بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 09:41 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
4 نوفمبر.. يوم استثنائي يجمع بين مناسبتين في حياة البابا تواضروس الثاني الأرصاد الجوية.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة الأربعاء على أغلب الأنحاء الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حديث الصدق ياوطنى إنطلاقا من تحيه واجبه لرئيس الحكومه . محمد طرابيه يكتب : هل كل من انتشر أصبح مؤثراً ؟! التموين : ارسال 2131 طن مساعدات إلى غزة عبر 20 قافلة.. وإطلاق القافلة 21 الشهر المقبل ارتفاع الحرارة وشبورة كثيفة.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 وزير السياحة المصري يستقبل نظيره السعودي ببورصة لندن لبحث تعزيز التعاون السياحي وزيــر الدولة للإعلام يستقبل وزير الإعلام الأردني من 700 جنيه إلى 7 آلاف.. قصة فاطمة عيد من مستفيدة بـ”تكافل وكرامة” إلى مشرفة بمصنع غزل في الفيوم غدًا.. الدكتورة صفية أحمد حسونة تتلقى عزاء والدتها بمسجد الرحمن الرحيم بصلاح سالم وزير شئون المجالس النيابية: يؤكد امام النواب نحرص على تعزيز التعاون ومتابعة توصياتكم السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس «مركز الوفد للتوثيق والتراث» وشريف عارف مديرًا له

الكشف عن مقبرة الكاتب الملكي بأبوصير

 الكشف عن مقبرة الكاتب الملكي بأبوصير
الكشف عن مقبرة الكاتب الملكي بأبوصير

كشفت البعثة الأثرية التشيكية التابعة لكلية الآداب، جامعة تشارلز ببراغ أثناء أعمالها بمنطقة آثار أبوصير عن مقبرة الكاتب الملكي "جحوتي إم حات" والتي يعود تاريخها لمنتصف الألفية الأولى قبل الميلاد.

ويضم هذا الجزء من جبانة أبوصير مقابر لكبار المسئولين والقادة العسكريين من الأسرتين السادسة والعشرين، والسابعة والعشرين، وله أهمية كبيرة بالنسبة لدارسي المجتمع المصري القديم خلال هذه الحقبة.

صرح بذلك الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مشيراً إلى أن أهمية الكشف عن هذه المقبرة يرجع إلى كون شخصية هذا الكاتب الملكي "جحوتي إم حات" والذي عاش خلال فترة الأسرة السابعة والعشرين من التاريخ المصري القديم، لم تكن معروفة من قبل، مضيفاً أن هذا الاكتشاف الجديد، إلى جانب الاكتشافات السابقة في موقع أبوصير ومنها مقبرة القائد العسكري "واح إيب رع" والتي تم الكشف عنها العام قبل الماضي بواسطة البعثة التشيكية، سوف يلقي المزيد من الضوء على التغيرات التاريخية التي حدثت في مصر خلال الأوقات المضطربة في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد.

وأوضح الدكتور مارسلاف بارتا مدير البعثة التشيكية أن المقبرة شيدت على شكل بئر ينتهي بحجرة للدفن، وأنه علي الرغم من أن الجزء العلوي من المقبرة لم يعثر عليه سليماً، إلا أن حجرة الدفن تحتوي علي العديد من المناظر والكتابات الهيروغليفية الثرية، مشيراً إلى أنه يمكن الوصول لحجرة الدفن عن طريق ممر أفقي صغير أسفل البئر يبلغ طوله حوالي 3 أمتار.

ومن المثير للدهشة أن البئر المؤدي للمقبرة عثر بداخله على الكثير من بقايا المناظر التي كانت جزءاً من مناظر المقبرة المجاورة والتي شيدت لأحد القادة العسكريين خلال تلك الفترة وكان يدعي "منخ إيب نيكاو".
وأضاف أن حجرة دفن "جحوتي إم حات" غنية بالنصوص والمناظر، حيث يوجد على الجدار الشمالي (المدخل) سلسلة طويلة من النصوص الدينية ضد لدغات الثعابين والمقتبسة من نصوص الأهرامات. كما تم نقش الجدران الجنوبية والغربية بمناظر لقرابين طقسية وقائمة كبيرة من القرابين، أما سقف حجرة الدفن فنقش منظر لرحلة الشمس عبر السماء في مراكبها الصباحية والمسائية، مصحوبة بتراتيل لشروق الشمس وغروبها.

وأشار الدكتور محمد مجاهد نائب مدير البعثة التشيكية أن البعثة عثرت أثناء أعمالها داخل حجرة الدفن على التابوت الخاص بالمتوفي وأنه مصنوع من الحجر ومزين بنصوص هيروغليفية وتصوير للآلهة من الخارج والداخل، أما الجانب العلوي من غطاء التابوت والجوانب الأطول له فمزينة بنصوص مختلفة من كتاب الموتى، بما في ذلك صور الآلهة التي تحمي المتوفى. وتحمل الجوانب الأقصر للغطاء صور للإلهتين "إيزيس ونفتيس"مصحوبة بنصوص الحماية للمتوفى.

أما الجوانب الخارجية للتابوت فمزينة بمقتطفات من نصوص التوابيت والأهرامات، وهي تكرار جزئي للتعاويذ التي ظهرت بالفعل على جدران حجرة الدفن. وفي أسفل الجدار الداخلي للتابوت تم تصوير الإلهة "إيمنتت" إلهة الغرب، وتحتوي الجوانب الداخلية على ما يسمى بالتعاويذ الكانوبية، تتلوها هذه الإلهة وإله الأرض "جب". كل هذه النصوص الدينية والسحرية المذكورة كان الهدف منها ضمان دخول المتوفى بسلاسة إلى الحياة الأبدية.

ونوه الدكتور محمد مجاهد إلى أنه لم يتم العثور داخل مقبرة "جحوتي إم حات" على أيه لقي جنائزية، حيث تعرضت المقبرة للسرقة ربما في وقت مبكر من القرن الخامس الميلادي. وأظهرت الدراسات الأنثروبولوجية لبقايا الهيكل العظمي لصاحب المقبرة، أن "جحوتي إم حات" توفي في سن مبكرة نسبيًا حيث من المرجح ان يكون توفي في عمر يناهز الـ 25 عام، وكان يوجد بموميائه علامات تدل أنه كان يعاني من بعض الأمراض بسبب وظيفته مثل تآكل في العمود الفقري بسبب العمل جالساً لفترات طويلة، كما كان يعاني من هشاشة شديدة في العظام، وتلك الإصابة ربما تؤكد أن "جحوتي إم حات" كانت له صلة قرابة بينه وبين أصحاب المقابر المجاورة، والذين تم التأكيد من إصابتهم أيضًا بنفس المرض، منهم علي سبيل المثال الكاهن "إيوف عا" الشهيرة.