رمضان عبد المعز: إنكار نعم الله مصيبة.. وعلينا أن نحمده على نعمه

أكد الشيخ رمضان عبد المعز الداعية الاسلامي، أهمية شكر الله على نعمه الكثيرة، وعدم إنكارها أو الاعتياد عليها دون إدراك قيمتها، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة النحل: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾، موضحًا أن المؤمن يدرك نعم الله عليه ويستشعر فضلها في حياته.
نعم الله الظاهرة والباطنة لا تُحصى
وأوضح عبد المعز خلال تقديم برنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة دي ام سي، أن نعم الله لا تقتصر على المال أو الممتلكات، بل تشمل ما يتمتع به الإنسان من صحة وقدرة على الحركة والكلام والتعبير، مشيرًا إلى أن الإنسان قد ينشغل بما ينقصه وينسى ما يمتلكه من نعم عظيمة.
واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾، لافتًا إلى أن النعم الباطنة تشمل عمل أجهزة الجسم بصورة مستمرة، حتى أثناء نوم الإنسان، مثل القلب والدورة الدموية والجهاز التنفسي وعمل الكلى والجهاز الهضمي.
أجهزة الجسم تعمل بفضل الله دون أن نشعر
وأشار الشيخ رمضان عبد المعز إلى أن القلب يواصل عمله، والرئتين تقومان بعمليتي الشهيق والزفير، وتستمر الدورة الدموية وأجهزة الجسم المختلفة في أداء وظائفها دون تدخل من الإنسان، مؤكدًا أن كل ذلك من كرم الله وعنايته، وضرب مثالًا بالإنسان الذي يعود إلى منزله متعبًا بعد يوم طويل، ثم يتوضأ ويصلي وينام، بينما تستمر أجهزة جسمه في العمل طوال الليل، دون أن يشعر بالتفاصيل الدقيقة لهذه المنظومة.
ودعا عبد المعز إلى عدم الاستسلام للضيق والتذمر، والحرص على استحضار النعم وشكر الله عليها، مؤكدًا أن الإنسان عليه أن يتذكر ما أنعم الله به عليه بدلًا من التركيز فقط على ما ينقصه.
واختتم بالتذكير بقول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، داعيًا إلى الإكثار من حمد الله على نعمه العظيمة.

