بوابة الدولة
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 09:10 مـ 19 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ دمياط ومدير صندوق مكافحة الإدمان يشهدان تخريج 90 متعافيًا بمركز العزيمة ضبط المتهم بالنصب على المواطنين بزعم استثمار أموالهم في التجارة محافظ القاهرة يكرم اوائل الثانويه العامه والدبلومات الفنية بأنواعها وثانوية المكفوفين لجنة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة تعلن تخفيضات الأوكازيون الصيفي.. تبدأ من 10 وتتجاوز الـ 40% محمد كريم يهنئ عمرو دياب على ألبومه: أحد أفضل ألبومات صيف 2026 متحدث الإسكان: طرح وحدات الإيجار بـ1500 جنيه و15 ألف وحدة جاهزة للتسليم مجلس وزراء الكويت يعرب عن تضامنه مع مصر واستنكاره للهجوم بمُسيرة على ميناء دمياط العدل تشدد الإجراءات الأمنية داخل المحاكم على خلفية وقائع انتحال صفة قاض وزير الصحة يتابع تنفيذ المدينتين الطبيتين بالعاصمة الجديدة والعلمين إحالة سارة خليفة و12 آخرين إلى المفتى فى قضية المخدرات الكبرى فيفا يحسم الجدل حول إنفانتينو وترامب.. وينفي مزاعم طلب الدعم السياسي وزير الاستثمار والتجارة: ارتفاع معامل الرقابة على الصادرات لـ322 معملا فى 2026

قراءة فى ديوان ضلع ناقص للشاعرة نجلاء عزت

ياسمين عبدالرحمن ثابت
ياسمين عبدالرحمن ثابت

ضلع مفقود تبحث عنه الشاعرة نجلاء عزت في ديوانها الشعري الثاني والذى يحمل عنوان (ضلع ناقص) عندما نبدأ بقراءة الديوان، نتجاوز الإهداء الذي قدمته الكاتبة لروح أمها وأبيها، ولكننا رأينا انه يعبر عن أن شخصية الشاعرة تتميز بالأصالة والوفاء. وسرعان ما بدأنا بقراءة القصائد التي يحتويها الديوان، ومع الأبيات الأولى أحسسنا أن هذا الجانب المفقود الذي تبحث عنه الشاعرة هو الحب الضائع، كما رأينا في قصيدتها الأولى في الديوان والتي حملت عنوان (قلب خامل) حيث تقول الشاعرة: قلب خامل يعنى رافض للتفاعل يعنى تخرج منه تسأل انت مقتول ولا قاتل والمعادلة قلب خامل سهم فوقه كتير تحايل النتيجة حب فاشل وهنا نكتشف أن الديوان يدور حول فكرة أن الفشل في الحب يتسبب في فقدان القلب لضلعه وفي محاولة لتأكيد الفكرة توجهنا إلى قصيدة بعنوان ( ضلع ناقص). والتى هي بطلة الديوان، لانها هى عنوان الديوان ويجب ان تكشف لنا رؤيتنا بوضوح. لكن هذه القصيدة أدخلتنا في حيرة كما وردت في بعض أبياتها حيث ورد فيها: ملعون ياصمتى ويا رجوعي حاسه مكانى مش هنا نورت بالاشواق شموعي سقتونى كاسات الضنا فى الف يوم عدى فى سكات ليه النهارده اليوم سنه؟ ياتصحوا فيه حب مات ياتودعوا قلب انحنا وهنا تضعنا هذه الآبيات أمام السؤال: لمن هذه الأشواق، وما طبيعة هذا الحب؟ الأمر محير حقًا، وعلينا أن نستمر في اكتشاف ما يشير إليه عنوان الديوان. لنكتشف عندما نقلب الصفحات أننا أمام حالة إنسانية تدخل إلى وجدان القارئ عندما يبدأ بقراءة الجزء الأول من كل قصيدة حتى يصل إلى خاتمة الديوان. وتتسلل هذه الحالة عميقاً إلى النقطة الأكثر حساسية في القلب، فتجدها تلمس بقوة ألماً مختلفاً في كل نفس موجودة على الأرض وهنا. أدركت أن الضلع الناقص في هذا الديوان هو عدة أشياء متشابكة ومترابطة مع بعضها البعض. وهذا يعتبر حرفية من جانب الشاعرة، فقد أبدعت مجموعة قصائد تتميز بتنوع الأفكار، ولكنها جميعا تشير إلى اتجاه واحد، وهو الضلع الناقص. وهذه ليست معادلة سهلة لأي شاعر. فكيف استطاعت هذه الشاعرة أن تكتب بنفس الهدف ولكن بطريقة مختلفة وبفكرة مختلفة، دون أن تكرر المفردات التي استخدمتها في أي قصيدة لتجسد لنا تعريفاً واضحاً للعنوان، وهو ذلك الضلع الناقص؟ الذى اكتشفنا انه عبارة عن تعبير لمجموعة انسانيات مختلفة تقاس على حياة الجميع دون استثناء كالحب والذكريات الجميلة والأم و الأب والصحبة الصالحة شبه المعدومة، ومع غياب الضلع في القلب، فإن انعدام الضلع يعني فقدان هذه المعاني لفقد الأمل واستحالة إرجاع كل ما سبق ذكره إلى صاحبه. الذي يطمئن إليه القلب، لتكتمل السعادة. هنا تذكر عقلي الاهداء التي قدمته الشاعرة لروح والديها. أدركت الان أنهم طرف كبير في نقص الضلع. ورغم المعاناة الواضحة في الديوان إلا أننا نجد في مواضع كثيرة علامات الرضا بما أعطى والامتثال لما أراد الله له أن يكون. وأيضاً الصبر على الألم والمثابرة في اكتشاف منافذ للضوء لينير ما بقي من القلب من الضلوع ما دام ينبض، وهنا وجدنا أخيراً منفذاً للنور ومؤشراً على عودة الروح عبر مولود. رمزت له الشاعرة في قصيدة إلى النبتة التي تعيد السعادة من جديد وتجدد الامل لنبقى متمسكين بالحياة تمثلت في قصيدة بعنوان (نبت الروح). ) حيث جاء: اسميك ايه ياقلب امك يانبت الروح وروحى لسه بتضمك منين ماتروح دراعى وزمنى واماني وذكر اتمد فى زماني وفرحة مسحت الدمعة وبلسم داوى كل جروح وهذا يعد تعبيرا واضحا عن فرحة النفس والأمل في لملمة شتات النفس وبناء ضلع جديد، سببه المولود الجديد الذي يحمل قدومه تعويضا لكل المعاني المفقودة سالفة الذكر.