بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

خبراء السموم ومكافحة الإدمان: التدخين بوابة المخدرات ونسبة الفتيات في ارتفاع

جانب من الندوة
فاطمة الدالى -

أكد خبراء الطب الشرعي وعلاج السموم والإدمان أن مواجهة ظاهرة المخدرات تتطلب تكاملاً بين التشريع والعلاج والوقاية المبكرة، محذرين من ارتفاع نسبة الفتيات المتعاطيات ومن مخاطر مخدرات المشروبات التي تهدد الشباب.

جاء ذلك خلال ندوة توعوية موسعة حول مخاطر المخدرات وطرق الوقاية بعنوان(الادمان مخاطرة. سبل الوقاية والمكافحة"الأسرة الواعية....خط الدفاع الأول")

قالت *الدكتورة دينا شكري، أستاذ الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية طب القاهرة وعضو لجنة الصحة والسكان والبحث العلمي*، إن الإدمان أصبح من أخطر التحديات المجتمعية، حيث توسعت أنواع المخدرات لتشمل الأدوية النفسية ومخدرات المشروبات مثل عقار GHB الذي يسبب دوخة وفقداناً للوعي. وحذرت من تناول مشروبات من مصادر مجهولة أو تركها دون رقابة، مشيدة بتشريعات فبراير 2026 لتغليظ عقوبات الحيازة والتعاطي والفصل من العمل، مؤكدة أن 20% من جرائم العنف مرتبطة بالمخدرات.

واستعرضت *الدكتورة رغدة الجميل، استشاري الطب النفسي وطب الإدمان ومدير إدارة علاج الإدمان بوزارة الصحة*، الرؤية الوطنية لإعادة تأهيل المدمنين ودمجهم مجتمعياً وفق المعايير الدولية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، والتي عرضها وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار على السيد رئيس الجمهورية.

وأشارت إلى أن الاستثمار في الوقاية أوفر من العلاج، كاشفة عن برنامج "فواصل" الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة التربية والتعليم لطلاب المرحلة الإعدادية، لبناء المرونة النفسية والمهارات الشخصية لمواجهة التنمر وضغوط المراهقة دون حديث مباشر عن المخدرات، مما يشكل حاجزاً نفسياً ضد الإدمان.

وأكدت *الدكتورة أميرة رجب، المشرف المساعد على إدارة البرامج الوقائية بالمناطق المطورة بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان أن الصندوق يتبع  لرئاسة  مجلس الوزراء و تترأس مجلس إدارته الدكتورة مايا مرسى. وزير التضامن الاجتماعي و يعمل على 3 محاور أساسية، أهمها المحور الوقائي الذي يستهدف كل فئات المجتمع بدءاً من الأطفال عبر ألعاب تفاعلية وتوعية متخصصة لكل فئة عمرية.

وشددت على أن التدخين هو البوابة الرئيسية للدخول إلى عالم المخدرات، وأن الهدف الكبير للصندوق هو خفض الطلب على المخدرات من خلال التوعية المبكرة والتعاون بين الجهات المختلفة.

واختتم *الأستاذ الدكتور نبيل عبد المقصود، أستاذ علاج السموم والإدمان بكلية الطب جامعة القاهرة*، محذراً من ظاهرتين خطيرتين: الأولى ارتفاع نسبة الفتيات المتعاطيات، والثانية أن المخدرات لا تعرف سناً أو تربية أو وظيفة، بل تحتاج فقط لشخص لديه مشكلة ورفيق سوء يقدمها مجاناً في البداية ثم يتركه يجري وراءها.

ونبه عبد المقصود الأسر لعلامات الخطر التي تستدعي الشك، ومنها: تغير السلوك والتطاول اللفظي أو الجسدي على الوالدين، الكذب المستمر، انقلاب مواعيد النوم، فقدان الشهية ونقص الوزن وظهور هالات سوداء تحت العين، التراجع الدراسي، وكثرة الحوادث المرورية لأن المخدر يبطئ الإشارات العصبية من المخ إلى العضلات.

وأضاف أن أعراض الانسحاب تظهر في صورة عطس واحمرار بالعين وآلام وتعرق ورغبة شديدة في الخروج للحصول على الجرعة، وبمجرد تعاطيها يعود طبيعياً، لكن بزيادة الجرعة يدخل في مرحلة "التسقيط" حيث يسقط الجفن والرأس على الصدر مع استمرار سماعه لمن حوله، مطالباً بعدم الاستهانة بمقولة "الحشيش مش إدمان".

لا تكتبيها مرقمة كده في الخبر النهائي، الصياغة المرقمة دي تنفع كورقة عمل داخلية لكن في الخبر الصحفي لازم تبقى فقرة احترافية مجمعة.

دي الصياغة المقترحة للنشر:

*التوصيات الختامية لندوة "التوعية بأضرار المخدرات والتعاطي" - 14 أكتوبر 2026*

اختتمت الندوة أعمالها بإلعديد من التوصيات واوضحت ا.د سلمى دوارة مقررة لجنة الصحة والسكان بالمجلس القومى للمرأة أن التوصيات  ركزت في مجملها على أن الوقاية والتوعية هما خط الدفاع الأول لحماية المجتمع، وجاءت كالتالي:

أولاً، *في محور التوعية والوقاية:* تعزيز الوعي المجتمعي الشامل بالآثار الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية للمخدرات، وتكثيف حملات التوعية داخل المدارس والجامعات وأماكن العمل وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بلغة مبسطة وجاذبة للشباب، مع إدراج برامج التثقيف الصحي والنفسي ضمن المناهج التعليمية، وتشجيع الأنشطة الرياضية والثقافية والتطوعية كبدائل إيجابية، والتصدي للشائعات والمفاهيم الخاطئة كالاعتقاد بأن المخدرات تساعد على التركيز أو الهروب من الضغوط.

ثانياً، *في المحور القانوني والرقابي:* نشر الثقافة القانونية المتعلقة بجرائم التعاطي والحيازة والاتجار والعقوبات المقررة، والتأكيد على المسؤولية الجنائية والتأديبية المترتبة على التعاطي خاصة في الوظائف التي تمس سلامة المواطنين، والحد من تداول المواد المخدرة وتشديد الرقابة على الترويج والاتجار، مع التوعية بخطورة العقاقير الميسرة للاعتداءات الجنسية وطرق الوقاية منها وضرورة الإبلاغ.

ثالثاً، *في محور العلاج والدعم:* تفعيل برامج الكشف المبكر مع ضمان السرية والدعم، وإنشاء خطوط ساخنة ومراكز دعم للإرشاد المبكر، وتوفير خدمات علاج وتأهيل نفسي واجتماعي للمتعافين مع الحفاظ على السرية والدعم الإنساني، ومكافحة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بمرض الإدمان لتشجيع طلب العلاج المبكر، ودمج المتعافين في المجتمع وسوق العمل.

رابعاً، *في محور التكامل المؤسسي والأسري:* دعم دور الأسرة في المتابعة واكتشاف العلامات المبكرة للتعاطي، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية في ترسيخ القيم، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الصحي والتعليمي، وإعداد برامج تدريبية دورية للعاملين حول أساليب الوقاية والتعامل مع حالات التعاطي داخل بيئة العمل، مع الاهتمام بالصحة النفسية كأحد أهم وسائل الوقاية.