مقترحات عاجلة لتوطين الصناعة المصرية وبناء اقتصاد إنتاجي يحد من الاستيراد

أكد المهندس فوزي السيد، الخبير الاقتصادي المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن تعميق وتوطين مختلف الصناعات داخل مصر لم يعد خيارًا اقتصاديًا، بل أصبح ضرورة وطنية واستراتيجية لحماية الاقتصاد المصري من التقلبات العالمية، وتعزيز قدرته على تحقيق النمو المستدام وتوفير فرص العمل وزيادة معدلات التصدير، مشددًا على أن بناء اقتصاد إنتاجي قوي يبدأ بتقليل الاعتماد على الاستيراد وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة عالميًا.
وطالب " السيد " فى تصريحات له الحكومة بسرعة تبني خطة وطنية شاملة لتعميق التصنيع المحلي، تقوم على خمسة محاور رئيسية لحسم هذا الملف وهى : أولًا: إعداد خريطة صناعية متكاملة لتحديد السلع الأكثر استيرادًا التي يمكن تصنيعها محليًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع وضع برامج زمنية واضحة لتوطين صناعاتها داخل مصر.
ثانيًا: تقديم حزمة حوافز ضريبية وتمويلية وجمركية للمستثمرين المحليين والأجانب الراغبين في توطين الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، خاصة الصناعات الهندسية والإلكترونية والدوائية ومستلزمات الإنتاج.
ثالثًا: التوسع في إنشاء المجمعات الصناعية المتخصصة وربطها بمراكز البحوث والجامعات المصرية لتسريع نقل التكنولوجيا وتطوير المنتجات الوطنية ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
رابعًا: زيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات القومية ومشتريات الجهات الحكومية، بما يضمن توفير سوق مستدام للمنتج المصري وتشجيع المصانع على التوسع في الإنتاج والاستثمار.
خامسًا: إطلاق برنامج وطني لتأهيل العمالة الفنية والتكنولوجية وفقًا لاحتياجات الصناعة الحديثة، بما يسهم في سد الفجوة بين التعليم ومتطلبات سوق العمل.
وأوضح المهندس فوزى السيد أن تنفيذ هذه المقترحات سيحقق للاقتصاد المصري مكاسب استراتيجية عديدة، في مقدمتها خفض فاتورة الواردات، وتوفير المزيد من النقد الأجنبي، وزيادة حجم الصادرات الصناعية، وخلق مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، فضلًا عن تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات العالمية وتحسين معدلات النمو والاستثمار، ورفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية مؤكداً على أن مصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون قلعة صناعية كبرى في المنطقة، لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب الإسراع في الانتقال من اقتصاد يعتمد على الاستيراد إلى اقتصاد يقوده الإنتاج والتصنيع والتصدير، فالدول العظمى لم تُبنَ بالاستهلاك، وإنما شيدت نهضتها بالمصانع والعقول والإرادة الوطنية القادرة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية والازدهار

