بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الرقابة المالية تطلق مرحلة جديدة لرقمنة التخصيم.. ومنصة إلكترونية تمنع ازدواج التمويل

خلال البرنامج التدريبي
 عبد الناصر محمد -

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، برنامج تدريبي لشركات التخصيم العاملة في السوق المصرية، بهدف تأهيلها لاستخدام المنظومة الرقمية الجديدة الخاصة بالنشاط، والتي طورتها الهيئة بالتعاون مع شركة "إي فاينانس"، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سوق التخصيم، وتعزيز الحوكمة والشفافية، ومنع تكرار تمويل الفواتير أو ازدواج عمليات التخصيم.
 

وتتيح المنظومة الإلكترونية الجديدة لشركات التخصيم الاستعلام بشكل فوري عن الفواتير قبل منح التمويل، والتحقق مما إذا كانت الفاتورة قد سبق تمويلها من شركة أخرى، بما يمنع ازدواج التمويل ويحافظ على سلامة التعاملات داخل السوق.

وشهد البرنامج التدريبي حضور وليد أنور، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، حيث تعرف ممثلو شركات التخصيم على آليات استخدام المنصة الرقمية، وكيفية استيفاء متطلبات قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (51) لسنة 2026، والذي يلزم الشركات بالتأكد من عدم إجراء أكثر من عملية تخصيم لذات الحق المالي، إلى جانب التعامل مع الفواتير من خلال تجميدها لصالح شركة التخصيم طوال مدة سريان التعاقد.

كما تضمن التدريب تطبيقات عملية حول كيفية تضمين العقود المبرمة مع الشركات البائعة نصوصًا تؤكد إشهار حق الضمان الناتج عن التمويل في سجل الضمانات المنقولة، وفقًا لأحكام قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم (115) لسنة 2015 ولائحته التنفيذية، بما يعزز حماية حقوق جميع أطراف العملية التمويلية.

وخلال اللقاء، أجاب مسؤولو الهيئة العامة للرقابة المالية وشركة "إي فاينانس" عن استفسارات ممثلي شركات التخصيم بشأن آليات استخدام المنصة، والأدوات الرقمية المتاحة لإدارة الفواتير، إلى جانب آليات التنسيق الإلكتروني مع الجهات ذات الصلة، وفي مقدمتها وزارة المالية ومصلحة الضرائب.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن المنظومة الرقمية الجديدة، التي أطلقتها الهيئة في فبراير الماضي، تمثل خطوة مهمة للحد من مخاطر ازدواج التمويل، بما يسهم في رفع كفاءة نشاط التخصيم، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وإحكام الربط التقني بين الشركات والجهات الرقابية، مؤكدًا أن الهيئة تستهدف تعميم هذا النموذج على مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأشار إلى أن مؤشرات نشاط التخصيم واصلت تحقيق معدلات نمو قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت قيمة الأرصدة المدينة بنحو 48.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، كما ارتفع عدد الشركات المُحيلة "العملاء" من 747 شركة إلى 958 شركة، بنسبة نمو بلغت 28.2%.

وأضاف أن قيمة الأوراق المخصمة تجاوزت 40 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 29.4 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس تنامي الاعتماد على نشاط التخصيم كأحد أدوات التمويل غير المصرفي الداعمة للسيولة وتمويل الشركات.

وفي المقابل، أوضح رئيس الهيئة أن عدد الشركات الحاصلة على تراخيص مزاولة نشاط التخصيم انخفض إلى 39 شركة خلال الربع الأول من عام 2026، مقابل 41 شركة خلال الفترة نفسها من عام 2025، سواء كانت شركات متخصصة في نشاط التخصيم أو تمارس النشاط إلى جانب أنشطة مالية غير مصرفية أخرى.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تستهدف خلال المرحلة المقبلة استكمال رقمنة دورة التخصيم بالكامل، بحيث تبدأ العملية بالاستعلام الإلكتروني عن الفواتير خلال مرحلة الدراسة الائتمانية وقبل منح التمويل، مرورًا بالتحقق من عدم وجود عمليات تخصيم سابقة على الفاتورة ذاتها، ثم تجميد الفواتير طوال مدة التعاقد، وانتهاءً بتحصيل وسداد المستحقات إلكترونيًا، بما يسهم في تسريع الإجراءات، وخفض تكاليف التشغيل، وتحقيق تكامل تقني بين جميع أطراف المنظومة.


ويعد التخصيم أحد الأنشطة التمويلية غير المصرفية الخاضعة لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، ويتيح للشركات الحصول على سيولة قصيرة الأجل من خلال بيع حقوقها المالية الحالية أو المستقبلية الناشئة عن بيع السلع أو تقديم الخدمات إلى شركات التخصيم، بما يساعدها على تحسين التدفقات النقدية، وتعزيز السيولة، ودعم خطط النمو والتوسع.