محمد طرابيه يكتب : خطاب تاريخي للرئيس السيسى

في كلمة تاريخية حملت رسائل للداخل والخارج، وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية، خارطة طريق واضحة لمستقبل الدولة المصرية.
لقد جاء خطاب الرئيس ليحسم واحدا من أهم الملفات التي تشغل الرأي العام، حين أكد بوضوح قاطع:
"عام 2030 سيكون نهاية مدة رئاستي للدولة، وهذا أمر محسوم تماما، والدستور المصري لن يمسه أحد "
بهذه العبارة أنهى الرئيس كل الجدل، وأكد احترام الدستور، وأن الحفاظ على القوات المسلحة ودستور البلاد هو واجب وطني، وأن قواتنا المسلحة هي درع الوطن وسيفه.
ولم يكن الخطاب مجرد تحديد لموعد، بل كان رؤية استراتيجية لبناء الدولة، حيث أكد الرئيس أن الدولة تعمل على إعداد وتأهيل جيل جديد من القادة والكوادر القادرة على تحمل المسؤولية.
وقال الرئيس: "نستهدف تحصين الدولة من تولي أشخاص لا يقدرون على تحمل مسؤولية القيادة.. ونعمل على وضع معايير لا تجامل ولا تحابي أحدًا لتجهيز كوادر لقيادة الدولة" .
وأكد أن الأكاديمية العسكرية أصبحت معبرا لتولي الوظائف وتأهيل الكفاءات في مختلف مؤسسات الدولة، بهدف تطبيق معايير واحدة عادلة لا تجامل أحدا، وأن العمل على ذلك بدأ منذ 4 سنوات لبناء منظومة متكاملة لإعداد الكوادر.
وشدد الرئيس في رسالته الأهم للأجيال القادمة قائلا:
"مش هسيب الدولة المصرية إلا وهي زاخرة بأبنائها القادرين على تولي المسئولية" و "لن يتولى المسؤولية أي مغرض أو خائن أو مجرم" .
إننا أمام خطاب رجل دولة يفكر فيما بعد فترته، يريد أن يسلم مصر في 2030 وهي مرفوعة الراية، خفاقة وقادرة، كما قال، ويحرص على أن تظل الدولة قوية بمؤسساتها ووعي شعبها.
نختلف ونتفق تحت مظلة الدستور والعلم، فالدستور هو الحاكم، ومصلحة الوطن فوق الجميع.
تحية للرئيس عبد الفتاح السيسي على هذا الخطاب التاريخي الذي أعاد التأكيد على أن مصر دولة مؤسسات تحترم دستورها وتعد أبناءها للمستقبل.
حفظ الله مصر وطنا وشعبا وجيشا.

