بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 01:30 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أسيوط يوقع بروتوكول تعاون مع شركة أوركيديا للصناعات الدوائية، لإطلاق قوافل طبية متخصصة تكريم الدكتور أحمد عبدالمولى وتسليمه درع الهيئة العامة لتعليم الكبار تقديرًا لجهود جامعة أسيوط جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول التربية الإيجابية في ظل المستحدثات العصرية والذكاء نائب رئيس جامعة أسيوط يستعرض محاضرة بعنوان «البحث العلمي ومشكلاته: كيف تبني مسيرتك لمواجهة التكدس وخدمة 5 ملايين مواطن.. مقترح برلماني لإنشاء مستشفى متعدد التخصصات بمجمع حميات إمبابة النائبة هبة نبيل فسيخ: دعوة الرئيس السيسي لخفض التصعيد رؤية مصرية مسؤولة لحماية الأمن الإقليمي برنامج «من ماسبيرو» يرافق الفريق كامل الوزير في مواقع لم تدخلها كاميرات التليفزيون من قبل بسيناء بيراميدز يتعادل مع سموحة في شوط أول سلبي بكأس عاصمة مصر وزيرا خارجية مصر والنيجر يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع النائب عمرو عويضة يطالب بجدول زمني لإنهاء مشروعات الصرف الصحي بسوهاج التعادل السلبي مستمرًا بين بيراميدز وسموحة في 30 دقيقة «رجال طائرة الأهلي» يفوز على القناة في بطولة الدوري

الخشت يقدم ”روشتة” علمية لتحقيق السلام عبر آليات مختلفة .. تفاصيل

الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة
الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة

قدم الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة، محاضرة افتتاحية تأطيرية حول "السلام العالمي والدولة الوطنية" بدعوة من العلامة الدكتور عبد الله بين بيه رئيس مجلس الإفتاء الإماراتي ورئيس منتدى السلم العالمي، وذلك بجناح منتدى أبو ظبي للسلم بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

وأوضح الدكتور محمد الخشت، فى بداية محاضرته أن موضوع السلام العالمي يشغل بال كل مُحبي السلام وكل رافضي الحروب والنزاعات في العالم حتى وإن عجزنا مرحليا عن تحقيق السلام في العالم، مؤكدًا أن السلام لابد من تحقيقه أولًا في العقول باعتبار أن العقول هي البداية؛ وتاريخ الدول والممالك خير دليل علي ذلك، فإذا كان هناك نوع من السلام النفسي والعقلي لدى الشعوب سيقودون بلادهم نحو السلام، ولا يخوضون سوى حروب دفاعية، على العكس من الشعوب التي تمتلك نزعة عدوانية في نفوسهم سيقودون بلادهم للحروب العدوانية الاستعمارية، مشددًا على أن سلام العقول هو نقطة البداية التي يجب أن تحل وتسود في العالم.

وأضاف رئيس جامعة القاهرة، أن السلام العالمي لا يعني زوال العنف في العالم، لأن السلام غير المبني على العدل أو الإنصاف هو سلام هش وسرعان ما يزول، مشيرًا إلى أن عصرنا يشهد العديد من الحروب يتم التدخل لوقفها ولكن سرعان ما تعود مره ثانية بسبب عدم التعامل الصحيح مع الأسباب الحقيقية للنزاع والتي تقوم على عدم تحقيق الإنصاف للشعوب، لافتًا إلى أن السلام هو أكثر من مجرد غياب العنف فهو تحقيق العدالة وإزالة أسباب النزاع.

وتطرق الدكتور محمد الخشت، إلى النظريات المختلفة عبر التاريخ حول تحقيق السلام، وفند وطرح رؤية نقدية علمية للنظريات المتعلقة بتحقيق السلام ولم تقدم للعالم السلام المنشود ودعا إلى تبنى رؤى جديدة تحقق السلام الحقيقي القائم على العدل والإنصاف. وقام بمراجعة النظريات التى أخفقت فى صناعة السلام بدءا من نظريات ماركس والديمقراطيات والتجارة الحرة والردع المتبادل وسلام العولمة.

كما تطرق رئيس جامعة القاهرة، إلى طرق تحقيق سلام العقول ويتمثل أهمها في تطوير نظم التعليم في مختلف دول العالم والذي يقوم على ترسيخ مفهوم السلام في عقول الأطفال وبالتالي ينشأ داخل أطر ومحددات السلام فالتعليم هو القادر على صناعة السلام في العالم، مضيفًا أن البحث العلمي والتجارب الثقافية والفكرية القابلة للنمو يمكن من خلالها الوصول إلى ما يمنع هذه الحروب، موضحًا أن تحقيق السلام في العقول لا يعني أن يؤمن جميع الناس بعقائد وأفكار واحدة، وأننا لسنا بحاجة أن نكون متشابهين حتي نعيش في سلام بل يجب أن يكون لدينا القدرة على إدارة الصراع والخلاف والدليل على ذلك التنوع الفكري والعرقي في العديد من الدول.

وأوضح رئيس جامعة القاهرة، أن مفهوم الدولة الوطنية له شقان هما الدولة والوطن، وأن الدول عبر التاريخ أخذت أشكالا متعددة كالإمبراطورية والخلافة ودولة المدنية، وتصبح الدولة وطنية عندما تكون لها هوية وطنية فوق الهويات النوعية مثل العرق والجنس والدم والمذاهب والطوائف المتعددة داخل ذات الإقليم، مؤكدًا أن الدولة الوطنية فوق هذا التنوع وتقوم على الولاء للوطن باعتباره مظلة فوق الاختلافات المختلفة سواء كانت دينية أو عرقية وغيرها، ويتواجد في إقليم ولها مؤسسات وسلطة سياسية، لافتًا أن الدولة الوطنية لابد أن يكون بداخلها احتكار لسلطة القوة لتحقيق الأمن وعدم التحول لنزاعات وانقسامات وحروب أهلية.

وأضاف الدكتور محمد الخشت، أن الدولة الوطنية تقوم على الوحدة في التنوع وإدارة الاختلافات بطريقة سلمية ويوجد بداخلها سلطة قضائية وبرلمان وحكومة وآليات تحكمها، وتعني العيش سويًا علي أساس المواطنة والسيادة للوطن.

وأضح رئيس جامعة القاهرة، الفرق بين مفهوم الدولة الوطنية وعلاقته بالخطاب الديني، وهو أن الخطاب الديني المتطرف ليس لديه فكرة الدولة الوطنية، والانتماء لديه يكون للمذهب أو الطائفة وليس للوطن، أما الخطاب الديني الجديد يقوم على مركزية الدولة الوطنية، مضيفًا أن الخطاب الديني القديم تقوم فيه الدول علي فكرة الحق المطلق وأن الخير واحد وفكرة الصواب الواحد، ولكن الخطاب الديني الجديد يقوم علي شرعية الصواب المتنوع وتعددية الصواب وهو ما يلغي فكرة الحروب الدينية وما يساعد علي تحقيق سلام العقول.

وأضاف أن الحروب لا تتعلق بالدين فقط ولكن تحدث أيضًأ لأسباب سياسية واقتصادية وغيرها، وأن الخطاب الديني القديم لا توجد به أرضية مشتركة، علي العكس من الخطاب الديني الجديد التي يتواجد به أرضية مشتركة لا تلغي التنوع أو الاختلاف، وأن الحقيقة المطلقة لا يملكها إلا الله، لافتًا أن مصر دولة وطنية منذ القدم، وهي أول دولة وطنية في التاريخ منذ ما يزيد على سبعة آلاف عام.

موضوعات متعلقة