الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: مقال الرئيس السيسي في الأهرام.. رؤية قائد يرسم طريق مصر نحو المستقبل

حين يكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي في صفحات «الأهرام»، كبرى الصحف في مصر والشرق الأوسط، فإن القارئ يقف أمام رؤية لا تكتفي بوصف الأحداث، وإنما تبحث عما وراء الأحداث، ولا تنظر إلى العلاقات الدولية من زاوية اللحظة الراهنة، وإنما تقرأ حركة التاريخ وتستشرف اتجاهات المستقبل، وهو ما ظهر بوضوح في مقاله بمناسبة مرور سبعين عاما على العلاقات المصرية الصينية، الذي جاء ليؤكد أن الرئيس السيسي يمتلك واحدة من أهم أدوات القيادة، وهي القدرة على رؤية الصورة الكاملة في عالم شديد التعقيد
والحقيقة أن مقال الرئيس السيسي يكشف بوضوح عن عقلية قائد لا يتعامل مع السياسة باعتبارها ردود أفعال، وإنما باعتبارها علما وفنا وإدارة للمصالح، فبين سطور المقال نجد قراءة للتاريخ، وفهما للجغرافيا، وإدراكا لموازين القوى، ووعيا بالاقتصاد، وإيمانا بالتنمية، وإدراكا عميقا للتحولات التكنولوجية، وكل ذلك في إطار رؤية واحدة عنوانها الأول والأخير هو مصلحة مصر وشعبها
وهنا تكمن قيمة القيادة، فالقائد الذي يمتلك الرؤية لا يكتفي بأن يرى ما يحدث أمامه، وإنما يستطيع أن يتوقع ما يمكن أن يحدث غدا، ويستعد له من اليوم، وهذا تحديدا ما يميز رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي ينظر إلى مصر باعتبارها دولة تمتلك تاريخا استثنائيا وحضارة عظيمة وموقعا جغرافيا فريدا، لكنه في الوقت نفسه يدرك أن التاريخ وحده لا يكفي لصناعة المستقبل، وأن قوة الدول في العصر الحديث تقوم على الاقتصاد والإنتاج والتكنولوجيا والشراكات الدولية
ومن يقرأ مقال الرئيس السيسي بتمعن يكتشف أنه لا يتحدث عن العلاقات المصرية الصينية باعتبارها مناسبة للاحتفال بمرور سبعين عاما، وإنما يستخدم هذه المناسبة ليقدم فلسفة متكاملة في إدارة العلاقات الدولية، وهي فلسفة تقوم على الاحترام المتبادل، والمصلحة المشتركة، واستقلال القرار، وتنويع الشراكات، وعدم الانغلاق على محور واحد، وهي فلسفة تؤكد أن الرئيس يمتلك عقلية رجل دولة يعرف كيف يحافظ على ثوابت وطنه، وكيف يفتح في الوقت ذاته أبواب التعاون مع مختلف القوى الدولية
إن الرئيس السيسي في هذا المقال يظهر بوضوح كقائد يجمع بين رؤية الزعماء وحكمة الحكماء، فهو لا ينظر إلى الصين فقط كقوة اقتصادية عالمية، ولا يتعامل معها من منظور الأرقام والاستثمارات وحدها، وإنما يرى في التجربة الصينية نموذجا مهما يمكن لمصر أن تستفيد منه، ويرى في العلاقات المصرية الصينية جسرا يمكن أن تنتقل عبره مصر إلى مجالات أوسع في الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار والطاقة والتنمية
