النائب أحمد قورة: الرئيس السيسي يقود تحركا مصريا فاعلا داخل بريكس لتعزيز الاقتصاد والشراكات الدولية

أكد النائب أحمد قورة، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة بريكس في دورتها الثامنة عشرة تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار التحرك المصري على الساحة الدولية، وتعكس رؤية الدولة المصرية في توسيع دوائر التعاون والشراكة مع القوى الاقتصادية الكبرى، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الاقتصاد الوطني ويعزز فرص الاستثمار والتجارة والتنمية.
وقال النائب أحمد قورة إن حضور الرئيس السيسي لقمة بريكس يؤكد أن مصر تتحرك بثقة في محيط دولي يشهد تحولات اقتصادية وسياسية متسارعة، وتسعى إلى بناء علاقات متوازنة ومتعددة الاتجاهات تحقق المصالح الوطنية، مشيرا إلى أن عضوية مصر في بريكس تمنحها فرصة مهمة لتعزيز حضورها داخل أحد أبرز التجمعات الاقتصادية الدولية، والاستفادة من إمكانات الدول الأعضاء في زيادة حجم التبادل التجاري وجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتماما كبيرا بتعظيم العائد الاقتصادي من العلاقات الدولية، من خلال الانتقال من مرحلة التعاون السياسي إلى بناء شراكات ومشروعات مشتركة تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكدا أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها للاستفادة من عضويتها في بريكس، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وشبكة الموانئ والممرات التجارية، وقناة السويس، إلى جانب المشروعات القومية الكبرى والبنية التحتية المتطورة.
وأشار قورة إلى أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة يعكس عمق العلاقات المصرية الروسية، وحرص القيادة السياسية في البلدين على استمرار التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا أن العلاقات بين القاهرة وموسكو تشهد تطورا ملحوظا في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والصناعة.
وأوضح أن المشروعات المصرية الروسية تمثل نموذجا مهما للشراكة الاقتصادية والاستثمارية، وفي مقدمتها المنطقة الصناعية الروسية ومحطة الضبعة النووية، لما لها من أهمية في نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة ودعم جهود توطين الصناعات وتعزيز القدرات الإنتاجية المصرية، مشددا على أن توسيع هذه الشراكات يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الإنتاج وفتح مجالات جديدة أمام فرص العمل.
وأكد عضو مجلس النواب السابق أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة بريكس حملت رسائل مهمة بشأن مستقبل التعاون الاقتصادي الدولي، وشددت على ضرورة الانتقال من تبادل الرؤى إلى تنفيذ مشروعات مشتركة، وتعزيز التعاون بين دول الجنوب، وتطوير آليات التمويل الدولي بما يساعد الدول النامية على مواجهة أعباء الديون والأزمات الاقتصادية العالمية.
وأضاف قورة أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية استقرار وحرية الملاحة الدولية يعكس إدراكا عميقا للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في حماية حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل المكانة الاستراتيجية لقناة السويس، مؤكدا أن الحفاظ على أمن الممرات البحرية واستقرارها يمثل عاملا أساسيا لاستقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
ولفت إلى أن مصر تستطيع من خلال عضويتها في بريكس تعزيز دورها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الذي يربط بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، ومن إمكانات قناة السويس والموانئ وشبكات النقل والبنية التحتية الحديثة، وهو ما يفتح الباب أمام زيادة الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة البينية بين دول التجمع والأسواق المجاورة.
وشدد قورة على أن التحرك الذي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي على المستوى الدولي لا يقتصر على المشاركة في المحافل والفعاليات، وإنما يستهدف تحويل العلاقات السياسية والدبلوماسية إلى فرص حقيقية تدعم الاقتصاد المصري وتعزز قدرته على مواجهة التحديات والمتغيرات الدولية، مؤكدا أن مصر تتحرك من موقع قوة وتحافظ في الوقت نفسه على استقلال قرارها الوطني وثوابتها الاستراتيجية.
وأكد أن الحضور المصري الفاعل داخل مجموعة بريكس يعكس ثقل الدولة المصرية وقدرتها على بناء شراكات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يسهم في تنويع الأسواق ومصادر الاستثمار والتمويل، وتقليل التأثر بالتقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الاستفادة من عضوية بريكس من خلال مشروعات عملية ومبادرات مشتركة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
واختتم النائب أحمد قورة تصريحاته بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة بريكس تمثل امتدادا لسياسة مصرية تقوم على الانفتاح والتوازن وتنويع الشراكات، مشددا على أن القيادة السياسية تعمل على ترسيخ مكانة مصر كدولة محورية قادرة على التأثير في محيطها الإقليمي والدولي، وتحويل موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الاقتصادية إلى فرص حقيقية للتنمية والاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

