رئيسة سلوفينيا من جامعة القاهرة: الصحافة علمتنى البحث عن الحقيقة

أكدت ناتاشا بيرتس، رئيسة جمهورية سلوفينيا، اعتزازها بزيارة جامعة القاهرة، مشيدة بمكانتها العلمية والتاريخية ودورها في تخريج أجيال من العلماء والمفكرين الذين أسهموا في إثراء المعرفة على مستوى العالم.
جاء ذلك خلال كلمتها التي وجهتها إلى الشباب وطلاب جامعة القاهرة، بحضور عدد من السفراء، ورئيس جامعة القاهرة، ووزير التعليم العالي، حيث أعربت عن سعادتها وامتنانها لوجودها في هذا الصرح الأكاديمي العريق، مؤكدة أن زيارتها لمصر وجامعة القاهرة تمثل مصدر اعتزاز وتقدير لها.
واستهلت رئيسة سلوفينيا كلمتها بالترحيب
بالحضور، قائلة: «أتحدث إليكم، أيها الشباب، وأرحب بكم من أعماق قلبي، ويشرفني أن أكون بينكم اليوم في جامعة القاهرة، هذا الصرح العلمي والثقافي الذي عبرت من خلاله أجيال متعاقبة وأسهم في نشر المعرفة إلى العالم».
واستعرضت ناتاشا بيرتس جانبًا من رحلتها الشخصية والمهنية، موضحة أنها وُلدت في قرية صغيرة بسلوفينيا، وكانت لديها أحلام وطموحات متعددة منذ طفولتها، حيث كانت تتطلع في البداية إلى أن تصبح طبيبة، ثم اتجهت إلى دراسة القانون، قبل أن تخوض تجربة العمل الصحفي.
وأضافت أن عملها في مجال الصحافة منحها رؤية مختلفة للعالم، وعلمها أهمية البحث المستمر عن الحقيقة والتحقق من المعلومات والنظر إلى الأحداث من زوايا متعددة، مشيرة إلى أن الصحفي يتحمل مسؤولية قول الحقيقة، وهو أمر لا يكون سهلًا في جميع الأوقات.
وتطرقت رئيسة سلوفينيا إلى تجربتها السياسية، موضحة أنه في عام 2021 تواصل معها عدد من الأشخاص وشجعوها على الترشح للانتخابات الرئاسية، لكنها لم تكن مقتنعة في البداية بإمكانية خوض هذه التجربة، قبل أن تنضم إلى أحد الأحزاب السياسية وتحصل على الدعم اللازم.
وأشارت إلى أنها حرصت على استشارة ابنها ماركس بشأن قرار الترشح، وسألته عن رأيه في خوضها الانتخابات، فجاء رده مشجعًا، حيث أكد لها أنها امرأة قوية وقادرة على تولي منصب رئيس الجمهورية.
واختتمت ناتاشا بيرتس حديثها بالإشارة إلى أنها تقف اليوم أمام الحضور بصفتها رئيسة لجمهورية سلوفينيا، مؤكدة أنها لا تندم على اتخاذ قرار خوض التجربة السياسية، في رسالة وجهتها إلى الشباب بشأن أهمية الإيمان بالقدرات الشخصية وعدم التخلي عن الطموحات والأحلام.
زيارة رئيسة جمهورية سلوفينيا تعكس المكانة العلمية لجامعة القاهرة
كانت جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، قد رحبت بزيارة السيدة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إلى رحاب الجامعة، في زيارة تعكس المكانة العلمية والتاريخية المرموقة لجامعة القاهرة، باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية في المنطقة، ومنارة للعلم والفكر والتنوير، ومنبرًا للحوار والتواصل بين الثقافات والشعوب.
وتعرب الجامعة عن بالغ اعتزازها باستقبال رئيسة جمهورية سلوفينيا، باعتبار هذه الزيارة امتدادًا لدورها التاريخي والحضاري في احتضان الشخصيات الدولية البارزة وقادة العالم، وترسيخ مكانتها منصةً للحوار الفكري والثقافي والدبلوماسي، وجسرًا للتواصل بين مصر ومختلف دول العالم.
وتؤكد جامعة القاهرة، أن استضافة رئيسة جمهورية سلوفينيا تمثل فرصة مهمة لتعزيز أواصر التعاون والتفاهم المشترك، وفتح آفاق أرحب للتواصل الأكاديمي والثقافي، بما يدعم علاقات الصداقة بين البلدين، ويعزز دور الجامعات في بناء جسور التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعارف.

