بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

اتصالات النواب توصي ببروتوكول لإنهاء مشروعات الفايبر بالمحافظات.. و5 مليارات جنيه لتوصيل الإنترنت للمناطق المحرومة

جانب من توقيع البروتوكول
مصطفى قايد -

أوصت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب بتوقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتنمية المحلية، للانتهاء من مشروعات البنية التحتية للاتصالات وتوصيل كابلات الألياف الضوئية «الفايبر» إلى مختلف المحافظات والأقاليم، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات وتحسين جودة الإنترنت فائق السرعة، وضمان وصوله إلى المواطنين في القرى والمناطق النائية والمحرومة من الخدمات.

وأكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن الإنترنت أصبح مرفقًا أساسيًا لا يقل أهمية عن المياه والكهرباء، مشددًا على أن المواطن قد يتحمل انقطاع بعض الخدمات لفترة، لكنه لا يستطيع تحمل انقطاع الإنترنت، في ظل الاعتماد المتزايد عليه في إنجاز المعاملات اليومية والحصول على الخدمات الحكومية والتعليمية وغيرها من الخدمات الرقمية.

وأضاف بدوي، خلال اجتماع اللجنة لمناقشة الخطط الاستراتيجية للشركة المصرية للاتصالات، أن نجاح منظومة التحول الرقمي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكفاءة البنية التحتية من كابلات وشبكات، موضحًا أنه لا يمكن الحديث عن التحول الرقمي في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من ضعف الإنترنت أو بطء السرعات أو عدم توافر الخدمة من الأساس، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود لاستكمال مشروعات البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمة في جميع المناطق.

وشدد رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اعتمد 5 مليارات جنيه لتوصيل الشبكات والخدمات إلى المناطق المحرومة، بالتنسيق مع شركات الاتصالات العاملة في مصر، مؤكدًا أهمية المتابعة اليومية لما يتم تنفيذه من مشروعات، سواء في مجال البنية التحتية أو تطوير الشبكات، حتى يشعر المواطن بصورة ملموسة بنتائج هذه الاستثمارات، ويحصل على خدمة إنترنت جيدة تتناسب مع احتياجاته المتزايدة.

وأكد بدوي ضرورة أن تنعكس خطط التطوير على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن تحسين جودة الإنترنت لم يعد مجرد هدف فني، وإنما أصبح ضرورة تفرضها متطلبات الحياة اليومية والتوسع في تقديم الخدمات الحكومية والإلكترونية، بما يستلزم استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لضمان سرعة تنفيذ المشروعات وإزالة المعوقات التي تواجهها.

من جانبه، أكد وائل حنفي، نائب المدير التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، أن التوسع في استخدام الألياف الضوئية أصبح ضرورة لمواكبة الزيادة المستمرة في معدلات استهلاك الإنترنت، وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، وتلبية احتياجات الأسر المصرية، في ظل الاعتماد المتزايد على الشبكة في الاستخدامات المنزلية والتطبيقات والخدمات الرقمية المختلفة.

وأوضح حنفي أن الخطة الاستراتيجية للشركة، التي امتدت إلى نهاية عام 2025، استهدفت العمل على ستة محاور رئيسية من خلال تنفيذ أكثر من 40 مشروعًا، يأتي في مقدمتها مشروع توصيل كابلات الألياف الضوئية، بهدف تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة خدمات الإنترنت، بما يواكب التطور التكنولوجي والزيادة المتنامية في حجم الاستخدام.

وأشار نائب المدير التنفيذي إلى أن المخصصات المالية التي كانت تبلغ نحو 50 مليون دولار سنويًا على مدار خمس سنوات، بدءًا من عام 2025، شهدت زيادة في الاعتمادات لتصل إلى 150 مليون دولار على مدى خمس سنوات، في إطار خطة تستهدف تحويل أكبر عدد ممكن من العملاء إلى خدمات الألياف الضوئية، بما يسهم في تحسين جودة الاتصال ورفع كفاءة الشبكة.

