بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

إطلاق مبادرة وطنية لدعم الدولة وتعزيز دور المجتمع المدني

جانب من الحضور
فاطمة الدالى -

عقد مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، برئاسة الدكتور طلعت عبدالقوي، اجتماعًا لمناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة، في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من تحديات ومتغيرات متسارعة، وما تفرضه التطورات الإقليمية والدولية من تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية تواجهها الدولة المصرية، بما يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، وتعزيز روح المسؤولية الوطنية والتكاتف المجتمعي.

وأكد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، خلال الاجتماع، أن المرحلة الراهنة تستوجب تعزيز وحدة الصف الوطني والوقوف خلف الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، ودعم جهود القيادة السياسية في حماية الأمن القومي المصري، والحفاظ على استقرار الدولة ومقدراتها، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية في ظل المتغيرات والتحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة والعالم.

وأعلن الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية إطلاق مبادرة وطنية لدعم الدولة المصرية وتعزيز دور المجتمع المدني في مواجهة التحديات الراهنة، انطلاقًا من إيمانه بأن المجتمع المدني شريك أصيل في مساندة الدولة، وأن دوره لا يقتصر على تقديم الخدمات الاجتماعية، وإنما يمتد إلى الإسهام في تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم التماسك الاجتماعي، ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا، وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة والمسؤولية الوطنية.

وتستهدف المبادرة توحيد وتكثيف جهود الجمعيات والمؤسسات الأهلية في مختلف محافظات الجمهورية، وتوسيع نطاق تدخلاتها الاجتماعية والخدمية والتنموية والتوعوية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، ومساندة الفئات الأولى بالرعاية، ودعم جهود الدولة في مواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على التحديات الراهنة.

ودعا الاتحاد جميع الجمعيات والمؤسسات الأهلية إلى رفع درجة الاستعداد وتكثيف برامجها ومبادراتها في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية، والرعاية الصحية، ودعم الأسر الأولى بالرعاية، والتمكين الاقتصادي، ومواجهة آثار ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب التوسع في الحملات التوعوية التي تستهدف تعزيز الوعي بالمخاطر والتحديات التي تواجه الدولة والمجتمع.

وأكد الاتحاد أهمية قيام المجتمع المدني بدور فاعل في نشر الوعي بحقيقة التحديات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الدولة المصرية، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، وتعزيز الوعي الوطني، بما يحافظ على تماسك المجتمع ويعزز قدرته على التعامل الواعي والمسؤول مع التطورات المتلاحقة.

وشدد أعضاء مجلس الإدارة على أن دعم الدولة لا يعني فقط مساندة مؤسساتها في مواجهة الأزمات، وإنما يعني كذلك الوقوف إلى جانب المواطن، والاستجابة لاحتياجاته، وتقديم الخدمات التي تخفف من آثار الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز قدرته على الصمود والمشاركة الإيجابية في المجتمع.

وأكد الاتحاد أن الدولة الوطنية تمثل الإطار الجامع لحماية المجتمع وصون مصالح المواطنين، وأن الحفاظ على استقرارها وأمنها وقدرتها على أداء وظائفها ومسؤولياتها يمثل مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني وكافة فئات الشعب المصري.

وفي ختام الاجتماع، أكد مجلس إدارة الاتحاد أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من ردود الفعل إلى المبادرة، ومن الجهود الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم، من خلال تكامل أدوار الدولة والمجتمع المدني، بما يضمن توجيه الإمكانات والموارد نحو الأولويات الوطنية، وتعزيز قدرة المجتمع المصري على مواجهة التحديات والحفاظ على استقراره وتماسكه.

وأشار الاتحاد إلى أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ستظل شريكًا فاعلًا للدولة المصرية في مسيرة البناء والتنمية، وداعمًا للمواطن المصري، وحاضرة في مواجهة الأزمات والتحديات، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية ودورها الدستوري والمجتمعي.

وأكد الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية أن هذه المبادرة تأتي تجسيدًا لمبدأ «يدٌ تبني ويدٌ تحمي»، من خلال دعم الدولة الوطنية، ومساندة المواطنين، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتكثيف العمل الأهلي والتنموي، بما يسهم في حماية الاستقرار وترسيخ التماسك المجتمعي ودعم مسيرة الدولة المصرية نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وتنمية.