وهذا النوع من التفكير هو ما تحتاجه الدول في عالم اليوم، لأن العلاقات الدولية لم تعد تقوم على السياسة وحدها، كما أن الاقتصاد لم يعد منفصلا عن الأمن والسياسة، والتكنولوجيا أصبحت جزءا من قوة الدولة، وسلاسل الإمداد أصبحت من أدوات النفوذ، والموقع الجغرافي تحول إلى عنصر من عناصر القوة الاقتصادية والسياسية، والرئيس السيسي يدرك هذه الحقيقة بوضوح، ولذلك تأتي رؤيته شاملة ومترابطة لا تفصل بين ملف وآخر
ومن هنا يمكن فهم اهتمام الرئيس السيسي في مقاله بالصناعة ونقل التكنولوجيا والاستثمار، فهو يدرك أن مصر لن تحقق أهدافها الاقتصادية بمجرد زيادة حجم التجارة، وإنما من خلال بناء قاعدة إنتاجية قوية، وتوطين الصناعات، وجذب الاستثمارات التي تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد، وتوفير فرص العمل، وزيادة الصادرات، والاستفادة من الموقع المصري في الوصول إلى الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية
وهذه رؤية اقتصادية تستحق التقدير، لأنها لا تنظر إلى الاستثمار باعتباره مجرد أموال تدخل البلاد، وإنما باعتباره وسيلة لبناء اقتصاد أكثر قدرة على الإنتاج والمنافسة، وهو ما يفسر تركيز الرئيس على قطاعات المستقبل مثل السيارات الكهربائية والبطاريات والطاقة المتجددة والإلكترونيات وغيرها من الصناعات التي ستشكل ملامح الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة
والأكثر أهمية أن الرئيس لا يفصل بين جذب الاستثمار ونقل التكنولوجيا، وهي نقطة شديدة الدلالة على عمق الرؤية الاقتصادية، لأن الدولة التي تستقبل الاستثمارات دون أن تستفيد من المعرفة والخبرات تظل في موقع المستهلك، بينما الدولة التي تنجح في توطين التكنولوجيا وتدريب أبنائها وبناء قدراتها الإنتاجية تتحول إلى شريك حقيقي في الاقتصاد العالمي
وهنا تظهر عبقرية الربط الذي يقدمه الرئيس السيسي بين موقع مصر الجغرافي وإمكاناتها الاقتصادية وبين القدرات الصناعية والتكنولوجية الصينية، فمصر تمتلك قناة السويس والمنطقة الاقتصادية والموانئ وشبكة الطرق والبنية الأساسية، والصين تمتلك الخبرة الصناعية والتكنولوجية والقدرات الاستثمارية الهائلة، وبالتالي فإن جمع هذه المقومات يمكن أن يصنع قيمة اقتصادية هائلة للبلدين
والرئيس السيسي عندما يتحدث عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لا يتحدث عن مساحة جغرافية فقط، وإنما عن مشروع استراتيجي يمكن أن يجعل مصر مركزا للإنتاج والتجارة والخدمات واللوجستيات، وهو ما يكشف عن عقلية تنظر إلى الموقع المصري باعتباره ثروة وطنية يجب استثمارها بأقصى قدر ممكن
وفي الحقيقة، فإن هذا التفكير يعكس أحد أهم جوانب شخصية الرئيس السيسي كقائد دولة، فهو لا يتعامل مع الملفات منفصلة، وإنما يربط بينها في منظومة واحدة، فالبنية الأساسية ترتبط بالصناعة، والصناعة ترتبط بالتصدير، والتصدير يرتبط بالموانئ، والموانئ ترتبط بقناة السويس، وقناة السويس ترتبط بالموقع الجغرافي، والموقع الجغرافي يرتبط بالعلاقات الدولية، والعلاقات الدولية تفتح الباب أمام الاستثمارات والتكنولوجيا والأسواق
