رحلة كفاح المناضل الفلسطينى ” زكريا الزبيدى” قائد عملية الهروب الكبير

يرصد موقع بوابة الدولة الإخبارية محطات هامة في حياة المناضل الفلسطيني ، زكريا الزبيدي قائد عملية الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلى مع خمسة من مناضلى فلسطين.
أصابته رصاصة الغدر الصهيونى فى قدمه وعمره 13 عاما

زكريا محمد عبد الرحمن الزبيدي (مواليد مخيم جنين، 1976) هو قائد عسكري فلسطيني سابق، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، يعتبر من رموز الانتفاضة الفلسطينية الثانية، شَغِل رتبة رئيس كتائب شهداء الأقصى في جنين، شارك في عدة عمليات ضد القوات الإسرائيلية واستشهدت أمه وشقيقه خلال الاقتحام الكبير لمخيم جنين في العام 2002 في عملية ...القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى وعضو المجلس الثوري لحركة فتح الفلسطينية، وهو واحد من الأسرى الفلسطينيين الستة الذين تمكنوا من الفرار من سجن «جلبوع» الإسرائيلي شديد الحراسة الأسبوع الماضي، لكن أجهزة الاحتلال الإسرائيلي الأمنية تمكنت، خلال اليومين الماضيين، من إلقاء القبض عليه هو وثلاثة آخرين من حركة الجهاد الإسلامي.
وكان من أبرز المطاردين من الاحتلال الإسرائيلي قبل أن يحصل على عفو ضمن مجموعة من المطاردين في منتصف عام 2007، وبموجب العفو قام بتسليم أسلحته للسلطة الوطنية الفلسطينية وقبول العفو الإسرائيلي، حيث تنحى عن النضال المسلح والتزم بالمقاومة الثقافية من خلال المسرح والإذاعة الوطنية العامة، قبل أن يلغي الإحتلال الإسرائيلي العفو عن الزبيدي في 28 ديسمبر 2011.
كان الزبيدي يعمل مدرسا لمادة الانجليزية، ولكن منع من التدريس من قبل الإسرائيليين بعد إدانته بعضوية حركة فتح في أواخر الستينيات، وتوفي والدة بسبب مرض السرطان وترك ورائه زكريا و 8 أخوات آخرين.
نجا من 4 محاولات للإغتيال على إيدى قوات الإحتلال

درس الزبيدي في مدرسة الأونروا في مخيم جنين للاجئين، وفي عام 1989 وعندما كان عمره 13 عاما أصيب برصاصة في ساقه بينما كان يلقي الحجارة على الجنود الإسرائيليين وتم نقله إلى المستشفى لمدة ستة أشهر خضع فيها لأربع عمليات، لكنه تأثر بشكل دائم في ساقة التي بقيت واحدة أقصر من الأخري.
في سن الخامسة عشرة ألقي القبض عليه للمرة الأولى بسبب رميه للحجارة على الجنود الإسرائيليين أيضا وسجن لمدة ستة أشهر، وفي ذلك الوقت أصبح ممثلا للسجناء الأطفال الآخرين أمام المحاكم.
ترك المدرسة الثانوية في السنة الأولى بعد إطلاق سراحه، وبعد فترة وجيزة ألقي القبض عليه مرة أخرى لإلقاء قنابل المولوتوف على الجنود الإسرائيليين وسجن لمدة 4 سنوات ونصف، وفي السجن تعلم اللغة العبرية وأصبح ناشطا سياسيا وانضم إلى حركة فتح.
تم الأفراج عنه بعد اتفاقيات أوسلو عام 1993 وانضم إلى قوات الأمن الوطني الفلسطيني التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية وأصبح رقيبا لكنه تركهم بسبب الفساد، فكان يقول: «كان هناك زملاء لي علمتهم القراءة ترقوا إلى مناصب عليا بسبب المحسوبية والفساد».
الحياة العسكرية للزبيدي
بدأ زكريا الزبيدي الحياة العسكرية والمقاومة في أواخر عام 2001 وانضم إلى كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة فتح.
تبني الزبيدي المسؤولية عن تفجير في تل أبيب، أسفر عن مقتل امرأة وإصابة أكثر من 30 مستوطن في يونيو 2004، وكان يعتبر الرجل الأقوي في جنين في هذا التوقيت وهو الحاكم والأمر بها.
محاولات إغتيال الزبيدي
قام الاحتلال الإسرائيلي بـ 4 محاولات لإغتيال الزبيدي ولكنهم فشلو، وفي إحدى المحاولات الفاشلة لإغتيال الزبيدي قتلت الشرطة الإسرائيلية خمسة فلسطينيين من بينهم صبي يبلغ من العمر 14 عاما، وفي 15 نوفمبر عقب موت الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات، قامت القوات الإسرائيلية بعملية عسكرية توغلت على أثرها في جنين لقتل زكريا الزبيدي، لكنه استطاع الهرب منها، وفي أثناء عملية الإغتيال قتل تسعة فلسطينيين بينهم أربعة مدنيين ونائب الزبيدي.
الإعتقال
في 27 فبراير 2019 اعتقلت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي زكريا الزبيدي والمحامي طارق برغوث، وذلك بعد اقتحام قوات كبيرة من الجيش لوسط مدينة رام الله، وعقب اعتقالهما اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينين وجيش الاحتلال في رام الله، وأطلق الاحتلال قنابل الغاز وقنابل الصوت بكثافة نحو المواطنين، كما اعتدى الجنود الإسرائيليون على الصحفيين الذين تواجدوا في الميدان، لتغطية اقتحام الجيش للمدينة وأبعدوهم عن المنطقة ومنعوهم من التغطية
ولم تتمكن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من إلقاء القبض على الأسيرين المتبقيين وهما من حركة الجهاد الإسلامي أيضًا، وينتمي الأسرى الفلسطينيون الستة لمُحافظة جنين الواقعة بشمال الضفة الغربية.
مطالب
من جانبه طالب نادي الأسير، الّلجنة الدولية للصليب الأحمر وكافّة المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بالتحرّك العاجل للكشف عن مصير الأسرى الأربعة المعاد اعتقالهم، وطمأنة عائلاتهم.
وأكد نادي الأسير، في بيان صحفي، مساء أمس الإثنين، أن سياسة الاحتلال في حجب المعلومات والتكتّم على أماكن احتجاز الأسرى: زكريا زبيدي، ومحمود العارضة، ومحمد العارضة، ويعقوب قادري، ومنعهم من حقّهم في لقاء المحامين، من جهة، ونشر أنباء عن نقل الأسير زكريا زبيدي مرّتين إلى المستشفى، من جهة أخرى.

