بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

شوارع لها تاريخ.. شارع باب البحر شاهد علي العصر منذ عام ١٨٤٧ ومن سنوات تحول الي سوق حلويات وسجاير وخردوات

-

كتب محمود شاكر

تعتبر القاهرة التاريخية   والفاطمية  من اقدم  عواصم  العالم   وبها  شوارع   لها تاريخ    وشهدت حروب  واحداث  تاريخية  ومن هذا الشوارع     شارع   باب البحر    ويعتبر  هو أحد شوارع  مصر  القديمة   ويبدا من  ميدان  باب الشعرية  وينتهي  في شارع كلوت بك  أو الفجالة   

وسمي بشارع  باب البحر  نسبة الي احد  ابواب  القاهرة  التاريخية  عام ١٨٤٧ وتم  هدم الباب  التاريخي   بأمر محمد علي باشا ، وتحول الشارع   منذ سنوات   الي  سوق باب البجر  ويضم  
سوق خامات صناعة الحلويات
وخردوات الحلويات
وياميش وستلزمات رمضان
وحلويات مولد النبى

   
ويرجع تاريخ  تشيد باب البحر والباب الآخر - وهو باب الشعرية - في ذلك القطاع من السور ، في سنة 572 هـ ( 1174 م) على يد الخصي بهاء الدين قراقوش وزير صلاح الدين ، الذى هدف من ذلك إلى أن يحيط العاصمة كلها ، بما فيها من أحياء ، مثل القاهرة أو حصن الفاطميين والفسطاط والعسكر والقطائع، وما استجد حولها وبينها من أحياء في غرب القاهرة حتى ساحل النيل الشرقى.
بداية شارع باب البحر (او باب الحديد) من مدخل شارع كلوت بك ب 50 متر من جهة ميدان رمسيس جهة اليسار تجد شارع باب البحر هذا الشارع منقسم قسمين قسم أسمة باب البحر وجزء اسمة شارع الشيخ العروسى نسبة الى الجامع الموجود بأسمة فى الشارع بداية عند شارع  الفواطية  وحارة الشيخ عبدالله وعند جامع الأرقم  ويستمر هذ الشارع حتى يصل الى ميدان باب الشعرية وشارع بور سعيد 
و من أشهر معالم هذا الشارع مسجد سيدي محمد البحر ، و المسجد معروف قديما ب(زاوية القصري) نسبة إلى الشيخ محمد بن موسى عبد الله بن حسن القصري المالكي المغربى الذي قدم إلى القاهرة وانقطع بهذه الزاوية وطلب العلم إلى ان مات بها في التاسع من شهر رجب سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ودفن بها بالطريقة الصوفية وقيل أن المسجد يضم ضريحا آخر للعارف بالله تاج الدين، وهو الذي بنى المسجد الأثري باب البحر

.
ويقول على باشا مبارك فى خططة التوفيقية ….أولة من شارع سوق الخشب وآخرة شارع قنطرة الدكة وبة الجامع المشهور بجامع الشيخ محمد البحر بداخلة قبرة وقبر الشيخ تاج الدين يعمل لهما مولد كل سنة وبة من جهة اليسار ثلاثة عطف غير نافة ثم درب المعروف بدرب التركمانى نسبة الى الامير بدر الدين التركمانى صاحب الجامع…….مات سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ……ثم بعد درب التركمانى المذكور درب يعرف بدرب الخلف غير نافذ ثم درب ابى بكر ثم درب البرقى ثم درب الجامع والثلاثة غير نافذة أما جهة اليمين فيها تسع عطف غير نافذة الأولى تعرف بعطفة سوق البقر والثانية بعطفة العراقى بها ضريح يعرف بالشيخ العراقى وبجوارة ضريح آخر يقال لة الشيخ عبد اللة والثالثة تعرف بعطفة الأخضر والرابعة بعطفة الأشعل 
الخطط التوفيقية على باشا مبارك ج3 ص77
وتذكر المسالك عن كتاب محمد الجهيني، أحياء القاهرة القديمة وآثارها الإسلامية: أظهرت دراسة النشاط الصناعي في حي باب البحر العديد من النتائج منها،
أولاً: كان اشتمال الحي على دار الصناعة حتى العصر الأيوبي سبباً في توطين حرفة الخشابين داخله لخدمة هذه الدار،
. ثانياً: ساهمت الحرف المتعلقة بالحبوب في خدمة بعضها بعضا؛ فاشتمال الحي على سوق للغلال قد كان مصدراً لإمداد الطواحين باحتياجاتها من الحبوب،والتي كانت هي نفسها مصدراً لإمداد الأفران باحتياجاتها من الدقيق، والتي وقع عليها أيضاَ مهمة إمداد الناس باحتياجاتهم من الخبز.
ثالثاً: اشتمال الحي على من قام بوظيفة المدولب في الطواحين تؤكد انتشار الطواحين داخله خلال العصر العثماني
رابعاً: وقع على المعاصر مهمة إمداد الزياتين باحتياجاتهم من الزيوت؛ حيث كانوا يتسببون في بيعه في أسواق وسويقات الحي خلال العصرين المملوكي والعثماني. كذلك أدى إنشاء العديد من معاصر الزيت
خامساً: ظهور وظيفة المدولب في معاصر الزيت الحار داخل الحي في العصر العثماني تؤكد انتشار هذه المعاصر في ذلك العصر، خاصة إذا كان استخدامه قاصراً على الإضاءة.

