عاجلة لتحويل العقارات الحكومية غير المستغلة إلى أصول منتجة وشراكات استثمارية

أكد المهندس فوزي السيد، الخبير العقاري المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن ملف العقارات والأراضي الحكومية غير المستغلة يمثل أحد أهم الملفات التي يمكن أن تسهم في تعظيم موارد الدولة، وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، بدلاً من استمرار تجميد أصول ذات قيمة كبيرة دون استغلال حقيقي.
وقال " السيد " فى تصريحات له : إن الدولة تمتلك مخزوناً ضخماً من العقارات والمنشآت والأراضي التي يمكن إعادة توظيفها من خلال شراكات مدروسة مع القطاع الخاص، بما يحقق عائداً للخزانة العامة، ويوفر فرص عمل، ويدعم التنمية العمرانية والاستثمارية، دون الحاجة إلى البيع المباشر للأصول متقدماً للحكومة بعدد من الاقتراحات الجديدة وغير التقليدية وفى مقدمتها إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة للعقارات الحكومية غير المستغلة، تتضمن الموقع والمساحة والحالة القانونية والقيمة الاستثمارية والاستخدامات المقترحة، مع إتاحتها للمستثمرين وفق ضوابط واضحة.
مع تطبيق نموذج “حق الانتفاع مقابل التطوير”، بحيث يتولى المستثمر تطوير العقار وتشغيله لفترة زمنية محددة، مقابل نسبة من الإيرادات أو عائد سنوي ثابت للدولة، ثم تعود الأصول مطورة إليها.
كما اقترح المهندس فوزى السيد تحويل بعض المباني الحكومية القديمة داخل المدن إلى مشروعات متعددة الاستخدامات تضم مكاتب إدارية، ومراكز أعمال، وخدمات تجارية وفندقية، بدلاً من تركها مغلقة أو منخفضة الاستغلال وإنشاء صناديق استثمار عقاري متخصصة في الأصول الحكومية غير المستغلة، تسمح بجذب رؤوس أموال محلية ومؤسسية، مع احتفاظ الدولة بحصة مؤثرة في المشروعات مع تخصيص نسبة من عوائد هذه الشراكات لتمويل تطوير الخدمات والبنية الأساسية في المناطق المحيطة بالمشروعات، بما يخلق دورة اقتصادية متكاملة ويزيد القيمة السوقية للأصول.
وشدد المهندس فوزي السيد على ضرورة أن تقوم عملية الطرح على الشفافية والتقييم العادل ودراسات الجدوى والرقابة الصارمة، مؤكداً أن الهدف ليس التخلص من أصول الدولة، وإنما تحويلها من أصول خاملة إلى أدوات حقيقية للنمو والاستثمار وزيادة الإيرادات.

