بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 05:55 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الغربية: تحصين نحو 78 ألف رأس ماشية ضد الأمراض الوبائية وصول اللجنة المشرفة على انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد إلى المقر الرئيسي مدير إدارة المستشفيات يتفقد العمل بمستشفى حمدي الطباخ المركزي بأبوحمص محمد طرابيه يكتب : ياسر جلال.. فنان يشعر بالغلابة واقتراح يستحق الدعم طلاب جامعة بورسعيد يحصدون الذهب وكأس البطولة الدولية للابتكار والتكنولوجيا 2026 بأسوان الكاتب الصحفى عبدالناصر محمد يكتب: أزمة إنتشار الكلاب بالشوارع .. والحل المفقود !! المصريين الأحرار: تحركات السيسي تعزز مكانة مصر وتصون مصالحها وزير الأوقاف ومحافظ المنوفية يفتتحان ”مسجد سيدي يعقوب” بقويسنا البلد بتكلفة 6 ملايين جنيه وزارة الصحة تعلن افتتاح أول مركز للرعاية النهارية للتوحد بمحافظة سوهاج ”الداخلية” تضبط عددا من قضايا الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي خلال 24 ساعة الأهلي يواجه المقاولون والزمالك مع المنيا بدوري المحترفين لكرة اليد وزير التعليم يلتقي رئيس سنغافورة ويسلمه رسالة من الرئيس السيسي يدعوه فيها لزيارة مصر

المسـتشار أسامـــة الصعيدي يكتب .. بعد الإطلاع ميكنة التقاضي بين الإنجاز والإنصاف

المسـتشار أسامـــة الصعيدي
المسـتشار أسامـــة الصعيدي

دعونا نعيش مع دهاليز هذا الموضوع الهام، الذي أفرزته الثورة التكنولوجية التي يحياها العالم اليوم، فلم يعد مناسباً استخدام الطرق التقليدية فى التعامل مع المناحي الحياتية التي تواكب ظروف العصر، وهذا ما تهدف إليه الدولة فى جميع المناحي الحياتية ومن بينها مرفق القضاء، من خلال التوسع فى أعمال ميكنة إجراءات التقاضي فى المحاكم والجهات المعاونة لها، تعزيزاً لتحقيق العدالة الناجزة.
وفى ذات السياق يبقي السؤال حائراً بشأن ميكنة إجراءات التقاضي بين »العدالة الناجزة« و»العدالة المنصفة«؟
فى البداية وقبل الإجابة عن السؤال المشار إليه نود تعريف الميكنة أو الرقمنة بأنها عملية تحويل كافة الإجراءات الورقية اللازمة إلى إجراءات إلكترونية، بدءاً من تحرير التوكيلات واستخراج المستندات الرسمية المطلوبة، وصولاً إلى الإطلاع على تفاصيل الجلسات، وهو ما يمكن أن يوفر الكثير من الوقت والجهد للمتقاضين، وتُعد الميكنة خطوة فى سبيل هدف أشمل وهو أن تتجرد العملية القضائية من كافة العراقيل المادية أمام سرعة الفصل فى النزاع، فيحل البريد الإلكتروني والملفات الممسوحة ضوئياً محل المذكرات والخطابات المطبوعة وتعقد الجلسات عبر اتصالات مرئية بدلاً من الحضور الفعلي للخصوم.
وإذا كانت ميكنة التقاضي هي هدفاً أساسياً لمواكبة الثورة التكنولوجية التي يحياها العالم اليوم فنحن نرى أن الإجابة على السؤال المشار إليه تقتضي تطور فى ثقافة التعامل مع هذا الملف الهام الذي يتصل بمرفق القضاء من خلال التأكيد أن العدالة الناجزة يجب أن تكون عنصراً من عناصر العدالة المنصفة التي تقتضي تحقق ضمانات المحاكمة العادلة وبخاصة فيما يتعلق بالقضاء الجنائي الذي يحكمه مبدأ حرية القاضي الجنائي فى تكوين عقيدته »وهو المبدأ الذي يخول القاضي الجنائي سلطات واسعة فى إطار سلطته التقديرية لتكوين القناعة الوجدانية نحو الدليل المعروض عليه ومن ثم قبوله أو استبعادة، وهذه القناعة الوجدانية تتحقق فى أبهي صورها فى مقام الاتصال المباشر مع المتهم ومحامية من خلال المرافعة الشفوية فى الجلسات العلنية وتحقيق الدفوع القانونية والدفاعات الموضوعية من خلال المناقشة الحية للشهود وهذا قد لا يتحقق مع الميكنة وبخاصة إذا لم يواكب استعمال الميكنة تطوير دائم لنظم المعلومات وشبكة الإنترنت مع تدريب العاملين فى مرفق القضاء والمحامين على استخدام هذه التقنية فى حماية معلوماتهم والحفاظ عليها وتأمين الوثائق التي يقدمها المتقاضين وكيفية مواجهة المشاكل التقنية فى الميكنة، وبخاصة عما يحدث فى حالة وقوع السيستم« فى إحدى مراحل التقاضي.
وفى النهاية »بات التأكيد على أنه إذا استطعت أن تلغي الشعور بالبحث عن العدالة، فعندها يسهل عليك النظر إلى الحياة وكأنها مغامرة، وتبقى الرحمة فى النهاية هي نصف العدالة«.