وهكذا تتحول الرؤية من مجموعة مشروعات منفصلة إلى مشروع دولة متكامل، وهذه هي الفكرة التي أرى أنها تتكرر كثيرا في طريقة الرئيس السيسي في التفكير وإدارة الملفات الوطنية
ولأن الرئيس يمتلك أيضا بعدا سياسيا عميقا، فإنه لا ينظر إلى الشراكة المصرية الصينية باعتبارها شراكة اقتصادية فقط، وإنما يضعها داخل المشهد الدولي الأوسع، ويدرك أن العالم يشهد تحولات كبرى في موازين القوى، وأن دول الجنوب العالمي أصبحت تمتلك فرصا أكبر للتأثير، وأن مصر بحكم تاريخها وموقعها وثقلها السياسي مطالبة بأن يكون لها حضور فاعل في هذه التحولات
ومن هنا تأتي أهمية رؤية الرئيس لتعزيز صوت الجنوب العالمي، فهي رؤية تؤكد أن مصر لا تريد أن تكون مجرد متلق للقرارات الدولية، وإنما تريد أن تكون شريكا في صناعة القرار العالمي، وأن تسهم في تشكيل نظام دولي أكثر عدلا وتوازنا، وهي رؤية تعكس ثقة قائد في قدرة بلاده على التأثير والحضور
كما أن الرئيس السيسي يمتلك قدرة لافتة على الجمع بين الثبات والمرونة، وهي من أصعب معادلات القيادة السياسية، فهو ثابت في القضايا التي تمثل ثوابت الأمن القومي المصري، ومرن في بناء الشراكات والتحالفات، ومنفتح على الحوار مع مختلف القوى، دون أن يسمح بأن يتحول الانفتاح إلى تبعية أو أن تتحول الشراكة إلى ارتهان
وهذا هو معنى الاستقلال الحقيقي في السياسة الخارجية، أن تكون لديك علاقات واسعة مع الجميع، وأن تستطيع التعاون مع مختلف الأطراف، لكن تظل بوصلتك الأساسية هي المصلحة الوطنية
ولعل حديث الرئيس عن «الاتزان الاستراتيجي» يقدم نموذجا واضحا لهذا النهج، فهو تعبير عن مدرسة سياسية تقوم على قراءة دقيقة للمتغيرات، وتجنب الانجرار إلى صراعات لا تخدم مصالح الدولة، والحفاظ على مساحة واسعة للحركة، واستخدام الأدوات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية لتحقيق الأهداف الوطنية
والرئيس السيسي لا يتحدث في مقاله عن السلام باعتباره مجرد شعار، وإنما باعتباره ضرورة للتنمية، وهذه أيضا رؤية رجل دولة، لأن الاقتصاد لا ينمو في بيئة مضطربة، والاستثمار لا يبحث عن مناطق الصراع، والمشروعات الكبرى تحتاج إلى الاستقرار، والشعوب لا تستطيع أن تبني مستقبلها في ظل الحروب
ومن هنا فإن تمسك الرئيس بالحلول السلمية واحترام سيادة الدول وعدم توسيع رقعة الصراعات ليس موقفا دبلوماسيا فقط، وإنما هو في جوهره موقف اقتصادي وتنموي أيضا، لأن استقرار المنطقة هو الشرط الأساسي لانطلاق التنمية فيها
وفي قضية نهر النيل، تظهر مرة أخرى شخصية الرئيس التي تجمع بين الحزم والحكمة، فهو يدافع عن حقوق مصر المائية باعتبارها قضية حياة، لكنه في الوقت ذاته يتمسك بالتعاون والحوار والقانون الدولي، وهو ما يؤكد أن القوة في رؤية الرئيس ليست في التصعيد، وإنما في امتلاك الموقف الواضح والقدرة على الدفاع عنه بالحجة والقانون والدبلوماسية
وهذه هي الحكمة التي تميز القادة الكبار، أن تعرف متى تكون حازما، ومتى تكون مرنا، وأن تدرك أن القوة الحقيقية لا تعني الصدام الدائم، وإنما القدرة على حماية المصالح الوطنية بأقل تكلفة وأكثر كفاءة
