الكاتب الصحفى صالح شلبي يكتب : إرادة الزملاء تدفعني لاستعادة أمجاد شعبة المحررين البرلمانيين

ثلاثون عاما من العمل داخل شعبة المحررين البرلمانيين لم تكن مجرد سنوات تحسب في دفاتر الزمن، وإنما كانت رحلة طويلة من العطاء والعمل الصادق، كان هدفها الأول والأخير خدمة الزملاء والدفاع عن حقوقهم، حتى أصبحت الشعبة بيتا مفتوحا لكل محرر برلماني.
إنني لا أقدم وعودا مستحيلة، وإنما أتعهد بأن أبذل كل ما أملك من خبرة وعلاقات من أجل إعادة الخدمات التي كانت حقا لكل محرر برلماني، واستعادة قوة الشعبة ومكانتها، وفتح آفاق جديدة للتدريب، وإعادة شرفة الصحافة للمحررين لمتابعة الجلسات، وفتح اللجان أمام جميع الزملاء، وفتح الملفات المهمة التي تخص الزملاء المستبعدين، إلى جانب العمل على استعادة فرص السفر والرعاية الاجتماعية والدفاع عن حقوق جميع الزملاء.
خلال السنوات الماضية، حققنا معا إنجازات غير مسبوقة، يعرفها الجميع ويشهد بها كل من عاصر تلك المرحلة. فلم يحرم زميل من فرصة السفر مع الوفود البرلمانية خارج البلاد، سواء للمشاركة في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي أو البرلمان العربي أو البرلمان الافريقي، كما نجحنا في تخصيص فرص ثابتة للمحررين البرلمانيين للسفر مع وفود مجلسي النواب والشيوخ، فضلا عن إتاحة الفرصة للجميع لمرافقة اللجان البرلمانية في زياراتها الميدانية إلى مختلف المحافظات.
وامتدت الإنجازات إلى الجانب الاجتماعي، فحرصت الشعبة على تنظيم المصايف للزملاء وأسرهم، ونجحت في التعاون مع وزارة السياحة لتخصيص مصيف سنوي مجاني في شرم الشيخ والغردقة والعين السخنة، إلى جانب تنظيم رحلات سياحية خارجية برسوم رمزية، كما قدمت دعما نقديا للزملاء مع بداية كل عام دراسي، ولم تتأخر يوما عن مساندة أي زميل في مختلف المناسبات والظروف الإنسانية.
وقد توقفت هذه الإنجازات خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة ظروف خارجة عن إرادة الجميع، وهو ما يدركه كل أبناء الشعبة، لكن توقف الإنجازات لا يعني استحالة عودتها، بل يزيد إصرارنا على استعادتها بروح جديدة وعمل جاد.
لقد أعلنت من قبل ترشحي لرئاسة الشعبة، ولم يكن ذلك بحثا عن منصب أو وجاهة؛ فالجميع يعلم أنني طوال حياتي لم أسع إلى موقع، ولم أطرق باب الانتخابات رغبة في مكسب شخصي، لكن إصرار الزملاء، وما تلقيته من دعم واسع، وما كتبه عدد كبير منهم من مقالات تطالبني بالترشح، جعلني أعتبر الأمر تكليفا لا أستطيع التراجع عنه.
وأود أن أؤكد حقيقة يعرفها جميع الزملاء، وهي أنني في كل الانتخابات السابقة التي خضتها، لم ألجأ يوما إلى الضجيج الانتخابي، ولم أرفع شعارات براقة، لأنني كنت ولا أزال مؤمنا بأن العمل الصادق هو أفضل دعاية، وأن ما يقدمه الإنسان لزملائه يبقى في القلوب أكثر من أي لافتة أو شعار.
لذلك، لم تكن حملتي يوما قائمة على الوعود، وإنما على تاريخ طويل من الخدمة والعطاء. وبفضل الله، ثم بثقة الزملاء ومحبتهم، حققت أعلى الأصوات في الانتخابات السابقة، وهو شرف أعتز به ومسؤولية أزداد بها التزاما تجاه الجميع.
واليوم أخوض الانتخابات بالمبادئ نفسها، دون صفقات أو تحالفات، لأنني أثق بأن الكلمة الصادقة والعمل المخلص والثقة المتبادلة بيني وبين الزملاء ستظل أقوى من أي دعاية انتخابية.
إن انتخابات الشعبة ليست منافسة بين أشخاص، وإنما فرصة لاختيار من يستطيع أن يعمل ويخدم ويحقق الإنجاز. وأمد يدي إلى جميع الزملاء، فالشعبة تتسع للجميع، ولا مكان فيها إلا للمحبة والعمل المشترك.
وأثق أن الأيام القادمة ستكون بداية جديدة، نستعيد فيها ما فقدناه، ونبني معا مستقبلا يليق بالمحررين البرلمانيين، ويعيد لشعبتنا مكانتها الرائدة، لتظل دائما بيتا لكل الزملاء، وعنوانا للعطاء والوفاء والإنجاز،معا نستعيد قوة شعبة المحررين البرلمانيين.. ونبني مستقبلا يليق بكل زميل .
كاتب المقال الكاتب الصحفى صالح شلبى رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير موقع بوابة الدولة الاخبارية ونائب رئيس شعبة المحررين البرلمانيين

