طه حسين وجرأة السؤال في ندوة بمركز ماسبيرو للدراسات

نظم مركز ماسبيرو للدراسات ندوة بعنوان «طه حسين وجرأة السؤال، مئوية كتاب في الشعر الجاهلي، بمناسبة مرور مائة عام على صدور كتاب «في الشعر الجاهلي»، بمشاركة الدكتور حسين حمودة، أستاذ النقد بكلية الآداب جامعة القاهرة، والدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة، والكاتب الصحفي إيهاب الملاح، والناقد الدكتور محمد عبد الباسط عيد.
وتناولت الندوة ضرورة استعادة الآليات الفكرية التي أرساها كتاب «في الشعر الجاهلي»، وفي مقدمتها إعمال العقل، وحرية الفكر، ومساءلة الموروث ونقده، إلى جانب مناقشة الكتاب وما أثاره من جدل فكري وثقافي، بحضور عدد من الكتاب والمثقفين وأبناء ماسبيرو.
وشهدت الندوة حضور الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور محمد عبده بدوي، مدير مركز ماسبيرو للدراسات، والدكتور حازم أبو السعود، رئيس أكاديمية ماسبيرو.
وتطرق المشاركون إلى الدور التنويري لمشروع طه حسين الثقافي وأهميته في مسيرة الثقافة العربية، وسبل استعادة منجزه الفكري في اللحظة الراهنة، مؤكدين أن مشروع عميد الأدب العربي أسهم في إعادة تقديم الأدب العربي القديم وفتح آفاق جديدة للتعامل معه من خلال البحث والنقد وإعمال العقل.
وأشار المشاركون إلى دور طه حسين في إحياء الشعر العربي، وإسهاماته في تحقيق وطباعة ونشر دواوين الشعر الكبرى، مؤكدين أن الصدمات الفكرية التي أحدثها كتاب «في الشعر الجاهلي» كانت تنبيها مقصودا للحث على التفكير الحر، والعودة إلى الأصول والنصوص الأدبية الأصلية، وإعادة النظر في المسلمات والموروثات من خلال منهج يقوم على السؤال والنقد.
وأكد الحضور أن الاشتباك الفكري الذي أحدثه طه حسين من خلال كتابه لم يكن غاية في حد ذاته، وإنما كان وسيلة لدفع المجتمع الثقافي إلى التفكير والمراجعة وإعمال العقل، وهو ما منح الكتاب مكانة بارزة في تاريخ الفكر والثقافة العربية.
وتأتي هذه الندوة في إطار سلسلة من الندوات التي ينظمها مركز ماسبيرو للدراسات، والتي تتناول عددا من القضايا الثقافية والسياسية والإعلامية، في إطار الدور التثقيفي الذي يسعى المركز إلى القيام به، وتعزيز الحوار حول القضايا الفكرية والثقافية التي تشغل المجتمع.