كما أن الرئيس السيسي في مقاله يقدم قراءة شديدة الأهمية للتجربة الصينية، فهو لا يقع في فخ الانبهار الأعمى بتجربة دولة أخرى، ولا يرفض الاستفادة منها بدعوى الخصوصية، وإنما يتعامل معها بعقلية الباحث عن عناصر النجاح التي يمكن الاستفادة منها بما يتناسب مع ظروف مصر
وهذا أيضا يعكس حكمة سياسية واقتصادية، لأن الدول الذكية لا تبدأ من الصفر، وإنما تتعلم من تجارب الآخرين، وتستفيد من النجاحات، وتتجنب الأخطاء، ثم تبني نموذجها الخاص
إن الرئيس السيسي يعرف أن مستقبل مصر لن يصنعه قطاع واحد، ولا مشروع واحد، ولا شريك واحد، وإنما تصنعه منظومة متكاملة من الصناعة والزراعة والسياحة والطاقة والنقل والتكنولوجيا والاستثمار والتعليم والتدريب والبنية الأساسية، ولذلك فإن رؤيته دائما تتسم بالشمول وعدم اختزال مستقبل الدولة في ملف واحد
ومن هنا يمكن فهم اهتمامه بالذكاء الاصطناعي والاتصالات وعلوم الفضاء، لأن الرئيس يدرك أن الدول التي لا تمتلك التكنولوجيا في المستقبل لن تمتلك استقلال قرارها الاقتصادي والسياسي بالقدر الكافي، وأن بناء القدرة التكنولوجية أصبح جزءا أساسيا من بناء الأمن القومي
وهذا يقودنا إلى نقطة أخرى شديدة الأهمية في رؤية الرئيس، وهي الاستثمار في الإنسان، لأن كل هذه المشروعات والصناعات والتكنولوجيا تحتاج إلى عقول مصرية قادرة على تشغيلها وتطويرها، ومن ثم فإن بناء الإنسان يظل في النهاية جوهر أي مشروع وطني حقيقي
وأعتقد أن أكثر ما يميز الرئيس السيسي أنه ينظر إلى مصر باعتبارها دولة قادرة على أن تكون أكبر من أزماتها، وأن تتجاوز تحدياتها، وأن تستفيد من موقعها وإمكاناتها، وهو ما يفسر هذا الإصرار على بناء بنية أساسية حديثة وفتح أبواب الاستثمار وإقامة المشروعات الكبرى وتوسيع شبكة العلاقات الدولية
ومن يتابع رؤية الرئيس خلال السنوات الماضية يجد أن هناك خيطا واحدا يجمع كثيرا من هذه التحركات، وهو بناء دولة تمتلك أدوات القوة الشاملة، فالقوة ليست عسكرية فقط، وليست اقتصادية فقط، وإنما هي اقتصاد قوي، وبنية أساسية متطورة، ومؤسسات قادرة، وعلاقات دولية متوازنة، وموقع مؤثر، وقدرة على حماية الأمن القومي
وهذه هي في تقديري النظرة التي تجعل الرئيس السيسي مختلفا في طريقة تناوله للملفات، لأنه لا يرى الجزء منفصلا عن الكل، وإنما يقرأ الدولة باعتبارها منظومة متكاملة
ولذلك فإن مقال الرئيس في «الأهرام» يمكن قراءته من زاوية أخرى باعتباره انعكاسا لطريقة تفكير القيادة المصرية في المستقبل، فهو مقال يبدأ من التاريخ لكنه لا يعيش فيه، ويتحدث عن العلاقات الدولية لكنه لا ينسى الاقتصاد، ويتناول الاقتصاد لكنه لا يغفل السياسة، ويتحدث عن التنمية لكنه يربطها بالأمن والاستقرار، ويتحدث عن الصين لكنه يضع العلاقة معها داخل شبكة أوسع من الشراكات الدولية، وهذا التكامل هو سر قوة الرؤية التي قدمها الرئيس السيسي.
