بوابة الدولة
السبت 19 سبتمبر 2026 11:19 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ضحايا «بخشب» يناشدون النائب العام: التحفظ على أموال المتهم وأسرته وتتبع الأموال محل البلاغات ترامب: نربح الحرب فى إيران بسهولة والعمليات العسكرية ستنتهى قريباً مواقيت الصلاة اليوم السبت 19 سبتمبر 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم السبت 19 سبتمبر 2026.. المحسوسة بالقاهرة 34 درجة حالة الطقس اليوم السبت 19 سبتمبر 2026.. انخفاض فى درجات الحرارة وشبورة ورياح الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : وقفه للتأمل عبر الذكريات . رئيس مركز فاقوس يشدد على التصدي لمخالفات البناء وإزالتها فورًا فى المهد رئيس مدينة فاقوس للمواطن:خليك واعي حياتك أغلى من أي اختصارالوقت فريق طبي بقسم الجراحة العامة بجامعة أسيوط ينجح في إصلاح ارتخاء شديد بالحجاب الحاجز وزير الاتصالات يبحث مع سفير الهند تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي وجذب الاستثمارات ياسمين الخيام لـ«صوت العرب»: ” مدرسة الإتقان” في التلاوة لوالدي الحصري امتدت لقارات العالم اكتمال وصول بعثات البرامج المشاركة في الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص إلى القاهرة

ننشر نص كلمة أحمد أبـو الغيـط فــي مؤتمر ”القدس صمود وتنمية” (صور)

 أحمـد أبـو الغيـط الأمين العام لجامعة الدول العربية
 أحمـد أبـو الغيـط الأمين العام لجامعة الدول العربية

حصلت "بوابة الدولة الاخبارية" علي نص كلمـــة أحمـد أبـو الغيـط الأمين العام لجامعة الدول العربية فــي مؤتمر "القدس صمود وتنمية"، وذلك بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والذي عقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.

جاءت نص الكلمة علي النحو التالي:
الأمانة العامة: 12/2/2023

فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين
¬جلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية
فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية
أصحاب المعالي والسعادة
الضيوف الكرام - السيدات والسادة،
اسمحوا لي أن أرحب بحضراتكم جميعاً في الجامعة العربية.. بيت العرب.. العرب الذين جمعتهم قضية فلسطين والقدس مثلما لم تجمعهم قضية أخري.. القدس الحاضرة في الوجدان العربي والإسلامي، حتى وهي تحت الاحتلال.. فقد شهد التاريخ احتلالها من قبل، ثم ما لبث وجهها التعددي الحضاري المتسامح أن عاد مُجدداً، ناصعاً جلياً، وشاهداً على ما تمثله هذه البوابة بين الأرض والسماء من مكانة خاصة لدى أتباع الديانات السماوية جميعاً.
ولكن القدس اليوم تئن تحت الوطأة الثقيلة لاحتلال غاشم لا يكتفي بالاستيلاء على الأرض، وإنما يسعى أيضاً لتبديل الهوية وسرقة الذاكرة، وطمس التاريخ.
إن مؤتمرنا هذا يُعقد تنفيذا لقرار اتخذته القمة العربية في الجزائر في نوفمبر الماضي... بدعم صمود أهل المدينة المقدسة.. أهلنا المرابطين في القدس، والصامدين بكرامة في مواجهة سياسات وإجراءات إسرائيلية بالغة التطرف تهدف إلى القضاء على الهوية الفلسطينية.. وطمس الوجه التعددي للمدينة.. وتهويدها، بشراً وحجراً.. وإفراغها من سكانها الفلسطينيين، عبر القمع وتضييق الخناق وهدم المنازل وغير ذلك من الإجراءات المنافية للقانون الدولي الإنساني.
أقول إن هدفنا هو تعزيز صمود المقدسيين على أرضهم.. لأنهم أصحاب هذه الأرض.. تلك بيوتهم التي يُراد إخراجهم منها على مرأى من العالم كله.. وهذا هو تاريخهم الذي يُراد محوه.. تاريخهم وتاريخنا جميعاً.. نحن العرب، مسلمين ومسيحيين، الذين نتطلع إلى المدينة المقدسة بخشوع بالغ ومحبة راسخة في القلوب.. لأنها جزء من ذاتنا وهويتنا الدينية والحضارية والقومية.
إننا، ومن خلال هذا المؤتمر، نخاطب العالم كله.. ونسمعه صوتنا: القدس مدينة تحت الاحتلال بواقع القانون الدولي.. لا مجال للجدل في هذا.. ولا يُمكن تغيير وضعها التاريخي أو مركزها القانوني بإجراءات أحادية.. أو باستعراضات سياسية لا هدف لها سوى مكاسب داخلية يسعى لها أعضاء في حكومة يمينية متطرفة يهدفون لتسجيل النقاط مع ناخبيهم.
نريد من العالم أن يرى الواقع على حقيقته، المخجلة والمُفزعة.. وأن يُدرك خطورة ما يسعى الاحتلال إلى تكريسه في القدس الشرقية، وفي البلدة القديمة، وفي الأقصى المبارك.. وهنا أقول إن التطرف لا يولِد إلا تطرفاً مضاداً.. والسعي إلى "تقسيم" الأقصى وطمس وجهه الإسلامي والعربي.. لن يقود سوى إلى إذكاء الاضطرابات والعنف بلا نهاية.
إننا نخاطب العالم كله من خلال هذا المؤتمر.. بمحاوره الثلاث؛ السياسي والقانوني والتنموي... لكي نسمعه صوت الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال.. والعرب الذين يدعمون صمودهم النبيل.. ونقول إن تعزيز هذا الصمود هو واجب ومسئولية على كل العرب.. بل هو واجب على محبي السلام وداعمي التسامح والانفتاح في العالم على اتساعه.. فالقدس جزء عزيز من تراث الإنسانية وإرثها الحضاري... وضمان استمرار الوضع التاريخي والقانوني فيها دون تغيير لحين التوصل الي سلام دائم ونهائي هو صمام أمن للاستقرار الإقليمي والعالمي.
إن هذا الحضور الكثيف.. وتلك المشاركة على أعلى مستوى من القيادات العربية وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية.. لابد أن توصل رسالة للعالم أجمع بأن القدس، بأهلها وتراثها ومقدساتها، تتعرض للخطر.. وأن استمرار الأوضاع الحالية، واستمرار السياسات القمعية التي يتبعها الاحتلال، سيفضي إلى مزيد من التوتر والعنف والكراهية.
إن حل الدولتين، وهو البديل العقلاني الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، يتعرض لتقويض ممنهج ومستمر على يد الاحتلال الإسرائيلي.. ومن دون أفق لإنهاء الصراع وتحقيق السلام الدائم والشامل في منطقتنا، فإننا لا نترك للفلسطينيين سوى الإحباط واليأس.. وعلى محبي السلام في العالم السعي والعمل بجدية من أجل إنقاذ حل الدولتين من أيدي المتطرفين وكارهي السلام.
شكراً لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

موضوعات متعلقة