بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب رسالة لكل مدير ظالم

-
جاءنى صديق يشكو ، مما يحدث من قبل رئيسة  في المؤسسة التي يعمل بها بعد أن حولها الى عزبة خاصة ،ينشر بها مناخ مسموم تسوده الثقافة القائمة على نشر الخوف والاستبداد، يمارس عمله معنا بقبضة حديدية، ويسعى  لانتهاز أي فرصة سانحة لإثبات إننا على  خطأ، منذ بدأ التعامل معنا أيقنا أنة ذو شخصية مضطربة غير سوية، يبتسم فى وجهونا وهو يكن لنا كل شر، فهو يعانى من اضطراب يسمى بالشخصية السيكوباتية، التى تكون ضد الناس وتكن الحقد الطبقى، حتى أصبحت لدينا قناعة  أنة دائماً يفكر بينه وبين نفسه كيف يؤذى من حوله وواصل صديقى شكواة قائلاً رئيس المؤسسة التي أعمل بها لدية عقد نفسية بعد أن تم ضربة من زملائة في العمل بعد خروجة من المعاش مباشراً، الا إنة بعد أن عاد للاضواء مرة أخرى بعد مكوثة بالبيت عدة سنوات أتى الينا وهو يحمل شخصية الانتقام  ضد جميع العاملين بالمؤسسة حتى أصبحنا ننتظر قراراً منة بالاذن قبل أن نأخذ نفسنا، لدية كم كبير من ، الغطرسة والغرور، والاندفاع، لا يشعر بالندم  بعد الحاق الضرر بالاخرين، لا يلوم نفسة شديد القسوة، مستبداً متعجرفاً في أوامره، قليل الخبرة  ، مهملا” لأرائنا ،متعصباً لرأيه فقط.، يظن إنه يقود عبيد ليس لهم أى حقوق . جاءت تعليماتة الأخيرة لنا بعدم الإجابة على أي سؤال ، يخص المتعاملين معنا ، وعدم إستقبالهم داخل مكاتبنا، على أن تكون وصلة الهمز او الاتصال بينا وبين المتعاملين معنا عبر الهاتف  فقط ، على أن يكون عدم الرد هو الشئ الأفضل. قال صديقى لقد بدأ جميع من يتعامل معنا يدعوا علينا ، ويتمنى لنا الرحيل، ماذا نفعل ونحن ننفذ تعليمات رئيس المؤسسة الذى يتوعدنا بالتهديدات والوعيد قلت لصديقى للأسف إن الاختيارات الخاطئة تأتى لنا بأمثال تلك الشخصيات المعقدة نفسياً ، فالقيادة  والإدارة ليست مكافأة يكافأ بها من نود ،أن نكرمهم مثلما يتم أحياناً ، إن الإدارة والقيادة بمعنى أدق، علم وفن ومهارة، تحتاج أحياناً إلى موهبة، وأحياناً إلى التأهيل والدراسة والتعلم، قلت لصديقى ، إن أغلب مشاكلنا في الحياة العملية، تدور في فلك أشخاص غير مناسبين لأماكنهم، جاءوا بالصدفة بعد أن نساهم الجميع لفترات طويلة ،ما يترتب عليه العديد من المشاكل الضخمة التي يتأثر بها جميع العاملين، وأحياناً ما يتخطى التأثير الكيان الواحد فيهدد كيانات أخرى. قلت لصديقى لو يعلم الظالم ،شموخ الجبال وعظمة البحور والأنهار لعلم أنه لا يساوى أى شيئ أمام قدره الله عز وجل عليه ، فبدلاً من إهدار حياته فى ظلم الأخرين والتجبر عليهم يتأمل قدرة الله فى خلقه وأنه قادر على كل شيئ . قلت لصديقى لا تحزن أنت تتحدث عن شخص، أُنتزِعت الرحمة من قلبه للأبد وعاش على أوجاع الأخرين ، يظلم دون شفقة أو رحمة ناسياً تماماً أن كل قوى هناك من هو أقوى منه فإذا نامت عين المظلوم الباكية وداوت الأيام جراح قلبه الضعيف ونسائم الرحمن ورحمته مسحت دموعه فالخالق لم ينسى شكواه ، فكل إنسان له كتيب تكتب فيه أعماله وسيحاسب عليها يوم الموقف العظيم ولو تدبر الظالم الأمر لعرف أن كل ما وصل إليه هو من عند الله وبدعوة مظلوم واحدة وقدرة الله يستطيع سلبه كل ما يملك فى لمح البصر ولكن الظلم والتحكم فى مصائر الضعفاء عون من أعوان الظالم على ظلمه ونفسه الأمارة بالسوء. وحتى أهدئ من روع صديقى ذكرتة بحديث الامام الشيخ محمد متولى الشعراوى رحمة الله علية عندما قال “لا يموت ظالم في الدنيا حتى ينتقم الله منه، ومن تمام انتقام الله منه، أن المظلوم يراه حتى يشفي غليله منه”، فيا من تظلم الناس اتق الله في نفسك ودع عنك الظلم، واعلم أن دعوة المظلوم مستجابة ليس بينها وبين الله حجاب، وظلمك للناس ستعاقب عليه في الدنيا قبل الآخرة، فهل من مدكر؟! قلت لصديقى لا تحزن وأعلم إن هناك رب العباد ،ولكل إنسان بداية ونهاية فلا شيئ يدوم للأبد ولا شيئ يذهب ولا يعوض الله صاحبه بما هو خيراً منه ، ولكن نهاية الظالم محتومة ومرتبطة بقدرة الله عليه فى جعله عبرة لمن لا يعتبر ، للظلم أشكال كثيرة ومتنوعة.