يبرز اسم قائد كتائب الأقصى في جنين، القائد الفتحاوي الأسير زكريا الزبيدي، من جديد بعد نجاحه مع إخوانه الأسرى الخمسة في التحرُّر من سجن جلبوع، في اختراق أمني هو الأول من نوعه في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
قبل اعتقاله عام 2019، كان الزبيدي يُعَدّ من أقوى الشخصيات في جنين، وكان من دعاة استمرار الانتفاضة. ويُعَدّ من أبرز قادة شهداء الأقصى، التابعة لحركة "فتح"، وهو عضو سابق في المجلس الثوري للحركة، تم انتخابه في 4 ديسمبر 2016. وشارك في الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وفي عمليات ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.
عاد الزبيدي إلى العمل المسلّح في أواخر عام 2001، بعد استشهاد صديق له، كما استُشهدت والدته قبل شهر من العدوان على جنين في 3 مارس 2002 برصاص قوات الاحتلال، التي استهدفتها خلال وقوفها قرب نافذة أحد المنازل، كما استُشهد بعدها شقيقه طه، وهُدم منزل عائلته 3 مرات
اتهمت قوات الاحتلال الزبيدي بالمسؤولية عن عدة عمليات، منها عملية تفجير في "تل أبيب"، أدّت إلى مقتل مستوطنة إسرائيلية وإصابة 30 آخرين في يونيو 2004
في يوليو 2007، أعلنت "إسرائيل" إطلاق عفو عن مسلّحي كتائب الأقصى، وبينهم الزببيدي وفي مقابلة في 4 أبريل 2008، قال الزبيدي إنه لم يحصل على العفو العام. لذلك، استمر في البقاء داخل أحد مقارّ الأجهزة الأمنية في جنين
وفي 29 ديسمبر 2011، ألغى الاحتلال العفو عن الزبيدي، على الرغم من تأكيده أنه لم ينتهك أياً من شروطه. وطلب مسؤولون في الأمن الفلسطيني منه تسليم نفسه إلى الأمن الفلسطيني، خشيةً من اعتقاله
في 27 يناير 2019، اعتقلت قوات الاحتلال الزبيدي بعد اقتحام مدينة رام الله برفقة المحامي طارق برغوث، زاعمةً تورطهما في أنشطة تحريضية جديدة، وحكمت محاكم الاحتلال على الزبيدي بالسَّجن المؤبَّد
وصفه الضابط السابق في "الشاباك"، يتسحاق إيلان، بأنه "قطّ شوارع… لطالما حاولنا الإمساك به، لكنه أفلت من أيدينا، والآن أعيد اعتقاله لانخراطه مرة أخرى في أنشطة إرهابية".
وقال عنه، في مقابلة مع صحيفة "معاريف"، عام 2019، إن "إسرائيل سعت لوضع يدها على الزبيدي حين كان مطلوباً لأجهزتها الأمنية، لكنها لم تنجح. واعتُقل في الأيام الأخيرة بسبب تورُّطه في التخطيط لتنفيذ هجمات مسلَّحة ضد إسرائيل".
يُشار إلى أن الزبيدي من مواليد مخيم جنين عام 1976، وعاش يتيم الأب منذ سنوات صباه (تُوُفّي والده نتيجة مرض)، ويتحدث اللغة العبرية بطلاقة، وأخذت والدته على عاتقها تربيته مع 7 أشقّاء.
وقد أعلنت هيئة البث الإسرائيلية مؤخرا أنه تم إلقاء القبض على اثنين من الفلسطينيين الهاربين، بما في ذلك زعيم كتائب شهداء الأقصى السابق زكريا الزبيدي، في شمال إسرائيل
وقالت "كان" إن قوة من الجيش الإسرائيلي ألقت القبض على زكريا الزبيدي ومحمد عريضة في ساحة توقف للشاحنات بمنطقة الشبلي شمالي إسرائيل.
وكان ستة فلسطينيين قد تمكنوا من حفر نفق بملعقة أسفل مرحاض السجن والخروج منه إلى الشارع في حادثة أشبه بأفلام هوليوود
استغرق حفره عدة سنوات، وعند نجاح الفلسطينيين من الهروب من السجن كانت تنتظرهم 6 سيارات للهروب، لنقلهم مباشرةً إلى الضفة الغربية

