بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

كيف احتفل النبي بيوم مولده .. وهل الاحتفال بـ المولد النبوي بدعة؟ .. الإفتاء تجيب

المولد النبوي
إيمي حمدي سراج الدين -

يثير سؤال هل الاحتفال بـ المولد النبوي بدعة؟ جدلًا واسعًا مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، حيث يتساءل المسلمون عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وحكم إقامة مجالس الذكر وقراءة السيرة والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في هذه المناسبة.

وتختلف آراء العلماء في هذه المسألة، لذلك من المهم عرض الحكم الفقهي بدقة، والتمييز بين صور الاحتفال المختلفة، مع بيان رأي الشرع في حكم الاحتفال بالمولد النبوي.

هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة؟

من جانبه، أكد مركز الأزهر العالمى للفتوى، أن الاحتفال بميلاده صلى الله عليه وسلم يأتي كتعظيم واحتفاء بالجناب النبوي الشريف، وهو عنوان محبَّته التي هي ركن من أركان الإيمان.

واستدل الأزهر للفتوى في بيان له سابق، بأن الله تعالي كرَّم أيام مواليد الأنبياء عليهم السلام وجعلها أيام سلام؛ فقال سبحانه "وسَلَامٌ عليه يَومَ وُلِدَ" [مريم: 15]، مؤكدا أن يومُ ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم سببُ كلِّ نعمة في الدنيا والآخرة.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي

وأشار الأزهر للفتوى إلى أن المراد من الاحتفال بذكري المولد النبوي يقصد به تجمع الناس على الذكر، والإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وسلم، وإطعام الطعام صدقة لله، والصيام والقيام.

وأوضح أن ذلك يكون إعلانًا لمحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإعلانًا للفرح بيوم مجيئه الكريم صلى الله عليه وسلم إلي الدنيا، فميلاده كان ميلادًا للحياة.

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: كم عدد الأيام التي كان يحتفل بها النبي صلى الله عليه وسلم بمولده في شهر ربيع الأول؟ وكم عدد الأيام التي كان يحتفل بها الصحابة بمولده صلى الله عليه وسلم بعد موته؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن العبرة ليست في العدد، إنما العبرة بالمشروعية؛ فإذا علمت أن الاحتفال بذكرى مولده الشريف أمر مشروع بنصوص القرآن والسُّنة وعمل الأمة، فما الذي يفيده تكرار العمل أو معرفة عدده.

وتابعت دار الإفتاء: ومع ذلك فقد ثبت أنه صلَّى الله عليه وآله وسلم صام يوم الإثنين احتفالًا بمولد نفسه الشريفة، وكان مواظبًا على صيام يوم الإثنين، فلك أن تحسب ذلك لتعرف العدد.

حكم إقامة مجالس الذكر والصلاة على النبي في المولد

وفي السياق، أشارت دار الإفتاء إلى كيفية الاحتفال بالمولد النبوي، قائلة إن المراد مِن الاحتفال بذكرى المولد النبوي هو تجمع الناس على ذكره، والإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وقراءة سيرته العطرة، والتَّأسي به، وإطعام الطعام على حبه، والتصدق على الفقراء، والتوسعة على الأهل والأقرباء، والبر بالجار والأصدقاء؛ إعلانًا لمحبته، وفرحًا بظهوره وشكرًا لله تعالى على منته بولادته، وليس ذلك على سبيل الحصر والاختزال، بل هو لبيان الواقع وسَوْقِ المثال.

وأوضحت الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن جمهور العلماء نصَّوا على أنه يُنْدَبُ تعظيم يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإبراز الشكر له؛ وذلك بصيامه والإكثار مِن الذكر والدعاء والعبادة وقراءة القرآن ونحو ذلك من مظاهر الشكر والتعبد لله احتفاءً بمولده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ما جرى عليه عمل أهل الأمصار.

مولد النبي محمد

وولد سيدنا محمد-صلى الله عليه وآله وسلم- يوم الاثنين لاثنتي عشر خلت من شهر ربيع الأول عام الفيل, اختلف العلماء في تاريخ وفاة أبيه, والذى رجحه الرواة أن أباه توفى وأمه حامل به, وظهرت كرامات نبوته وهو جنين في بطن أمه، إذ لم يصبها شيء من أعراض الحمل الشاقة.

ولقد رأت أمه فيما يرى النائم كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام, أرضعته أمه بعد الولادة ثم أرضعته ثويبة جارية عمه أبي لهب أياما, ثم جاءت المراضع إلى مكة من بنى سعد بن بكر يردن الرضعاء يرضعنهم, وكان من عادة أشراف العرب أن يدفعون بأولادهم إلى نساء البادية يرضعنهم هناك حتى يتربوا على النجابة والشهامة وقوة العزيمة, وكانت لا تأخذ المرضع أجرا على الرضاعة، وإن كن يقبلن من آباء الأطفال الهدايا والرعاية, فخرج كل المرضعات بطفل من ذوى اليسار، إلا حليمة بنت أبى ذؤيب.

فلما رأتهن جميعا أخذن أطفالا، ولم يبق إلا اليتيم الطاهر محمد بن عبد الله، أخذته راجية الخير, فجزاها الله تعالى جزاء حسنا, ورزقت الخير والبركة, فدر ثديها بعد أن كان لا يكفي ولدها, ودرت ناقة زوجها حتى أشبعتهم جميعا بعد أن كانت لا تغنيهم, أخذت حليمة ترضعه حولين كاملين, ولما انتهت مدة الرضاعة فأرادت أن تبقيه ليبقى الخير, فذهبت لأمه وكلمتها في رجوعها به فأذنت لها في ذلك.

وبعد عودتها إلى ديارها بعدة أشهر، بعث الله ملكين لشق صدره الشريف وتطهيره, فأضجعاه وشقا صدره وطهراه من حظ الشيطان، ثم أعاداه فى مكانه, فلما بلغ هذا الخبر إلى مرضعته حليمة خافت عليه فردته إلى أمه, وروي أن بعض النصارى رأوه، ورأوا ما به من علامات النبوة، فطلبوا إلى حليمة أن يأخذوه عندهم فارتابت فى ذلك فردته إلى أمه خائفة عليه، ولتخلى نفسها من التبعة.