خبيرة اقتصادية: استمرار أزمة هرمز يرفع أسعار النفط والتضخم

أكدت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز واستمرار الصراعات في المنطقة انعكست بصورة واضحة على الأسواق العالمية، مشيرة إلى حالة من الضبابية وعدم الاستقرار تسيطر على المشهد الاقتصادي، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط والذهب وتذبذب حركة الدولار أمام سلة العملات الرئيسية.
وأوضحت حنان رمسيس، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الأزمات المتلاحقة، وعدم وصول بعض مسارات التفاوض إلى اتفاقات نهائية، يؤديان إلى تجدد الصراعات وانعكاساتها المباشرة على أسواق الطاقة والنقل والتجارة العالمية.
اضطرابات في أسواق النفط
وأشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أن الهجمات التي تستهدف منشآت النفط، إلى جانب العقوبات المفروضة على إيران، أثرت على حركة صادرات الخام وأسهمت في زيادة تذبذب الأسعار، موضحة أن ناقلات النفط العملاقة تواجه صعوبات في الوصول إلى وجهاتها بسبب الأوضاع الأمنية المتوترة.
وأضافت أن ارتفاع تكاليف التأمين على نقل شحنات النفط يضيف أعباء جديدة على أسعار الطاقة، ما ينعكس بدوره على الدول المستوردة للنفط وعلى أسعار العديد من السلع، فضلًا عن تأثيره في الأمن الغذائي للدول التي تعتمد على استيراد الحبوب ومصادر الغذاء.
التضخم يضغط على الاقتصاد العالمي
ولفتت حنان رمسيس إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وتكاليف النقل يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم عالميًا، وهو ما يضع البنوك المركزية أمام خيارات صعبة بشأن أسعار الفائدة، إذ قد تضطر إلى الإبقاء عليها مرتفعة بدلًا من خفضها، ما ينعكس سلبًا على الاستثمار والادخار.
وأكدت أن أسواق المال العالمية تشهد بدورها تباينًا في الأداء، فيما يتجه المستثمرون في أوقات الأزمات إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، بينما قد تلجأ بعض الدول إلى بيع جزء من احتياطياتها الذهبية لدعم عملاتها.
وتوقعت حنان رمسيس استمرار الضغوط على أسعار النفط حال استمرار الأزمة، مشيرة إلى أن الأسعار تتحرك حاليًا ضمن نطاق مرتفع، وأن وصولها إلى مستويات أعلى سيزيد الأعباء على الدول المستوردة، ويدفع بعضها إلى الاقتراض ورفع أسعار الفائدة، بما يفاقم الضغوط التضخمية على المواطنين.

