بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

النائبة رانيا الشيمي: مصر تسابق الزمن لتأمين واردات خردة المعادن الأوروبية وحماية الصناعة المحلية

النائبة رانيا الشيمي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب
مصطفى قايد -

أكدت النائبة رانيا الشيمي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن الجهات الحكومية المعنية تعمل على استكمال الملف المصري الخاص باستيراد خردة المعادن ومعالجة الملاحظات الواردة في التقييم الأوروبي، تمهيدًا لتقديمه قبل الموعد النهائي المحدد في 16 أكتوبر 2026.

وأوضحت النائبة رانيا الشيمي أن هناك تنسيقًا بين الوزارات والجهات المعنية لدراسة المتطلبات الأوروبية ومراجعة البيانات اللازمة، بما يسهم في الحفاظ على تدفق واردات الخردة التي تعتمد عليها الصناعة المصرية، معربةً عن ثقتها في معالجة الملاحظات تمهيدًا لاستكمال الإجراءات المطلوبة.

وأضافت أن لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، عقدت اجتماعًا موسعًا لمراجعة الإجراءات الحكومية بشأن مشروع لائحة المفوضية الأوروبية المتعلقة بقائمة الدول المسموح لها بتصدير المخلفات غير الخطرة إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وأشارت إلى أن الاجتماع شهد مشاركة ممثلين عن وزارات التنمية المحلية والبيئة، والصناعة، والاستثمار والتجارة الخارجية، والخارجية، إلى جانب جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، واتحاد الصناعات المصرية.

ولفتت إلى أن ممثلي الحكومة أكدوا تشكيل لجنة مختصة فور تلقي مشروع اللائحة الأوروبية، تتولى وزارة التنمية المحلية والبيئة تنسيق البيانات الواردة من الجهات المعنية ومراجعتها وإعداد الملف تمهيدًا لتقديمه.

1.9 مليون طن واردات مصر من الخردة الأوروبية في 2025

وأوضحت الشيمي أن واردات مصر من خردة المعادن من دول الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 1.9 مليون طن خلال عام 2025، بما يمثل نحو 40% من إجمالي واردات الخردة.

وأضافت أن بيانات وزارة الصناعة تشير إلى أن حجم السوق المحلية يقترب من 7 ملايين طن، تمثل الواردات الأوروبية نحو 28% منها، مع توقعات بنمو الطلب في ضوء دعم الدولة للصناعة وتشغيل الرخص الصناعية الممنوحة.

وأكدت أن فرض قيود على استيراد الخردة من أوروبا قد يؤثر سلبًا على السوق المحلية، مشيرةً إلى أن رفض الملف قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وإضعاف تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية مقارنة بالدول التي ستظل قادرة على الاستيراد من الاتحاد الأوروبي.

دراسة أسواق بديلة لتأمين احتياجات المصانع

وأشارت الشيمي إلى أن هناك أسواقًا بديلة مطروحة للدراسة، من بينها الولايات المتحدة والصين، إلى جانب بحث إمكانية توفير بدائل من داخل السوق المصرية، بما يساعد على تأمين احتياجات المصانع حال تعذر الحصول على الكميات المطلوبة من السوق الأوروبية.

وأكدت أن تحديد البدائل يرتبط بمدى توافر الخامات والكميات المطلوبة وتكلفة استيرادها، معربةً عن أملها في التوصل إلى حل يحول دون تأثر المصانع المحلية.

مطالبة الحكومة بتسليم اللجنة نسخة من الملف

واختتمت الشيمي تصريحاتها بالإشارة إلى أن لجنة الصناعة أوصت بمطالبة وزارة التنمية المحلية والبيئة بموافاتها بنسخة رسمية من الملف المقرر تقديمه إلى المفوضية الأوروبية، في موعد أقصاه الخميس 15 أكتوبر 2026، لإيداعها بمضبطة اللجنة وإتاحتها لأعضائها في إطار دورها الرقابي.

وأكدت أن اللجنة ستتابع عن كثب القرار النهائي للمفوضية الأوروبية، المرتقب صدوره في نوفمبر المقبل.