُ رفضَه كلَّ مظاهر الاضطهاد الدينى لـ (المسلمين، واليهود، والمسيحيين...)، وإدانة كل حملات (الإبادة والاضطهاد)، التى يتعرض لها بنو الإنسان من أى بقعة فى الأرض باعتبار إنسانيتهم لا بالنظر إلى عقيدتهم.

وأضافت اللجنة فى بيان لها أن الأزهر الشَّريف إذ يَنظُر لما تقوم به أوروبا وأمريكا من تعويض اليهود جرَّاء تاريخ الاضطهاد فيها؛ فإنَّه يُؤكِّدُ رفضه القاطع أن يكون هذا التعويض على حساب خلق مُعاناة جديدة لشعوب أخرى مسالمة، تَسكُن هنالك بعيدًا، فى الشرق الأوسط فى فلسطين. ولا تلتقى مع الدول التى أذلَّت اليهود وأحرقتهم، لا جنسًا ولا عِرقًا ولا دينًا ولا تاريخًا ولا جغرافية، وأن الأزهر الشريف يُؤمنُ أعمق الإيمان بالحِكْمَة التى تقول: (إنَّ الاستشهاد بعذاب اليهود الماضى فى أوربا؛ لتبرير عذاب المسلمين الحاضر فى فلسطين نفاقٌ مَفضوح!)

كما يؤكِّدُ الأزهر الشَّريف رفضه استغلال الصَّهاينة لفزَّاعة (مُعاداة السَّامية) فى مُلاحقة كل صوت حر يفضح انتهاكاتهم لحقوق الإنسان والقانون الدولي! ويتطلَّع الأزهر إلى مُراجَعة تمييز اليهود وحدهم دون سواهم بهذه الحماية، فالمحرقة النازية كما ضمت اليهود، ضمت معهم (السلاف-والغجر-والمثليين-والمعاقين-والشيوعيِّين)، وإنَّ اتِّهام الأزهر الشريف بمعاداة السامية اتهام زائف، فالأزهر وكل العاملين والعالم العربى كله من أبناء الجنس السَّامي! والدِّين الإسلامى الذى تتم مدارسة علومه فى أروقة الأزهر الشريف يؤكد وجوب تعظيم أنبياء بنى إسرائيل: (إسحاق ويعقوب وموسى وداوود وسليمان وغيرهم) عليهم الصلاة والسلام! كما يُؤكِّدُ الأزهر الشَّريف احترام حق اليهود فى الاعتقاد والعبادة فى شتَّى بلدان العالم! وقد نعم اليهود فى كنف الحضارة الإسلامية بالأخوَّة وبالأمن وبالسلام الذى لم ينعموا به فى أوروبا، ولم يعرفوه فى ربوعها يشهد على ذلك كبار المفكرين والفلاسفة عبر التاريخ (موسى بن ميمون-ومونتسكيو-وبرتراند راسل).

وأوضح البيان أن الأزهر الشَّريف يُفرِّقُ فى خطاباتِه بين (اليهوديَّة) كدينٍ سماويٍّ! وبين (الصُّهيونيَّة) كحركةٍ استعماريَّةٍ! وهو تفريقٌ يستجيب فيه الأزهر الشَّريف لالتماس الحاخام اليهودى (مير هيرش) زعيم طائفة (ناطورى كارتا)، فى (مؤتمر الأزهر لنُصرة القُدس)، والذى قال فيه: (نلتمس من العالم الإسلامى ألا يلقبوا الصهاينة بالإسرائيليين أو اليهود). وها هو شيخ الأزهر الحالى يحمل شهادة الدكتوراة التى كان موضوعها «الفيلسوف اليهودي: هبة الله بن ملكا، أوحد الزمان البغدادي» والذى أسلم فى أخريات أيامه.. وقد تعامَل الدكتور أحمد الطيب مع كتاب: ابن ملكا الوحيد: المعتبر فى الحكمة، والذى ألَّفه قبل تحوله للإسلام، تعامَل معه فى موضوعية كاملة، وباحترامٍ شديدٍ، وتبنَّى كثيرًا من آرائه ودافَع عنها وعن أصالتها رُغم أن فلسفته تقومُ أساسًا على هدم فلسفة ابن سينا شيخ فلاسفة الإسلام.

وتابعت اللجنة: أن الأزهر الشَّريف يُؤكِّدُ أن (الصُّهيونيَّة) لا تتورَّع فى توظيف فزَّاعة (مُعاداة السَّامية)؛ ولا فى عقد العديد من التحالفات مع النازيِّين (أعدى أعداء السامية) كما حدث فى اتفاقية الهافرا أو النقل (Haavara-Abkommen)، وكذلك قضية الصَّحفى الصُّهيونى المجرى الشَّهير (رودولف كاستنر)، الذى تعاون مع النَّازيِّين الألمان فى إقناع اليهود أن النازى أعد لهم ثكنات جديدة أكثر أمنًا وسلامًا! كما أنَّه من غير المنطقى التوحيد بين (الصُّهيونيَّة) و (السَّامية)، فى المفهوم والمعنى، فقد حدَّثنا التاريخ السياسى عن كثيرٍ من السَّاسة الصهاينة، الذين هم فى نفس الوقت مُتَّهمون بـ: (معاداة السامية).

وقالت اللجنة أن إدانة العدوان الصهيونى لا يمكن أن تُوصَف بمعاداة السامية والعدوان عليها؛ وكيف؟! وقد أدان هذا الكِيانَ كثيرٌ من المفكِّرينَ اليهود مثل: (ناعوم تشومسكي، وجورج ستاينر)، كما أدانته بعض الطوائف اليهودية كحركة (ناطورى كارتا)! بل أدانه العديد من الملاحدة الكبار الذين لا يؤمنون بإله ولا دين، مثل (كريستوفر هيتشنز).

موضوعات متعلقة