بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

زين الدين كامل أمام الشيوخ : يحذر من فوضى الأسعار ويوجه أسئلة للحكومة

مجلس الشيوخ
مصطفى قايد -

حذر النائب زين الدين كامل من استمرار التلاعب بالأسعار وغياب الانضباط في الأسواق، ووجه العديد من الأسئلة إلى الحكومة بشأن خططها التنفيذية لمواجهة الغلاء وضبط الأسواق وحماية المستهلك، مؤكدًا أن المواطن المصري تحمل الكثير من الأعباء الاقتصادية والمعيشية خلال السنوات الماضية، ولم يعد مطالبًا بتحمل فوضى الأسواق أو التلاعب بالأسعار.

جاء ذلك أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، خلال مناقشة ثلاثة طلبات مناقشة عامة بشأن الأمن الغذائي وضبط الأسعار والأسواق وحماية المستهلك.

وأكد النائب زين الدين كامل أن قضية ضبط الأسعار والأسواق وحماية المستهلك تعد من أهم القضايا التي تمس حياة المواطنين والأمن المجتمعي، لا سيما في ظل ما تشهده البلاد خلال الفترة الأخيرة من ارتفاع في أسعار السلع والخدمات الأساسية، وما ترتب على ذلك من أعباء اقتصادية ومعيشية متزايدة على المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل والفئات الأولى بالرعاية.

وقال النائب إن المواطن المصري تحمل الكثير خلال السنوات الماضية، ويتحمل تداعيات التوترات العالمية والأزمات الإقليمية وتغيرات سعر الصرف وارتفاع أسعار الوقود عالميًا، مؤكدًا أن المواطنين يتفهمون هذه الظروف الخارجة عن نطاق سيطرة الحكومة، ومستعدون لتحمل أعبائها من أجل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.

وشدد على أن المواطن ليس مطالبًا بتحمل غياب السيطرة على الأسواق أو التلاعب الذي يمارسه بعض التجار، مؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين وتحقيق الانضباط السعري.

وطرح النائب زين الدين كامل عددًا من التساؤلات بشأن سياسة الحكومة وخططها التنفيذية لضبط الأسواق ومواجهة ظاهرة الغلاء، ومدى فاعلية الحملات الرقابية وآليات المتابعة الميدانية للأسواق وسلاسل الإمداد، إلى جانب الإجراءات المتخذة لمواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار وضمان الالتزام بالقوانين المنظمة للتجارة.

وتساءل النائب، بحضور وزير التموين والتجارة الداخلية: «هل من المعقول والمقبول أن السلعة في بداية النهار يختلف سعرها عن سعرها في نهاية النهار؟ نشتري السلعة في الصباح الساعة العاشرة بسعر، ثم نذهب لشرائها بعد المغرب فنجدها بسعر آخر؟».

وأضاف أن من غير المقبول أن تباع السلعة نفسها، بالجودة ذاتها وفي المنطقة الجغرافية نفسها، بأسعار مختلفة من منفذ بيع إلى آخر، الأمر الذي يستدعي مراجعة آليات الرقابة على الأسواق، والتأكد من وجود مبررات حقيقية للفروق السعرية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.

وأكد ضرورة مراجعة القوانين المنظمة للأسواق والتجارة إذا كانت التشريعات الحالية لا توفر الأدوات الكافية لمواجهة التلاعب بالأسعار، مشددًا على أهمية اتخاذ خطوات تشريعية وإجرائية تضمن تحقيق الانضباط السعري وحماية المواطنين من الممارسات الضارة بمصالحهم.

كما تناول النائب دور الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التموين والتجارة الداخلية وجهاز حماية المستهلك، في حماية حقوق المستهلكين وضمان توافر السلع الأساسية وجودتها، والتعامل الفوري مع المخالفات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار السعري وترسيخ مبدأ العدالة السعرية.

وشدد على أهمية تقييم مدى كفاية منظومة التدخل الحكومي لتحقيق الاستقرار السعري، ودعم السلع الاستراتيجية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يساعد على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.

واختتم النائب زين الدين كامل بالتأكيد على أن المناقشة العامة تستهدف الوقوف على مدى كفاية التشريعات القائمة وكفاءة منظومة الرقابة الحالية ومستوى التنسيق بين الجهات المعنية، مع ضرورة وضع خطط تنفيذية واضحة وجداول زمنية محددة لضبط الأسواق، وصولًا إلى توصيات تشريعية وتنفيذية تسهم في تعزيز الحوكمة الاقتصادية وحماية المستهلك وتحقيق العدالة السعرية، بما يدعم الثقة بين المواطن ومؤسسات

الدولة.