بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الجائزة الماسية لرعاية السكتة الدماغية.. ماذا تعني تجربة مركز قصر الأعصاب بالمنصورة؟

-

تفتح معايير تقييم رعاية السكتة الدماغية بابًا مهمًا للنقاش حول سرعة التشخيص، وتنظيم الإجراءات داخل المنشآت الطبية، ومتابعة جودة التعامل مع الحالات الطارئة. وفي هذا السياق، أعلن مركز قصر الأعصاب لجراحات وقسطرة المخ والأعصاب بالمنصورة حصوله على التصنيف الماسي ضمن جوائز Angels Awards للعام الثاني على التوالي، وفقًا للمعلومات التي نشرها المركز عن الجائزة.

وتتجاوز أهمية هذه الجوائز مجرد الحصول على شهادة تقدير؛ إذ يرتبط برنامج Angels Awards بتقييم مجموعة من مؤشرات الأداء المتعلقة برعاية مرضى السكتة الدماغية، من بينها سرعة تقديم العلاج لبعض الحالات المؤهلة، وإجراء التصوير الطبي اللازم، وتطبيق إجراءات التقييم والمتابعة.

مركز قصر الأعصاب في المنصورة ضمن مشهد رعاية المخ والأعصاب

أعلن مركز قصر الأعصاب لجراحات وقسطرة المخ والأعصاب بالمنصورة حصوله على التصنيف الماسي للعام الثاني على التوالي. ويأتي هذا الإعلان في إطار الاهتمام المتزايد بمؤشرات جودة رعاية السكتة الدماغية، وبأهمية تنظيم خطوات التشخيص والعلاج ومتابعة الأداء.

ويضم الفريق الطبي بالمركز الأستاذ الدكتور أحمد عفت، أستاذ طب المخ والأعصاب والقسطرة المخية بكلية الطب جامعة المنصورة، والأستاذة الدكتورة ندى عبد الحميد. وتشمل الخدمات المعلنة للمركز التعامل مع حالات جلطات المخ وبعض حالات نزيف المخ التي تتطلب تقييمًا متخصصًا، إلى جانب خدمات أخرى في مجال أمراض المخ والأعصاب.

وتبقى قراءة أي تصنيف طبي في سياقه الصحيح أمرًا ضروريًا؛ فالجائزة تعكس مستوى الأداء وفق معايير البرنامج والفترة التي شملها التقييم، ولا تعني ضمان نتيجة علاجية بعينها لكل مريض، إذ تتأثر النتائج بعوامل متعددة، منها طبيعة الحالة ووقت بدء العلاج والحالة الصحية للمريض.

ما الذي تقيسه جوائز Angels Awards؟

ترتبط جوائز Angels بمبادرة دولية تستهدف دعم تحسين جودة رعاية مرضى السكتة الدماغية، وتشجيع الفرق الطبية على مراجعة أدائها بصورة مستمرة. وتعتمد مستويات الجوائز على مؤشرات ومعايير محددة، تختلف تفاصيلها وفقًا للبرنامج المعني، سواء كان تابعًا للمنظمة الأوروبية للسكتة الدماغية أو للمنظمة العالمية للسكتة الدماغية.

وتشمل المؤشرات المستخدمة في تقييم المؤسسات المشاركة جوانب مثل الوقت اللازم لبدء العلاج أو تنفيذ إجراءات استعادة تدفق الدم، ونسبة المرضى الذين يخضعون للتصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي عند الاشتباه في السكتة الدماغية، إلى جانب بعض إجراءات التقييم والمتابعة خلال فترة الرعاية.

ويعني ذلك أن التصنيف يرتبط بأداء المؤسسة وفق معايير البرنامج وبيانات المرضى المسجلة، وليس بمجرد توافر الأجهزة الطبية أو إعلان تقديم خدمة علاجية بعينها. ويمكن الاطلاع على تفاصيل البرنامج ومعاييره عبر
الموقع الرسمي لجوائز Angels.

لماذا تمثل سرعة التعامل مع السكتة الدماغية تحديًا طبيًا؟

تحدث السكتة الدماغية الإقفارية عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من المخ نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية. وقد يؤدي تأخر التشخيص والعلاج إلى زيادة الضرر الواقع على أنسجة المخ، وهو ما يجعل سرعة التعرف على الأعراض وإجراء التقييم الطبي من العناصر الأساسية في التعامل مع هذه الحالات.

