انتقادات حادة لبنك الاستثمار القومي بمجلس الشيوخ

وجه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة اليوم برئاسة المستشار عصام فريد، انتقادات حادة لأداء بنك الاستثمار القومي وآليات إدارة الاستثمارات العامة، مطالبين بتطوير دوره وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في إقامة مشروعات إنتاجية تحقق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة للمواطنين.
وأكد النواب ضرورة الالتزام بالدور الأساسي لبنك الاستثمار القومي في تمويل المشروعات المدرجة بالخطة العامة للاستثمارات الحكومية، محذرين من الخلط بين اختصاصاته الأساسية ومجالات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وشددوا على أهمية إدارة الأصول التي آلت إلى البنك نتيجة تسوية التشابكات المالية مع الجهات الحكومية إدارة رشيدة، من خلال دراسات جدوى دقيقة وبمشاركة القطاع الخاص، بما يضمن استغلالها في إقامة مشروعات إنتاجية وصناعية تحقق عوائد أكبر للدولة.
من جانبه، استعرض النائب عماد خليل نتائج تسوية المديونيات والتشابكات المالية، مشيرا إلى تسوية مديونيات تجاوزت 400 مليار جنيه، وتحقيق البنك أرباحا تجاوزت 6 مليارات جنيه خلال العام المالي الماضي.
وطالب خليل بإعداد خطة فنية بجدول زمني معلن لحصر الأصول وتقييمها وتحديد فرص استثمارها، وربط التسويات المالية بخطط إصلاح مالي وتشغيلي للمؤسسات المستفيدة، إلى جانب تطوير قواعد منح التمويل لتستند إلى دراسات الجدوى والتدفقات النقدية، مع التدخل المبكر لمعالجة حالات التعثر.
وأكد النائب محمد محسن حسنين أهمية تحويل البنك إلى مؤسسة تنموية، بالتوازي مع إعداد خريطة استثمارية توضح المزايا النسبية لكل محافظة، وتوجيه التمويلات نحو مشروعات قادرة على توفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
كما طالب النائب أحمد فاروق بتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص والاستفادة من آليات التمويل الحديثة، ومنها الشراكة بين القطاعين العام والخاص والصكوك والسندات الخضراء، داعيا الحكومة إلى وضع خطة واضحة تحدد حجم التمويل المستهدف ونسب مساهمة القطاع الخاص ومعايير توزيع الاستثمارات جغرافيا، مع إعطاء اهتمام خاص لمحافظات الصعيد.
من جانبه، أكد النائب أيمن فارس أن التحديات التي تواجه الاستثمار العام لا تتعلق بنقص التمويل فقط، بل تمتد إلى غياب الرؤية المتكاملة واختلال الأولويات وضعف تحويل الاعتمادات المالية إلى مشروعات مكتملة تحقق عائدا اقتصاديا واجتماعيا.
وشدد على ضرورة توجيه الإنفاق العام نحو مشروعات تنموية يشعر المواطن بعائدها بصورة ملموسة، متسائلا عن حجم الإنجاز الذي تحقق مقابل الإنفاق العام، ومتى يشعر المواطن بثمار التنمية.