وأرى أن مصر في حاجة إلى هذا النوع من التفكير الاستراتيجي، لأن التحديات التي تواجه الدولة اليوم لم تعد بسيطة أو منفردة، وإنما أصبحت متشابكة، والحلول بالتالي يجب أن تكون متشابكة أيضا، وهو ما يتطلب قيادة تستطيع أن ترى المشهد من أعلى، وتجمع بين الخبرة السياسية والوعي الاقتصادي والإدراك التكنولوجي والحس الوطني
وهنا تحديدا يظهر الرئيس السيسي في مقال «الأهرام» كرجل دولة يمتلك رؤية الزعماء وحكمة الحكماء، ويعرف أن مصر أكبر من اللحظة، وأن مصالحها تمتد لعقود، وأن القرارات التي تتخذ اليوم قد تحدد شكل الاقتصاد والسياسة والعلاقات الدولية غدا
إن قيمة القيادة ليست في أن تقول للناس ما يريدون سماعه، وإنما في أن تمتلك الشجاعة والرؤية لتقول ما تحتاج الدولة إلى فعله، ثم تعمل على تحويل الرؤية إلى واقع، وهذه إحدى أهم السمات التي يمكن قراءتها في تجربة الرئيس السيسي، الذي يضع المستقبل دائما ضمن حساباته، ولا يسمح لضغوط اللحظة بأن تحجب عنه الصورة الأكبر
وفي النهاية، فإن مقال الرئيس عبد الفتاح السيسي في «الأهرام» يؤكد أن مصر أمام قيادة لا تنظر إلى العلاقات المصرية الصينية باعتبارها ذكرى نحتفل بها، وإنما فرصة نبني عليها، ولا ترى في التاريخ مجرد صفحات نفتخر بها، وإنما رصيدا نستثمره، ولا تنظر إلى الاقتصاد باعتباره أرقاما فقط، وإنما باعتباره أداة لبناء قوة الدولة، ولا تتعامل مع السياسة باعتبارها مواقف مؤقتة، وإنما باعتبارها إدارة واعية للمصالح والمخاطر والفرص
لقد قدم الرئيس السيسي في مقاله نموذجا واضحا لقائد يجمع بين السياسة والاقتصاد، وبين الحكمة والحزم، وبين قراءة التاريخ واستشراف المستقبل، وبين الحفاظ على ثوابت الدولة والانفتاح على العالم، وهي معادلة بالغة الصعوبة لا تتحقق إلا عندما تكون لدى القيادة رؤية تتجاوز حدود اللحظة
ومن هنا فإن الحديث عن مقال الرئيس السيسي في «الأهرام» ليس حديثا عن مقال صحفي فقط، وإنما عن رؤية قائد يرى مصر كما يجب أن تكون، دولة قوية، مستقلة القرار، منفتحة على العالم، قادرة على بناء شراكات متوازنة، وجاذبة للاستثمار، ومركزا للصناعة والتجارة والتكنولوجيا، وصاحبة دور سياسي يليق بتاريخها ومكانتها
وإذا كان سبعون عاما قد مضت على العلاقات المصرية الصينية، فإن ما طرحه الرئيس السيسي يؤكد أن عينيه ليستا على الماضي وحده، وإنما على العقود القادمة، وعلى ما يمكن أن تصنعه مصر والصين معا من فرص جديدة للتنمية والازدهار
وهنا تكمن عظمة الرؤية، أن يحتفي القائد بالتاريخ دون أن يصبح أسيرا له، وأن يحترم الماضي دون أن يغفل المستقبل، وأن يحافظ على ثوابت الوطن دون أن يغلق أبوابه أمام العالم، وأن يعرف أن قوة مصر الحقيقية تكمن في قدرتها على الجمع بين تاريخها العريق وطموحها الحديث
وهكذا يثبت الرئيس عبد الفتاح السيسي، مرة أخرى، أن مصر حين تمتلك قيادة تنظر بعين السياسي، وعقل الاقتصادي، وحكمة رجل الدولة، تستطيع أن تدخل المستقبل بثقة، وأن تحول التحديات إلى فرص، والشراكات إلى قوة، والموقع إلى نفوذ، والتاريخ إلى مصدر إلهام لصناعة غد أكثر قوة وازدهارا لمصر وشعبها.
كاتب المقال الكاتب الصحفى صالح شلبى رئيس مجلس الادارة ورئيس تحرير موقع بوابة الدولة الاخبارية