ولا تبدأ رحلة العلاج داخل غرفة التدخل الطبي فقط؛ بل تشمل التعرف المبكر على الأعراض، وتحديد وقت ظهورها، وإجراء الفحص السريري والتصوير المناسب، ثم اتخاذ القرار بشأن العلاج الذي يتوافق مع حالة المريض.

وتشمل العلامات التحذيرية ضعفًا مفاجئًا أو تنميلًا في الوجه أو أحد الأطراف، أو اضطراب الكلام والفهم، أو تغيرًا مفاجئًا في الرؤية أو التوازن. وعند ظهور أي من هذه الأعراض، ينبغي طلب الإسعاف فورًا وعدم الانتظار لمعرفة ما إذا كانت ستختفي تلقائيًا.

حقيبة Angels Stroke Bag ضمن تنظيم مسار الرعاية

من الأدوات المستخدمة في بعض برامج تطوير رعاية السكتة الدماغية حقيبة Angels Stroke Bag، التي تساعد على جمع وتنظيم مستلزمات ضرورية للتقييم والتعامل الأولي مع الحالات المؤهلة للعلاج، بما يدعم استعداد الفريق الطبي ويحد من الوقت الذي قد يُهدر في البحث عن الأدوات المطلوبة.

وتأتي هذه الحقيبة ضمن منظومة أوسع تشمل تجهيز مكان تقديم الرعاية، وتحديد مسؤوليات أعضاء الفريق، وتطبيق قوائم مراجعة واضحة، والتدريب على خطوات التعامل مع الحالات الطارئة. وتظل فاعلية هذه الإجراءات مرتبطة بطريقة تطبيقها وتكاملها مع التقييم الطبي والتجهيزات المتاحة.

لذلك، لا ينبغي النظر إلى الحقيبة باعتبارها بديلًا عن الخبرة الطبية أو بروتوكولات العلاج، وإنما باعتبارها إحدى الأدوات التي قد تساعد على تنظيم سير العمل وتقليل التأخيرات القابلة للتجنب.

القسطرة المخية والأدوية المذيبة للجلطات: كيف يُحدد العلاج؟

لا يوجد مسار علاجي واحد يناسب جميع مرضى السكتة الدماغية. فالقرار يعتمد على نوع السكتة، ووقت بداية الأعراض، ونتائج التصوير والفحوصات، والتاريخ المرضي، ومدى استيفاء المريض لمعايير العلاج.

وقد تكون الأدوية المذيبة للجلطات خيارًا لبعض المرضى المصابين بالسكتة الدماغية الإقفارية، إذا استوفوا شروط استخدامها ولم توجد موانع طبية. وفي حالات مختارة، يمكن اللجوء إلى القسطرة المخية لإزالة الجلطة من الوعاء الدموي المسدود باستخدام أجهزة مخصصة لاسترجاع الجلطة أو شفطها.

ويتطلب كلا المسارين تقييمًا عاجلًا بواسطة فريق متخصص، مع مراعاة أن أهلية المريض للعلاج تختلف من حالة إلى أخرى. كما أن سرعة الوصول إلى الرعاية لا تعني تجاوز الفحوصات الضرورية، بل تعني تنظيمها وإجراؤها دون تأخير غير مبرر.

ما الذي تعنيه هذه المعايير للمريض وأسرته؟

بالنسبة للمريض، تتمثل الأهمية العملية في وجود مسار واضح للتعامل مع الأعراض الطارئة، وسرعة إجراء التقييم اللازم، وتحديد الخيارات العلاجية المناسبة دون تأخير غير ضروري. أما بالنسبة للمنشآت الطبية، فإن متابعة مؤشرات الأداء تساعد على تحديد جوانب القوة وفرص التحسين في إجراءات الرعاية.

وتظل معرفة الجمهور بعلامات السكتة الدماغية عنصرًا أساسيًا؛ فحتى أفضل مسارات الرعاية لا يمكن أن تبدأ في الوقت المناسب إذا تأخر طلب المساعدة. ولهذا، فإن ظهور ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم أو اضطراب في الكلام أو الرؤية يستدعي طلب الإسعاف فورًا.

تنويه: هذا التقرير لأغراض التوعية والمعلومات العامة، ولا يُعد بديلًا عن التقييم الطبي. عند الاشتباه في أعراض السكتة الدماغية، يجب طلب الإسعاف فورًا.