المفتي يوضح منهج الشريعة في معالجة النشوز: التدرج والحلول الداخلية قبل الطلاق

أوضح الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن المنهج الشرعي في معالجة النشوز يقوم على التدرج والحلول الداخلية التي تبدأ بالوعظ والنصيحة، ثم الهجر في المضجع، ثم يأتي الضرب غير المبرح في المرتبة الأخيرة بوصفه تدبيرًا مقيدًا بغاية الإصلاح.
جاء ذلك خلال بحث ألقاه بعنوان «المرجعيات الدينية وتصحيح المفاهيم المغلوطة»، خلال الندوة الدولية التي يعقدها مجمع الفقه الإسلامي بجدة بالمملكة العربية السعودية، بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بعنوان «دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة»، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.
القوامة لحفظ الأسرة وصيانة كيانها
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن القوامة في التصور الإسلامي ترتبط بمسؤولية إصلاحية تستهدف حفظ الأسرة وصيانة كيانها، موضحًا أن المسؤولية تستلزم سلطة تساعد على معالجة الخلل وتقويم ما خرج عن الاستقامة.
وأكد أن هذه المسؤولية تظل محكومة بالإحسان والعفو والرحمة والمودة.
بعث الحكمين قبل المفارقة والطلاق
وبين أنه عند تعذر المعالجة الداخلية يتم الانتقال إلى بعث الحكمين من الأهل قبل الوصول إلى المفارقة والطلاق.
وأوضح أن ذلك يعكس حرص المنهج القرآني على حماية الأسرة وأسرارها، وتقليل تكلفة الخلاف، وإتاحة فرص متعددة للإصلاح قبل انهيار العلاقة الزوجية.

