بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

معلومات الوزراء: 6.3 مليار شخص يستخدمون الإنترنت في 2026 بنسبة 76% من سكان العالم

 معلومات الوزراء
سعد ابو بكر -

- 82% من سكان المناطق الحضرية حول العالم يستخدمون الإنترنت مقابل 63% في المناطق الريفية

- استمرار الفجوة الرقمية عالميا بين الجنسين و79% من الرجال يستخدمون الإنترنت مقابل 74% من النساء

أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، استمرار التوسع في استخدام الإنترنت عالميًا، إذ ارتفعت نسبة المتصلين بالشبكة عام 2026 إلى نحو 76% من سكان العالم، بما يعادل 6.3 مليار شخص، مقارنًة بـ 74% أو ما يعادل 6.1 مليار شخص في عام 2025، بمعدل نمو سنوي بلغ 3% مقابل 2.5% في العام السابق، وهذا الأمر يعد علامة مهمة على طريق تحقيق الاتصال الشامل، وإن ظل نحو ملياري شخص غير متصلين بالإنترنت.
 

جاء ذلك خلال استعراض المركز للتقرير الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) بعنوان "قياس التنمية الرقمية: الحقائق والأرقام عام 2026"، والذي أوضح أن استخدام الإنترنت لا يزال مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بمستوى التنمية؛ إذ تتباين معدلات الاستخدام وفقًا لمستويات الدخل، فقد بلغت نسبة المتصلين بالإنترنت في الدول مرتفعة الدخل 93%، مقابل 32% في الدول منخفضة الدخل، وعلى مستوى المناطق تراوحت النسب بين 87% في رابطة الدول المستقلة وأوروبا، و93% في الأمريكيتين، مقابل 80% في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، و74% في الدول العربية، بينما سجلت إفريقيا 42% فقط، كما بلغت نسبة استخدام الإنترنت 41% في أقل البلدان نموًا، و43% في البلدان النامية غير الساحلية.

وأشار التقرير إلى استمرار الفجوة الرقمية بين الجنسين، إذ يستخدم الإنترنت 79% من الرجال، مقابل 74% من النساء عالميًا، رغم ارتفاع عدد النساء المستخدمات للإنترنت بنسبة 54% منذ عام 2019، مقارنة بـ 48% للرجال، وبلغت قيمة مؤشر التكافؤ بين الجنسين 0.94 في عام 2026، مقابل 0.91 في عام 2019، كما سجلت المنطقة العربية تحسنًا في قيمة المؤشر من 0.84 إلى 0.91، وآسيا والمحيط الهادئ من 0.89 إلى 0.93، بينما ارتفعت إفريقيا من 0.72 إلى 0.84، مع استمرار تسجيلها أكبر فجوة.

كما أظهر التقرير أن 86% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا يستخدمون الإنترنت، مقابل 74% من بقية السكان، فيما تحقق الاستخدام شبه الشامل بين الشباب في مناطق أوروبا ورابطة الدول المستقلة والأمريكيتين.

وفيما يتعلق بالفجوة الرقمية بين الحضر والريف، أوضح التقرير أن 82% من سكان المناطق الحضرية يستخدمون الإنترنت، مقابل 63% في المناطق الريفية، رغم التحسن المسجل في إفريقيا فإنها لا تزال المنطقة الأكثر تفاوتًا في هذا المجال. أما في الدول منخفضة الدخل، فلا تتجاوز نسبة مستخدمي الإنترنت 17% من سكان الريف، مقابل 41% من سكان المدن.

وعلى صعيد البنية التحتية للاتصالات، أشار التقرير إلى وصول تغطية شبكات الجيل الخامس إلى 59% من سكان العالم، ووصلت نسبة التغطية إلى 86% في الدول مرتفعة الدخل، مقابل 4% فقط في الدول منخفضة الدخل، مما يسلط الضوء على تفاوتات كبيرة في مستوى الانتشار والتوسع. وتتصدر أوروبا القائمة، حيث تغطي شبكات الجيل الخامس 78% من سكانها، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 73%، ثم الأمريكتان بنسبة 68%. وفي المقابل، تغطي شبكات الجيل الرابع 94% من سكان العالم، مع استمرار حرمان نحو 282 مليون شخص من خدمات شبكات النطاق العريض المتنقلة، يعيش أكثر من نصفهم في أفريقيا.

على مستوى الاشتراكات، بلغ عدد اشتراكات الهاتف المحمول 9.5 مليار اشتراك عالميًا، بمعدل 114 اشتراكًا لكل 100 نسمة، بينما وصلت اشتراكات شبكات النطاق العريض المتنقلة إلى 105 اشتراكات لكل 100 نسمة، وأصبحت تمثل 92% من إجمالي اشتراكات الهاتف المحمول.

لفت التقرير إلى ارتفاع استهلاك الإنترنت عبر شبكات النطاق العريض المتنقلة إلى 1.7 زيتابايت في 2026، مقابل 7.5 زيتابايت عبر شبكات النطاق العريض الثابت، وبلغ متوسط الاستخدام الشهري للبيانات المحمولة 20 جيجابايت للاشتراك في الدول مرتفعة الدخل، مقابل 3.4 جيجابايت في الدول منخفضة الدخل، بينما سجلت إفريقيا 7 جيجابايت مقارنًة بالمتوسط العالمي البالغ 16.6 جيجابايت.

فيما يتعلق بقدرة الأفراد على تحمل تكاليف خدمات الإنترنت، أوضح التقرير أن أسعار الوصول إلى الشبكة تواصل انخفاضها عالميًا، ومع ذلك لا تزال ثلاثة من كل عشرة اقتصادات غير قادرة على تحقيق هدف القدرة على تحمل التكاليف، ولا يزال عدم القدرة على تحمل التكاليف يشكل عائقًا رئيسًا أمام استخدام الإنترنت، لاسيما في الاقتصادات ذات الدخل المنخفض.

أكد التقرير في ختامه أنه على الرغم من إحراز بعض التقدم، لا تزال هناك فجوة واسعة بين الاقتصادات ذات الدخل المرتفع وبقية دول العالم. ففي المتوسط، ينفق المشتركون في الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأدنى حصة من دخلهم على باقات النطاق العريض المتنقل تزيد بسبعة أضعاف عما ينفقه المشتركون في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع، بينما تصل هذه النسبة إلى نحو 20 ضعفًا بالنسبة للمشتركين في الاقتصادات ذات الدخل المنخفض.