بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

عزل الرئيس بينيا ووضعه قيد الإقامة الجبرية..ماذا يحدث فى باراجواي؟

رئيس باراجواى
 عبد الناصر محمد -

عُزل رئيس باراجواي، سانتياجو بينيا، وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية، وذلك في أعقاب انهيار مصرفي تسبب في أزمة أدت إلى حرمان أكثر من نصف سكان البلاد من الوصول إلى حساباتهم المصرفية.
 

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي إنه تم إلقاء القبض على رئيس باراجواي بينيا يوم الجمعة، بعد دقائق من تصويت المشرعين، بمن فيهم أعضاء من حزبه، بالإجماع على عزله من منصبه، إثر انهيار بنك أوينو الأسبوع الماضي، وهو مصرف يرتبط بمصالحه التجارية الخاصة.

وكان بينيا قد عرض التنحي عن منصبه يوم الخميس، لكن بدلاً من قبول استقالته، صوّت أعضاء مجلس الشيوخ على عزله ووجهوا إليه تهماً بسوء السلوك؛ مما يعني تجريده من الحصانة التي تُمنح عادةً للرؤساء السابقين.

لماذا رفض البرلمان استقالة رئيس باراجواي؟

وجاء رفض استقالة بينيا لمنع حصوله على وضع قانوني قد يعقد ملاحقته قضائياً، إذ ينص النظام الدستوري في باراجواي على تحوله تلقائياً إلى عضو مدى الحياة في مجلس الشيوخ بعد مغادرة الرئاسة، بما يمنحه حصانة برلمانية.

وبالتالي، رأت قوى المعارضة أن استمرار إجراءات المحاكمة السياسية قد يتيح مساءلته وعزله قبل حصوله على هذه الحصانة، خاصة أن رفعها لاحقاً يتطلب تصويتاً بأغلبية برلمانية. كما أعلن الرئيس السابق هوراسيو كارتيس، زعيم الحزب الحاكم والمرجعية السياسية لبينيا، دعمه لإجراءات المحاكمة، ما زاد عزلة الرئيس داخل حزبه.

ونفى بينيا، الذي كان يمتلك حتى العام الماضي أسهماً في الشركة المالكة للمصرف، ارتكاب أي مخالفات.وتضمنت التهم التي أدت إلى عزل بينيا مزاعم بوجود تضارب في المصالح، والتلاعب بالرقابة التنظيمية، وتحويل أموال صناديق التقاعد، والمشاركة في عملية تستر مؤسسي تورط فيها البنك المركزي.

الأزمة المصرفية تحرم 3 ملايين شخص من مدخراتهم

أدى انهيار البنك الرقمي إلى حرمان أكثر من نصف سكان باراجواي من الوصول إلى مدخراتهم، وذلك بعد أن وضع البنك المركزي في البلاد يده على أمواله.

وشهدت العاصمة أسونسيون، يومي الثلاثاء والأربعاء، طوابير طويلة من الأشخاص الذين حاولوا سحب أموالهم من فروع بنك أوينو.

ويُقدر عدد المودعين الذين باتوا عاجزين عن الوصول إلى مدخراتهم ومعاشاتهم التقاعدية بنحو ثلاثة ملايين شخص، مما أثار غضباً شعبياً واسعاً، لا سيما في العاصمة أسونسيون.

وفي أعقاب ذلك، اندلعت احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، حيث خرج الآلاف إلى الشوارع يوم الخميس للمطالبة باسترداد أموالهم.

نائب الرئيس يؤدي اليمين الدستورية رئيساً مؤقتاً للبلاد

أدى بيدرو أليانا، نائب بينيا، اليمين الدستورية رئيساً مؤقتاً جديداً للبلاد، وتعهد بعدم التخلي عن ملايين الأشخاص المتضررين من هذه الفضيحة.

وقال أليانا، الذي سيشغل منصب الرئيس حتى عام 2028: سيحصل مواطنونا الذين يمرون حالياً بأوقات عصيبة نتيجة لهذا الانهيار المالي على تعويضات كاملة.