ولفت إلى أن أهمية هذا التوسع تأتي في ظل ارتفاع معدلات استهلاك الإنترنت داخل المنازل، سواء في تحميل البيانات أو رفعها، إلى جانب الاستخدام المتزايد للتطبيقات والمنصات الرقمية المختلفة، وهو ما يتطلب تطوير الشبكات الحالية وتوفير بنية تحتية قادرة على استيعاب الأحمال المتزايدة وتقديم خدمات أكثر استقرارًا وكفاءة للمستخدمين.

وأوضح حنفي أن التحول من كابلات النحاس إلى الألياف الضوئية يتيح تحقيق سرعات أعلى للإنترنت، حيث قد تصل السرعات عبر بعض التوصيلات النحاسية إلى نحو 30 ميجابت في الثانية، بينما يمكن أن ترتفع مع الألياف الضوئية إلى 300 أو 400 ميجابت في الثانية، وقد تصل إلى ألف ميجابت في الثانية، وفقًا لنوع الخدمة والبنية التحتية والباقات المتاحة، بما يوفر إمكانات أكبر لتلبية احتياجات المستخدمين وتحسين تجربتهم الرقمية.

من جانبه، طالب النائب محسن حتة، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، باستكمال البنية التحتية اللازمة للاتصالات، بما يضمن وصول خدمات الاتصالات والإنترنت بكفاءة إلى جميع المواطنين في الأقاليم والمحافظات، مؤكدًا أن الدولة تنفذ جهودًا كبيرة في هذا المجال، إلا أن هناك قرى ومناطق عديدة لا تزال بحاجة إلى زيادة تغطية شبكات المحمول وإنشاء الأبراج اللازمة لتوصيل الخدمات إلى المناطق البعيدة.

وكشف حتة، خلال كلمته في اجتماع اللجنة لمناقشة استراتيجية الشركة المصرية للاتصالات بحضور نائب المدير التنفيذي للشركة، عن وجود قرى داخل أحد مراكز محافظة المنيا تبعد عن مركز المحافظة نحو ساعة وربع، ويواجه سكانها صعوبات بسبب بُعد المسافات وضعف الخدمات المتاحة، خاصة في الحالات التي تتطلب الوصول إلى المستشفيات أو الحصول على الخدمات الضرورية، الأمر الذي يبرز أهمية تطوير البنية التحتية للاتصالات وتحسين التغطية في المناطق الأكثر احتياجًا.

وشدد عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على ضرورة الاهتمام بالمناطق التي لا تتوافر بها تغطية كافية لشبكات الاتصالات، وعدم اقتصار خطط التطوير على المدن والمراكز الرئيسية، مع إعطاء أولوية للقرى والمناطق النائية التي تحتاج إلى خدمات اتصالات مستقرة تتيح للمواطنين التواصل والحصول على الخدمات الرقمية بصورة منتظمة.

وأشار حتة إلى أن بعض المناطق التي تدخل ضمن مبادرة «حياة كريمة» والمجتمعات القروية لم تُستكمل بها الأعمال المطلوبة حتى الآن، رغم وجود مواقع وأماكن لم تنتهِ فيها المشروعات المستهدفة، مطالبًا بمراجعة هذه المواقع وتحديد المعوقات التي تحول دون استكمال التنفيذ، بما يضمن وصول خدمات الاتصالات والإنترنت إلى المواطنين في مختلف القرى، وتحقيق الاستفادة المستهدفة من مشروعات تطوير البنية التحتية.

وتأتي توصية لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتوقيع بروتوكول التعاون بين وزارتي الاتصالات والتنمية المحلية في إطار التحرك نحو تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية، وتوسيع نطاق خدمات الألياف الضوئية وشبكات الاتصالات، بما يدعم التحول الرقمي ويحد من الفجوة في جودة الخدمات بين المدن والمحافظات والقرى والمناطق النائية