بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

رشدي أباظة.. حكاية نجم امتلك الحضور والموهبة اقترب من العالمية واختار العودة إلى مصر

رشدي أباظة
الاء يحيى عبد الله -

في ذكرى رحيل الفنان الكبير رشدي أباظة، نستعيد مسيرة أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، الذي امتلك الحضور والموهبة والكاريزما التي جعلته واحدًا من أهم نجوم عصره، وخاض في بداياته تجربة العمل خارج مصر، إلا أن الحنين إلى الوطن كان أقوى من إغراء الاحتراف في الخارج.

وفي لقاء مع الإعلامية عصمت شفيق، تحدث رشدي أباظة عن رحلته الفنية، مؤكدًا أن الوصول إلى القمة قد يكون أسهل من الحفاظ عليها.

واستعاد رشدي أباظة بداياته الفنية، موضحًا أن انطلاقته جاءت من خلال 3 أفلام بطولة، هي «المليونيرة الصغيرة» و«امرأة من نار» و«أمينة»، وكان الفيلمان الأخيران من إخراج مخرجين إيطاليين.

رشدي أباظة

 رشدي أباظة يروي كواليس رحلته إلى إيطاليا

بعد انتهاء تصوير هذه الأعمال، سافر رشدي أباظة إلى إيطاليا برفقة المخرج جيوفريدو إليساندريني، لعرض أحد الأفلام في دار سينما صغيرة بالعاصمة روما، بحضور الفنانة الإيطالية الشهيرة آنا مانياني، التي كانت وقتها زوجة إليساندريني، منتج ومخرج العمل.

وحكى رشدي أباظة أن آنا مانياني أُعجبت بشدة بالطريقة التي يعمل بها الممثلون المصريون، بعدما تعرفت على أسلوبهم في التعامل مع السيناريو وإمكانية تعديله أثناء التصوير، بل ودخول بعض الممثلين إلى العمل قبل قراءة السيناريو كاملًا.

وقال إن مانياني وقفت فوق كرسي السينما بعد انتهاء عرض الفيلم، ووجهت تحية إلى الفنانين المصريين قائلة: «أحيي أفضل ممثلين في العالم».

رشدي اباظة

 7 أشهر في إيطاليا.. والحنين إلى مصر يحسم القرار

وأوضح رشدي أباظة أنه بقي فترة في إيطاليا، بعدما أبدى المخرج جيوفريدو إليساندريني رغبته في أن يعمل هناك، إلا أن المماطلة في اتخاذ خطوات حقيقية نحو مشروعه الفني دفعته إلى إعادة التفكير.

وقال رشدي أباظة إنه قضى نحو 7 أشهر في إيطاليا، لكنه بدأ يشعر بالحنين إلى أسرته وأصدقائه في مصر، فعاد إلى القاهرة على أمل أن يرسل له المخرج أي دور مناسب عندما تتاح الفرصة.

وأضاف أنه كان وقتها شابًا يعتقد أن أبواب السينما ستظل مفتوحة أمامه، لكنه فوجئ بعد عودته بأنه لم يعمل لمدة عامين كاملين.

من أدوار ثانوية إلى القمة

لم تكن العودة إلى مصر سهلة كما توقع رشدي أباظة، إذ وجد نفسه مضطرًا للبدء من جديد، فشارك في أدوار صغيرة لا تتجاوز مساحتها أحيانًا 3 أو 5 أيام تصوير، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى أدوار ثانية، ثم يبدأ رحلة صعوده الحقيقية نحو البطولة والنجومية.

وهكذا، لم يكن طريق رشدي أباظة إلى القمة مستقيمة أو سهلة، لكنه استطاع أن يصنع لنفسه مكانة استثنائية في تاريخ السينما المصرية، بعدما تجاوز بدايات صعبة، ورفض أن تكون عودته من تجربة الاحتراف في الخارج نهاية حلمه، ليصبح لاحقًا واحدًا من أشهر وأهم نجوم الشاشة العربية.

وتظل حكايته مع إيطاليا واحدة من المحطات اللافتة في مسيرته، خاصة أنه امتلك مبكرًا فرصة للانطلاق خارج الحدود، لكنه اختار العودة إلى مصر، المكان الذي كان يرى فيه أهله وأصدقاءه وجمهوره، ليبدأ من جديد ويصنع مجده الكبير من قلب السينما المصرية.