بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الصحفيه كريمة موسى تكتب اطفال الصف الاول ..وما اجمل أن تبدأ الحكاية بطفلة صغيرة بفيونكتها الجميلة

-

في أول أيام الدراسة، تبدو المدرسة مختلفة حين تمتلئ ساحاتها بوجوه الأطفال الصغار، وخاصة أطفال الصف الأول الابتدائي، الذين يخطون أولى خطواتهم في عالم التعليم، ويحملون معهم براءة الطفولة وأحلامًا لا تعرف المستحيل.
هؤلاء الأطفال هم اللبنة الطيبة التي نغرس فيها أحلام المستقبل، ونمنحها العلم والحب والقيم، حتى تنمو يومًا بعد يوم لتصبح شخصيات قادرة على صناعة مستقبل أفضل.
وما أجمل مشهد طفلة صغيرة ترتدي ملابسها المدرسية الجديدة، وتضع في شعرها فيونكة جميلة، بينما تتلفت حولها في فضول بين زملائها ومعلميها! مشهد بسيط، لكنه يعيد إلى الذاكرة أجمل ذكريات الطفولة، ويذكرنا بأول يوم ذهبنا فيه إلى المدرسة، وبمشاعر الخوف والفرحة والحماس التي ظلت محفورة في الذاكرة.
فالمدرسة بالنسبة للطفل ليست مجرد فصول وكتب وواجبات، وإنما هي عالم جديد يتعلم فيه كيف يكوّن صداقاته، وكيف يعتمد على نفسه، وكيف يكتشف مواهبه، وكيف يحلم بمستقبل يتمنى أن يحققه.
ومن هنا تأتي أهمية دور المعلم، خاصة مع أطفال الصف الأول، فالكلمة الطيبة والابتسامة والتشجيع قد تصنع فارقًا كبيرًا في نفس طفل صغير، وقد تجعل من المدرسة مكانًا يحبه ويشعر داخله بالأمان.
إن هؤلاء الصغار الذين نراهم اليوم يحملون حقائبهم الصغيرة، قد يصبحون غدًا أطباء ومهندسين ومعلمين وصحفيين وعلماء وقادة. ولذلك فإن الاهتمام بهم وتعليمهم بالحب قبل المعرفة هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن.
أطفال الصف الأول ليسوا مجرد تلاميذ يبدأون عامهم الدراسي الأول، بل هم حكاية جديدة تكتبها مصر كل عام، وبذور صغيرة نزرعها اليوم لنرى ثمارها في المستقبل.
وما أجمل أن تبدأ الحكاية بطفلة صغيرة بفيونكتها الجميلة، وطفل يحمل حقيبته لأول مرة، وابتسامة بريئة تقول لنا جميعًا:
هنا يبدأ الحلم… وهنا يُصنع المستقبل.