”الصحفيين” تدعو لإعلاء قيم الحوار والسلام وتغليب لغة الدبلوماسية لحل الصراعات العربية

تُتابع نقابة الصحفيين بقلق بالغ تطورات الأوضاع في عددٍ من الدول العربية الشقيقة، وما تشهده الساحة الإقليمية من توترات وصراعات، وتؤكد في هذا الصدد أن النقابة تُثمّن كل الجهود الرامية إلى تغليب لغة الدبلوماسية والحوار والسلام، وتدعو جميع الأطراف العربية إلى الاحتكام إلى صوت الحكمة وضبط النفس، ووضع مصلحة الأمة العربية العليا فوق أي اعتبار، ونبذ كل أشكال التصعيد والمواجهة.
والنقابة إذ تشدد على ضرورة إعلاء المصالح القومية، وحل الصراعات العربية-العربية عبر الطرق الدبلوماسية والحوار البنّاء، فإنها تؤكد أن قدر مصر بوصفها الشقيقة الكبرى لكل الدول العربية أن تسعى لمواجهة أي تصعيد بين الأشقاء وإعلاء قيم السلام والعدالة والحوار، بما يحافظ على الأمن القومي العربي، ويضمن مصلحة شعوب المنطقة في مواجهة ما يحيق بها من مخاطر.
وتؤكد النقابة رفضها أي محاولة لجر المنطقة إلى مواجهات عسكرية غير محسوبة - وهو ما أكدته التصريحات المتعقلة لعددٍ من القادة العرب، الذين أدركوا مخاطر فرض حرب على المنطقة، وانتهجوا منطق عدم التورط في صراعات لا تخدم مصالح شعوبنا - وتشدد على أن هذا المنهج نفسه لا بد أن يكون عنوانًا للسياسة العربية في كل ما يخص العلاقات بين الأشقاء.
وتشدد النقابة على أن الدماء العربية كلها حرام، وأن على جميع دول المنطقة أن تعمل معًا من أجل فرض السلام، وحقن الدماء بين الشعوب العربية الشقيقة، وصون الإخوة التي تجمع بينها.
وتدعو النقابة إلى إعلاء لغة الحوار والحلول الدبلوماسية في الصراعات العربية-العربية جميعها، وتؤكد أن العدو الصهيوني هو المستفيد الأول من هذه الصراعات، وإن أي اقتتال بين الأشقاء إنما يخدم مشروعًا خارجيًا لا يريد خيرًا لأمتنا.
وتؤكد النقابة وقوفها مع الشعوب العربية كافة في مواجهة أي عدوان خارجي ضد أي دولة عربية، وأي محاولة خارجية للمساس بسيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها، وتطالب وسائل الإعلام العربية بتحري الدقة والموضوعية في تغطية الأزمات العربية، ونبذ خطاب التحريض والتصعيد، والالتزام بأخلاقيات المهنة.
والنقابة إذ تثمّن الدور المصري التاريخي في حماية الأمن القومي العربي، فإنها تؤكد أن مصر ستبقى دائمًا وأبدًا درع الأمة العربية وشقيقتها الكبرى، التي تحقن الدماء، وتحفظ مصالح شعوب المنطقة، من خلال تغليب الحلول الدبلوماسية، وهو ما يشكل أحد ركائز السياسة الخارجية المصرية، وضمانة أساسية لاستقرار المنطقة وصون مقدراتها.
والله نسأل أن يحفظ أمتنا العربية
من كل مكروه.

