بوابة الدولة
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 05:00 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
كلية الأمير محمد بن سلمان تبرز دورها التأسيسي في المؤتمر الدولي الثاني لبحوث ريادة الأعمال IERC 2026 بالقاهرة عاطف مغاوري يعارض سياسات التعليم: كيف ندعم الفرنسية والوزارة تجعلها اختيارية؟ نائب رئيس الوزراء ووزير البترول يعقدان لقاء مع وزير الطاقة الإماراتي أشرف الشيحي يستعرض اتفاقية دعم تدريس الفرنسية بالمدارس الحكومية الرئيس السيسى يهنئ بنما وأنتيجوا وباربودا بمناسبة الاحتفال بذكرى الاستقلال وزير النقل الأردني: الربط العربي في النقل واللوجستيات ضرورة استراتيجية لمستقبل المنطقة المالية: مصر عادت مجددًا للأسواق الدولية بفتح إصدارات قائمة بنصف مليار دولار نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير البترول يعقدان لقاء مع وزير الطاقة والإماراتي 50 أتوبيسًا من «النصر لصناعة السيارات» يحمل شعار صنع في مصر للاحلال والتجديد النواب يوافق على قرض بـ45 مليون يورو لدعم الصناعة الخضراء ”الرقابة المالية” تلزم مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي بتحديث نماذج التعرف على العملاء البنك المركزي يصدر تعليمات الوكلاء المصرفيين لتقديم بعض الخدمات نيابة عن البنوك

قراءة فى ديوان ضلع ناقص للشاعرة نجلاء عزت

ياسمين عبدالرحمن ثابت
ياسمين عبدالرحمن ثابت

ضلع مفقود تبحث عنه الشاعرة نجلاء عزت في ديوانها الشعري الثاني والذى يحمل عنوان (ضلع ناقص) عندما نبدأ بقراءة الديوان، نتجاوز الإهداء الذي قدمته الكاتبة لروح أمها وأبيها، ولكننا رأينا انه يعبر عن أن شخصية الشاعرة تتميز بالأصالة والوفاء. وسرعان ما بدأنا بقراءة القصائد التي يحتويها الديوان، ومع الأبيات الأولى أحسسنا أن هذا الجانب المفقود الذي تبحث عنه الشاعرة هو الحب الضائع، كما رأينا في قصيدتها الأولى في الديوان والتي حملت عنوان (قلب خامل) حيث تقول الشاعرة: قلب خامل يعنى رافض للتفاعل يعنى تخرج منه تسأل انت مقتول ولا قاتل والمعادلة قلب خامل سهم فوقه كتير تحايل النتيجة حب فاشل وهنا نكتشف أن الديوان يدور حول فكرة أن الفشل في الحب يتسبب في فقدان القلب لضلعه وفي محاولة لتأكيد الفكرة توجهنا إلى قصيدة بعنوان ( ضلع ناقص). والتى هي بطلة الديوان، لانها هى عنوان الديوان ويجب ان تكشف لنا رؤيتنا بوضوح. لكن هذه القصيدة أدخلتنا في حيرة كما وردت في بعض أبياتها حيث ورد فيها: ملعون ياصمتى ويا رجوعي حاسه مكانى مش هنا نورت بالاشواق شموعي سقتونى كاسات الضنا فى الف يوم عدى فى سكات ليه النهارده اليوم سنه؟ ياتصحوا فيه حب مات ياتودعوا قلب انحنا وهنا تضعنا هذه الآبيات أمام السؤال: لمن هذه الأشواق، وما طبيعة هذا الحب؟ الأمر محير حقًا، وعلينا أن نستمر في اكتشاف ما يشير إليه عنوان الديوان. لنكتشف عندما نقلب الصفحات أننا أمام حالة إنسانية تدخل إلى وجدان القارئ عندما يبدأ بقراءة الجزء الأول من كل قصيدة حتى يصل إلى خاتمة الديوان. وتتسلل هذه الحالة عميقاً إلى النقطة الأكثر حساسية في القلب، فتجدها تلمس بقوة ألماً مختلفاً في كل نفس موجودة على الأرض وهنا. أدركت أن الضلع الناقص في هذا الديوان هو عدة أشياء متشابكة ومترابطة مع بعضها البعض. وهذا يعتبر حرفية من جانب الشاعرة، فقد أبدعت مجموعة قصائد تتميز بتنوع الأفكار، ولكنها جميعا تشير إلى اتجاه واحد، وهو الضلع الناقص. وهذه ليست معادلة سهلة لأي شاعر. فكيف استطاعت هذه الشاعرة أن تكتب بنفس الهدف ولكن بطريقة مختلفة وبفكرة مختلفة، دون أن تكرر المفردات التي استخدمتها في أي قصيدة لتجسد لنا تعريفاً واضحاً للعنوان، وهو ذلك الضلع الناقص؟ الذى اكتشفنا انه عبارة عن تعبير لمجموعة انسانيات مختلفة تقاس على حياة الجميع دون استثناء كالحب والذكريات الجميلة والأم و الأب والصحبة الصالحة شبه المعدومة، ومع غياب الضلع في القلب، فإن انعدام الضلع يعني فقدان هذه المعاني لفقد الأمل واستحالة إرجاع كل ما سبق ذكره إلى صاحبه. الذي يطمئن إليه القلب، لتكتمل السعادة. هنا تذكر عقلي الاهداء التي قدمته الشاعرة لروح والديها. أدركت الان أنهم طرف كبير في نقص الضلع. ورغم المعاناة الواضحة في الديوان إلا أننا نجد في مواضع كثيرة علامات الرضا بما أعطى والامتثال لما أراد الله له أن يكون. وأيضاً الصبر على الألم والمثابرة في اكتشاف منافذ للضوء لينير ما بقي من القلب من الضلوع ما دام ينبض، وهنا وجدنا أخيراً منفذاً للنور ومؤشراً على عودة الروح عبر مولود. رمزت له الشاعرة في قصيدة إلى النبتة التي تعيد السعادة من جديد وتجدد الامل لنبقى متمسكين بالحياة تمثلت في قصيدة بعنوان (نبت الروح). ) حيث جاء: اسميك ايه ياقلب امك يانبت الروح وروحى لسه بتضمك منين ماتروح دراعى وزمنى واماني وذكر اتمد فى زماني وفرحة مسحت الدمعة وبلسم داوى كل جروح وهذا يعد تعبيرا واضحا عن فرحة النفس والأمل في لملمة شتات النفس وبناء ضلع جديد، سببه المولود الجديد الذي يحمل قدومه تعويضا لكل المعاني المفقودة سالفة الذكر.