سادساً: ضم الحي منذ العصر المملوكي وحتى نهاية العصر العثماني رابطة النساجين، حيث وجد داخله الحياكون والقزازون والبسطية والأقباعيون والصباغون والفتالون ومبيضو الغزل. وتمركز شيوخ هذه الحرف داخل منطقة ظاهر القاهرة الغربي يدل على حرصهم على متابعة سير العلم لدى كل طائفة.
سابعاً: كان من نتائج وجود معاصر للزيت، وكذلك وجود تجار في قصب السكر، أن ظهرت حرف تعلقت بالزيت والسكر والدقيق، ونعني بذلك: حرفة الحلوانية الذين ضمهم درب متكامل داخل سويقة الحمام عرف بالدرب الواسع.
ثامناً: إنشاء الزرائب داخل حي باب البحر قد وقع عليها إمداد القصابين باحتياجاتهم من اللحوم، إلى جانب إمداد قاعات اللبن بما تحتاج إليه من ألبان، إلى جانب ما كان يرد إليهم من الريف.
تاسعاً: كان تمركز السقائين بمنطقة باب البحر دليل على حرصهم على الاقتراب من مصدر المياه؛ حيث كانوا يقطنون بالقرب من الخليج عند بداية حي باب البحر، وقد وقع عليهم إمداد منطقة ظاهر القاهرة الغربي باحتياجاتها من الماء. عاشراُ: ظهرت حرفة النحاسين داخل الحي نتيجة لوجود إقبال عليها من قبل القهوجية والزياتين. ((من المسالك عن كتاب  محمد الجهيني، أحياء القاهرة القديمة وآثارها الإسلامية: حي باب البحر، القاهرة: دار نهضة الشرق، 2000، ط1، ص 139- 140.))
نجد ذلك ان سوق باب البحر تطور من العصر الأيوبى حتى وقتنا هذا لتظهر فية حرفة الحلوانية أو بمعنى أصح حرفة تجارة مواد وخامات صناعة الحلويات مثل الحلويات الشرقية والحلويات الغربية  من امثال ذلك الشيكولاتة الخام والكريم شانتيو والكريم باتسى وعسل الكلوكوز والياميش ……الخ مضافاً لهذة التجارة تجارة الجملة لخردوات الحلويات مثل المبنبونى بجميع أنواعة وأنواع البسكويت والشيكولاتة والميلبس ….فكل مصانع مصر التى تقوم بتصنيع هذة الأنواع يصب فى باب البحر مضافاً اليها المستورد أيضاً وهناك سوق موسمى فى باب البحر وهو رمضان ومولد النبى  فكل أنواع اليميش والعصائر المعلبة والقمر الدين يباع هناك جملة وقطاعى وجميع حلويات مولد النبى  وباسعار تقل عن خارج هذا الشارع ب 25 %  على الأقل …..وهناك سوق استجد فى هذة الأيام منذ ثورة 25 يناير 2011 وهى تجارة السجائر المهربة  وهى تباع علناً فى هذا الشارع 0
فلا نستطيع أن نجزم أن هذا الشارع سوق للقاهرة فقط بل هو سوق لمصر كلها فجميع محافظات مصر تتسوق من هناك فهناك تجار الجملة والمستوردين والسماسرة