النائب نور الدين مصطفى يتساءل أمام «الشيوخ»: كيف تضبط وزارة التموين الأسواق وغياب المعلومة يغذي الشائعات؟

طالب النائب نور الدين مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، وزارة التموين والتجارة الداخلية بتبني آلية مؤسسية واضحة للشفافية والإفصاح الاستباقي، عبر إصدار بيانات رسمية دورية شهرية على الأقل توضح للمواطنين حجم المخزون الاستراتيجي للسلع، ومدى توافرها بالأسواق، واتجاهات الأسعار المتوقعة في ظل تقلبات سعر الصرف.
وأكد النائب خلال كلمة ألقاها في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ بحضور رئيس المجلس والوزراء ، أن ضبط الأسواق لا يتوقف عند حدود مراقبة الأسعار فقط، بل يبدأ بـ «ضبط توقعات المواطنين» وتوفير المعلومة الموثوقة.
واستشهد مصطفى بالتجربة البريطانية حين دعت حكومتها مواطنيها مؤخراً للاحتفاظ بمخزون طوارئ لمدة ثلاثة أيام، مشيراً إلى أن المغزى الحقيقي من هذه الخطوة يتجلى في "مبدأ التواصل الاستباقي وتوفير المعلومة للشارع قبل اندلاع الأزمات".
وأضاف عضو مجلس الشيوخ: «إن توافر المعلومة لا يقل أهمية عن توافر السلعة نفسها؛ فتوافر السلعة يلبي احتياجات المواطن الأساسية، بينما توافر المعلومة يطمئنه ويوجه سلوكه الشرائي نحو قرارات رشيدة».
وحذر من أن غياب البيانات الرسمية يفتح المجال أمام الشائعات وجشع المستغلين، مما يخلق حالة من الذعر تدفع المواطنين للشراء والتخزين غير المبرر، ويتسبب في زيادة مصطنعة للطلب وارتفاعات غير مبررة بالأسعار.
وشدد النائب نور الدين مصطفى في ختام كلمته على ضرورة قطع الطريق أمام الشائعات، قائلاً: «لا تتركوا المواطن فريسة للمُضلِّلين والمُضلَّلين.. فحين تغيب المعلومة تتصدر الشائعة، وحين تتأخر الحقيقة تتسع فرص الاستغلال»، مختتماً بقاعدته: «توافر السلعة يحمي احتياجات المواطن، وتوافر المعلومة يحمي قراراته».

