بوابة الدولة
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 05:46 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تفاصيل اتهام نصاب بالاستيلاء على أموال المواطنين عبر بيانات بطاقاتهم البنكية تفاصيل مقتل شاب على يد نجل صاحب مخبز بالخصوص بسبب معاكسة فتاة استئناف ياسمينا المصرى على حبسها شهر.. اليوم نظر محاكمة 70 متهما باللجان الإدارية للإخوان.. اليوم مدرب حراس الاتحاد السكندرى: صبحى يقدم مستويات استثنائية ويستحق الانضمام للمنتخب سيراميكا يواجه أبو قير للأسمدة مرتين فى أسبوع ببطولتى كأس عاصمة مصر وكأس مصر حكام مباريات اليوم الثلاثاء فى الجولة الثانية بكأس عاصمة مصر إمام عاشور يواصل تدريبات الجيم استعدادا للعودة إلى مباريات الأهلى الكوكى: أسعى لتجهيز لاعبى المصرى نفسيا.. ومعرفتى بأجواء الكرة المصرية ستسهل مهمتى موعد مباراة الأهلى القادمة بعد الفوز على المقاولون العرب فى كأس عاصمة مصر سامى قمصان: حذرت لاعبى المقاولون من خطورة الأهلي في الدقائق الأخيرة النائب أحمد قورة يكتب: اجتماعات القاهرة ترسم خطوطاً حمراء لحماية أمن مصر والسودان وحقوقهما المائية

المفتى: الاختلاف ليس شرا ما دام لا يضر بالترابط.. والإفطار عند المسيحى جائز

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

قال الدكتور شوقى علَّام -مفتى الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء فى العالم، إن التنوع والاختلاف سنة كونية موجودة وملحوظة فى الخلق، نراها فى الإنسان والنبات والحيوان، وهى مقصودة شرعًا، حيث أن الاختلاف ليس شرًّا ما دام ابتعد عن التعارض المضر بترابط الأمة.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضانى اليومى فى برنامج "كل يوم فتوى" مع الإعلامى حمدى رزق، الذى عُرض على فضائية صدى البلد اليوم، مضيفًا أن نموذج الحبشة بين المسلمين والمسيحيين أثبت مدى الرُّقى الذى تعامل به كلٌّ من المسلمين والمسيحيين، وهو نموذج وقف أمام محاولات قريش للوقيعة بين الطرفين؛ بما يثبت أن محاولات الوقيعة بدأت منذ العصور الأولى، لكنها كانت دائمًا تبوء بالفشل، كما عاش المسلمون فى الدولة الإسلامية مع أهل الكتاب، بل مع الوثنيين فى العصور اللاحقة، وكانت بينهم وبين المسلمين صِلَات ومعاملات، ولم يؤمر المسلمون بقتلهم أو إخراجهم من الدولة الإسلامية.

وأكد المفتى أن التجربة المصرية تجربة فريدة فالنسيج الوطنى بين جناحَى مصر المسلمين والمسيحيين هو نسيج قوى ومتين لا يستطيع أحد أن يقطعه ما داموا فى رباط ووحدة، وقد عاشوا على أرض مصر عبر التاريخ جنبًا إلى جنب؛ بيوتًا متجاورة، ومصالح مشتركة، وأهدافًا واحدة، متضامنين متحابين فى سبيل الوطن، رخاءً وأمانًا، حربًا وسلامًا، حتى يئست منهم كل محاولات الوقيعة التى تتعمد نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار، فهؤلاء المغرر بهم لم يقرؤوا التاريخ جيِّدًا ولم يعرفوا تلاحم هذا الشعب الصامد عبر العصور ضد الوقيعة.

وأكد مفتى الجمهورية أنه لا ريب أن مشاركتنا لشركاء الوطن فى أعيادهم ومناسباتهم وتبادل الفرحة معهم هى من قبيل السلام والتحية وحسن الجوار، وذلك مظهر من مظاهر البر والرحمة والتعامل بالرقى الإنسانى الذى كان يفعله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من جاوره أو تعامل معه منهم، وعلى ذلك سار المسلمون سلفًا وخلفًا عبر تاريخهم المُشَرِّف وحضارتهم النقية وأخلاقهم النبيلة السمحة التى دخلوا بها قلوب الناس قبل أن يدخلوا بلدانهم.

واستعرض المفتى العديد من النماذج التى رسخها الرسول الكريم فى حسن تعامل الجار كعدم رد الإساءة بالإساءة، وكذلك تفقُّد أحوال الجيران والسؤال عنهم والرفق بهم بغضِّ النظر عن دينهم أو عِرقهم أو لونهم، وكذلك عدم تعمُّد تصدير الأذى والإساءة لهم، أو حرمانهم من حقوقهم أو مضايقتهم.

وثمَّن الجهود المبذولة من المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة فى تنمية الوعى والتى أدت بدورها إلى تخفيض الأصوات التى كانت تنادى فى الماضى بتقسيم المجتمع والفرقة بين أفراده.

وأكَّد مفتى الجمهورية على جواز ومشروعية إطعام الجار المسيحى الطعامَ وقَبول الطعام منه، بل يجوز إفطار الصائم عنده؛ فكل هذا داخل فى البر والتراحم والإحسان.