«التشريعات المناخية في مصر.. التزام دولي وتطبيق وطني» في ندوة لمركز تفكير بالقاهرة

ينظم مركز تفكير للدراسات الاستراتيجية والبحوث، يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، ندوة موسعة بعنوان «التشريعات المناخية في مصر: التزام دولي.. وتطبيق وطني»، وذلك بمقر المنتدى الثقافي المصري بجاردن سيتي في القاهرة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وتناقش الندوة سبل تطوير المنظومة التشريعية والسياسات الوطنية المرتبطة بالتغيرات المناخية، وكيفية الانتقال من الالتزام بالاتفاقيات والتعهدات الدولية إلى سياسات وتشريعات وطنية قادرة على تحقيق تحول مناخي حقيقي، بالتوازي مع تعظيم الفرص الاقتصادية والاستثمارية التي تتيحها سياسات التحول الأخضر.
وتبدأ فعاليات الندوة التي يديرها الدكتور محمد طلعت، مدير مركز تفكير للدراسات الاستراتيجية والبحوث، بمشاركة معالي السفير صالح مطلوشن، سفير جمهورية تركيا بالقاهرة، والنائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن.
وتكتسب مشاركة السفير التركي أهمية خاصة في ضوء استضافة تركيا لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP31، بما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والرؤى حول التشريعات والسياسات المناخية، وتعزيز التعاون المصري التركي في مجالات العمل المناخي والتنمية المستدامة.
وتتناول الجلسة الأولى، محورين رئيسيين، أولهما «التشريعات والسياسات الوطنية: نحو إطار تشريعي يقود التحول المناخي»، والثاني «كيف نحول التحديات المناخية إلى فرص اقتصادية».
وتبحث الجلسة الثانية، عدداً من الملفات المرتبطة بالتطبيق العملي للتشريعات المناخية، وفي مقدمتها الاقتصاد والصناعة والزراعة والمياه باعتبارها قطاعات تحتاج إلى تشريعات ملحة، إلى جانب دور البرلمان في تحقيق العدالة المناخية.
ومن المقرر أن تشهد الجلسة الثانية إطلاق «الشبكة الإقليمية للمناخ»، في خطوة تستهدف تعزيز التواصل بين الخبراء والباحثين والمتخصصين والبرلمانيين والمهتمين بقضايا المناخ، وخلق مساحة مستدامة لتبادل المعرفة والخبرات ودعم الحوار حول التشريعات والسياسات المناخية.
وأكد مركز تفكير أن تنظيم الندوة يأتي في إطار اهتمامه المتزايد بملفات المناخ والتنمية المستدامة والتشريعات والسياسات العامة، وسعيه إلى بناء جسور للحوار بين مراكز الفكر والبحث العلمي والمؤسسات التشريعية والتنفيذية والخبراء، بما يسهم في تحويل الدراسات والأبحاث إلى رؤى وسياسات قابلة للتطبيق.
كما تستهدف الندوة فتح نقاش عملي حول الفجوة بين الالتزامات المناخية الدولية ومتطلبات التطبيق الوطني، خاصة في ظل التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي على قطاعات الاقتصاد والصناعة والزراعة والمياه، والحاجة إلى تطوير بيئة تشريعية تستجيب لهذه المتغيرات وتدعم في الوقت نفسه فرص الاستثمار والتحول إلى اقتصاد أكثر استدامة.
ويأتي انعقاد الندوة في توقيت تشهد فيه قضايا المناخ والتحول الأخضر اهتماماً متزايداً على المستويين الدولي والوطني، بما يجعل تطوير التشريعات والسياسات المناخية أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات والتحديات المستقبلية.

