بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

مجلس النواب يستأنف الجلسة الثانية السرية لمناقشة دعم السعودية

المستشار هشام بدوى
مصطفى قايد -

تبدأبعد  قليل، اليوم الإثنين، أعمال الجلسة الثانية السرية لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة طلب تفويض القوات المسلحة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم ومساندة المملكة العربية السعودية، في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة، وما تفرضه من تحديات تتعلق بأمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي الجلسة استكمالًا للمناقشات التي بدأها المجلس أمس الأحد، عقب طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي عقد جلسة لمناقشة تفويض القوات المسلحة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار التحركات المصرية المرتبطة بحماية الأمن القومي المصري والعربي، وتعزيز التنسيق مع الدول العربية في مواجهة التحديات الراهنة.

 مجلس الدفاع الوطني يبحث تطورات الأوضاع الإقليمية

وكان مجلس الدفاع الوطني قد عقد اجتماعًا برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح أمس الأحد، بقصر الاتحادية، بحضور رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، ووزراء الداخلية والمالية والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، وأمين عام مجلس الدفاع الوطني.

وتناول الاجتماع الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري والتطورات الإقليمية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وتحديات، وما تستلزمه من تنسيق بين مؤسسات الدولة المعنية لتحديد المواقف والإجراءات التي تتناسب مع طبيعة المرحلة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تقف إلى جانب المملكة العربية السعودية في حماية أراضيها وصون سيادتها، مشددًا على استعداد مصر لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تطلبها المملكة للدفاع عن أمنها وسيادتها، وفقًا للأطر الدستورية والقانونية المنظمة.

 جلسة سرية لمناقشة تفويض القوات المسلحة

وكان مجلس النواب قد عقد، أمس الأحد، جلسته السرية الأولى لمناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استمرت الجلسة أكثر من ساعتين، وشهدت الاستماع إلى ممثلي الهيئات البرلمانية وعدد من أعضاء المجلس، في إطار مناقشة أبعاد الموقف المصري والتداعيات المحتملة للتطورات الإقليمية.

ويأتي انعقاد الجلسة الثانية السرية اليوم لاستكمال المناقشات المتعلقة بطلب التفويض، وبحث الإجراءات التي يمكن اتخاذها لدعم المملكة العربية السعودية، في ضوء ما يقرره الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب بشأن إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة.

وتكتسب المناقشات أهمية خاصة في ظل تأكيد مصر ارتباط أمن المملكة العربية السعودية بأمنها القومي، وحرصها على دعم أمن واستقرار الدول العربية، مع مراعاة مقتضيات حماية المصالح الوطنية المصرية والتعامل مع المتغيرات الإقليمية وفقًا للضوابط الدستورية.

 المادة 152 من الدستور تنظم إرسال القوات المسلحة خارج البلاد

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

وتوضح المادة ذاتها أنه إذا كان مجلس النواب غير قائم، فيجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.

كما تنظم المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب إجراءات الموافقة على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، حيث تشترط موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس، خلال جلسة سرية عاجلة تُعقد بناءً على طلب رئيس الجمهورية، وبعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

اختصاصات مجلس الدفاع الوطني وفقًا للدستور

وتنص المادة 202 من الدستور على إنشاء مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.

ويختص المجلس بالنظر في الشؤون المتعلقة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، التي تُدرج رقمًا واحدًا في الموازنة العامة للدولة، كما يؤخذ رأيه في مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.

وعند مناقشة الموازنة، يُضم إلى عضوية المجلس رئيس هيئة الشؤون المالية للقوات المسلحة، ورئيسا لجنتي الخطة والموازنة والدفاع والأمن القومي بمجلس النواب. كما يجوز لرئيس الجمهورية دعوة من يراه من المختصين والخبراء لحضور اجتماعات المجلس، دون أن يكون لهم صوت معدود.