بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

المستشار أسامة الصعيدي: المادة الأولى فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد بشأن تحريك الدعوى الجنائيه تحتاج تعديلا تشريعيا

المستشار أسامة الصعيدي
-

أكد المستشار أسامةالصعيدي بأنة يعكف حاليا على إعداد دراسة عملية بشأن نصوص قانون الإجراءات الجنائيه الجديد رقم 174 لسنة 2025 والذى يعمل بة اعتبارا من الأول من أكتوبر القادم وهذة الدراسة تشمل الصياغة التشريعية وشبهة عدم الدستورية فى بعض مواد القانون المشار إليه، هذا بخلاف المشكلات العملية التى قد تشكل عائقا نحو تطبيق بعض النصوص التشريعية المستحدثة فى هذا القانون وبخاصة موضوع الإعلان الورقى أو من خلال رسالة نصية عبر الهاتف، وقد يكون من الملائم إعداد بحثا ومرجعا قانونيا بشأن ذلك ليكون سبيلا ونبراسا لكل من يمارس العمل القانونى فى هذا الشأن أو من يجد نفسة خصما من خصوم الدعوى الجنائيه ويحتاج هذة الحماية التشريعية الإجرائية. 

وأضاف المستشار أسامة الصعيدي فى ذات السياق بأنة بمطالعة قانون الإجراءات الجنائيه الجديد المشار إليه قرين الفصل الأول " تحريك الدعوى الجنائيه..." تلاحظ أن المادة رقم( 1) تنص على أنه " تتولى النيابة العامة التحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائيه، ولا تتخذ هذة الإجراءات من غيرها إلا فى الأحوال المحدده فى القانون....."

ونحن نرى أن المشرع جانبة الصواب فى الصياغة التشريعية للمادة المشار إليها من عدة نواحي أهمها أن نص المادة الاولى المشار إليها يبدأ بعبارة تتولى النيابة العامة التحقيق......إلى آخر المادة " والأدق من وجهة نظرنا أن تبدأ المادة بعبارة تختص...وهو ماورد فى ذات المادة فى قانون الإجراءات الجنائيه القديم رقم 150 لسنة 1950 ،فالفارق كبير فى المعنى بين العبارتين، كما أن محكمة النقض وهى محكمتنا العليا فى تعليقها على المادة المشار إليها أكدت على اختصاص النيابة العامة بوصفها النائبة عن المجتمع وممثلة لة ،وهى المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائيه وهى التى يناط بها وحدها مباشرتها. 

وأردف المستشار أسامةالصعيدي فى ذات السياق أيضا بأن المادة رقم( 1) المشار إليها وقعت في مغبة خطأفى الصياغة التشريعية من ناحية وخطأ قانونى من ناحية أخرى ، أما بشأن الخطأ فى الصياغة التشريعية فقد نصت المادة المشار إليها على أنة " تتولى النيابة العامة التحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائيه.....إلى آخر المادة " ، وقد جانب المشرع الصواب فى ذلك لأن تحريك الدعوى هو إتخاذ أول إجراء من إجراءات التحقيق بمعرفة النيابة العامة وبالتالى من غير المقبول فى صياغة هذة المادة النص على التحقيق والتحريك معا فالتحريك كافيا للوصول لمكنون النص التشريعى وغايتة، ومن ناحية الخطأ التشريعى الذى وقع فية المشرع وهذا هو الأهم والاخطر من وجهة نظرنا هو أن المادة رقم( 1) المشار إليها اغفلت النص على اختصاص النيابة العامة برفع الدعوى الجنائيه على غرار ماورد بنص المادة رقم ( 1) الماثلة قى قانون الإجراءات الجنائيه القديم المشار إليه. 

وأشار المستشار أسامةالصعيدي إلى أنة من جماع ماتقدم يرى أن المادة رقم( 1) المشار إليها فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد تحتاج تعديل تشريعي لتكون كالتالي: "تختص النيابة العامة دون غيرها بتحريك ورفع ومباشرة الدعوى الجنائيه، ولا تتخذ هذة الإجراءات من غيرها إلا فى الأحوال المحددة فى القانون. 

ولا يجوز ترك الدعوى الجنائيه أو وقفها، أو تعطيل سيرها إلا فى الأحوال المحددة فى القانون ."

وشدد المستشار أسامةالصعيدي على أهمية الوعى بنصوص قانون الإجراءات الجنائيه ،فهو الإطار القانوني الذى تتحرك داخله العدالة الجنائيه، وهو لايهدف فقط الى ملاحقة المجرمين ،بل هو أيضا السياج التشريعى الإجرائي الذى يضمن أن تتم هذة الملاحقة وفقا للقانون، حتى لاتوصم الإجراءات بالبطلان .